Home المكتبة المندائية صفحة الكاتب خليل ابراهيم الحلي كلمة رثاءلأبونا الريش اما من سدني‏ / خليل ابراهيم الحلي

كلمة رثاءلأبونا الريش اما من سدني‏ / خليل ابراهيم الحلي طباعة أرسل إلى صديق
الأربعاء, 10 آذار/مارس 2010 10:19

كلمة رثاء
بشميهون ادهيي ربي
طوبى لمن سَمع وآمن.انهُ يصعدٌ ظافراً إلى بلد النور (كنزا ربا العظيم)
الجميع يعلم إن الموت هو الحقيقه الوحيده التي لايختلف عليها اثنان مهما تباينت قناعتهماkhaled
ورؤ يتهما وحتى ديانتهما وقلما تجد قضية من القضايا يتفق عليها الجميع مثلما يتفقون على حقيقة الموت .
رحل عنا قبل أيام شيخنا الجليل الريشما عبد الله الكنز برا نجم متلحفاَ بوشاح المنجزات الكبيره الدينية والدنيويه التي قدمها للطائفة ففي فترة حياته التي تعتبر الفتره الذهبيه للطائفة المندائية لما تحقق من انجازات كبيره بسبب حنكته وذكائه بالتعامل مع جميع القضايا التي تهم الطائفة فأستطاع إن يحفظ للطائفه كيانا مستقلاَ معترف به داخل الحكومه العراقية في وزارة الاوقاف العراقية ويحصل على دعم ومساندة وامتيازات كبيره من الحكومه العراقيه في شتى القضايا


التي تهم الطائفة وبفضل جهوده الحثيثه مع مجالس الطائفة التي تأسست في زمنه استطاع بناء أول صرح مندائي في بغداد عام 1985 وهو مندي بغداد الكبير في منطقة القادسية.
وبعدها توالت الانجازات في بناء المنادي في بقية المحافظات وقد استصدر اول مرسوم جمهوري بتاريخ الحكومات العراقية بتنصيبه رئيسا لطائفة الصابئة المندائيين عام 1981.
و شارك بالكثير من المؤتمرات الدينيه العالمية داخل العراق وخارجها وقام بأول زيارة لحضرت الفاتيكان مع وفد من ابناء الطائفة والتقى بالبابا بولص السادس عشر عام 1990.
ومن منجزاته على المستوى الديني فقد تم تكريس (طراسة) مجموعة من الشباب المؤمن لكي ينخرطوا في السلك الكهنوتي بدرجة ترميذا واستطاع بهذا الانجاز الديني إن يحقق للطائفة بقائها وديمومتها ويمدها بدماء شابة جديده في مواصلة تعاليم ديننا المندائي التي جاء بها نبينا يحيا ابن زكريا عليه السلام
هذا فيض من غيض من المنجزات التي تحققت في سني عمره التي تجاوزة الخامسه والسبعين . لقد استعجلت الوداع يا ابونا وشيخنا ومعلمنا ابا حاضر وترجلت بزهدك لخطى الاقدار لن تغيب عن بالنا كلما مجدنا اسمك ومنجزاتك للطائفة ننادي المنايا بغصة فتوصيها خيراَ بأبناءك النجباء وتصارع الحياة وقبل ان تفارق روحك ذاك الجسد .
نبكيك اليوم الما بصمت الوجع وصدمت الفراق وقسوته اللتين ملئتا حنايا صدورنا ومزقت نسيج افئدتنا ففاضت العيون دماَ تنساب كينابيع النهر لفراقك ها أنت اليوم وحيداَ جسدك يحتضن ثرى الغربة في هولندا بعيداَ عن بلدك العراق نودعك يامعلمنا الاكبر ومرشدنا الجليل بدموع صادقة لسعت خدود ابناء طائفتك.. ونقبل ثناياك قبلة الوداع ونلقي على جسدك الطاهر نظرت الوداع الابدية.. بوجوه تجشمت من هول الفاجعه.
لم نألفك انسان عادياَ بل كنت تغوص في ملكوت الدين وروحانياته لتفك طلاسمه وتفتش في خبايا اسرار النجاح لتزرعه في قلوب بناتك وأبنائك المندائيين.. كانها قلادة اثرية نفيسه استوحيت أحجارها الكريمة من أرض الرافدين ارض اجدادك المندائيين العظماء الذين اسسوا مملكة ميسان في العراق. لن ننساك ابا حاضر مهما حيينا ومد الله في أعمارنا ننحني لك اجلالا وتقديراً لما حققته لنا... رحمك الله ياشيخنا الجليل ولك الراحه الابدية.....اعطه ياربنا بهاء نورك الدائم وطوبى لك ماصنعت وما فعلت. الرحمه كل الرحمه لروحك الزكية وهي تعرج إلى عالم الانوار .

خليل ابراهيم الحلي/سدني 2010

 

Please register first / الرجاء التسجيل أولا