wrapper

صفحة المكتبة المندائية

صفحة الكاتب عماد عبد الرحيم الماجدي

يتقدم أعضاء الممثلية العليا للسكان الأصليين والأقليات العراقية والرابطة الوطنية للصابئة المندائيين بأجمل عبارات المودة والتقدير للأخ الفاضل المخلص لقضية أبناء طائفته السيد مثنى حميد مجيد لما بذله من ...

صفحة الكاتب جمال حكمت عبيد

قصة قصيرة قبالة سوق( الطمة).. وهو مكان قديم في شارع النهر ببغداد ..يقال عنه :انه كان في سابق الزمان (حمام السيدة زبيدة بنت جعفر احدى زوجات هرون الرشيد )؛ وكان يطل على نهر دجلة وفيه من الطرق والدهاليز ...

صفحة الكاتب خليل ابراهيم الحلي

ظاهرة الطلاق السريع خليل ابراهيم الحليانتشرت في السنوات القليلة الماضية ظاهرة الطلاق المبكر وهي ظاهرة جديدة تفتك بمجتمعاتنا ، حيث لم يدم الزواج سوى بضعة شهور أو سنوات قليلة وتنتهي العلاقة الزوجية ...

صفحة الكاتب عماد حياوي

تفاصيل الأشواط الأربعة : تسمى دورة المكبس باسم (دورة كارنوت للبنزين، وأوتو للديزل) تتم هذه الدورة في أربعة أشواط للمكبس (سحب - ضغط – اشتعال - عادم) يدور خلالها العمود الرئيس (الكرنك شفت) لفة واحدة، ...

صفحة الكاتب فارس السليم

اليوم الاول من فصل الربيع,حيث تفتحت الازهار وفاح عطرها.انطلقت اشعة الشمس لتنشر اشعتها الصفراء فتزيد المكان جمالاً وبهاءً.في ذلك الوقت انتظر المكروباص في منطقة العلاوي وتحديداً في الساعة العاشرة لكي ...

صفحة الكاتب فهيم السليم

الأخوة الأعزاء محرري الشبكة المندائية تلقيت دعوتكم للمشاركة في الشبكة المندائية من خلال الأخ الغالي سلام السليم والأخ ماجد حميد وقد قبلتها بطبيعة الحال شاكراً لكم هذه الدعوة سأحاول نشر مقالاتي ...

صفحة الكاتب قيس مغشغش

الصابئون في المناهج الدراسية العراقية http://kitabat.com/index.php?mod=page&;num=3558&lng=arقيس مغشغش السعدي    لا جدال في أن الصابئة المندائيين هم من أبناء بلاد ما بين النهرين ...

صفحة الكاتب هيثم نافل والي

تكريم الكاتب المندائي هيثم نافل والي في هولندا أقامت اللجنة الثقافية للبيت المندائي في هولندا؛ أمسية ثقافية لتكريم الأديب العراقي المقيم في ألمانيا "هيثم نافل والي، وتوقيع أعماله الأدبية الخمس، وهي: ...

صفحة الكاتب مثنى حميد مجيد

يتقدم أعضاء الممثلية العليا للسكان الأصليين والأقليات العراقية والرابطة الوطنية للصابئة المندائيين بأجمل عبارات المودة والتقدير للأخ الفاضل المخلص لقضية أبناء طائفته السيد مثنى حميد مجيد لما بذله من ...

صفحة الكاتب عربي الخميسي

  عربي الخميسي انا عراقي انا صابئي مندائي انا ملح العراق ونقائه عربي الخميسي وتمر الايام والسنون والذكريات شواهد وشجون كان ذلك سنة 1954 المكان لندن - انكلترا والحضور ستة من ضباط ...

صفحة الكاتب عبد الكريم الصابري

ِالمهاجر واللاجئ لعبد الكريم الصابري في رحاب السماء الصافية ،تحاور طائران الاول : لم يسبق لي ان رايتك بهذه الكثرة ،في هذه السماء، فاسمح لي ان القي عليك بعض الاسئلة ، وارجو اعتبارها للتعارف ، ...

صفحة الكاتب فائز عبد الرزاق الحيدر

دعوة للحوارالطائفة المندائية ، تحديات كبيرة ومستقبل مجهول5فائز الحيدرالمقدمة .... تواجه الطائفة اليوم جملة من التحديات تسير بها نحو المجهول ، وفي مقالاتنا السابقة تحدثنا عن المندائيين والأضطهاد ...

صفحة الكاتب نزار ياسر الحيدر

الصابئة المندائيون وصراع البقاءبقلم : نزار ياسر الحيدر هناك مقولة مهمة قالها المفكر ناثا نايل ماني ( أستاذ الدين في جامعة سوارثمور ) بحق الصابئة المندائيين : لقد ظلت هذه الجماعة ( المندائيين ) ...

kamal

kamal

جدو


قارب الثمانون،شاءت الظروف ان تسكن حفيدته معه في شقته ، الطابق العاشر ... تعودُ اليه مساء مع اكياس الخبز ، الطماطم ، الخيار ، معلّب او اكثر ... عندما تكون حالتها النفسية جيدة ، تفتح الباب بهدوء ، وتتنصت اليه متأملة مشهد جديد من المشاهد التي يقوم بها يوميا... اما اذا كانت متكدّرة من العمل ، فلا تهتم الى خربشة المفاتيح وغلق الباب بقوة كتفريغ في هذه الضربة ، مما تجعله يفز ويصحى على نفسه مما هو فيه ... هو كثير المزح والمداعبة والنكات معها ، وهي تحبه كثيرا ، فعندما كانت طفلة ، يداعبها ويلعب معها ويكرم لها ، ولهذا تتجاوب معه وتمثل معه الادوار التي يقوم بها احيانا ، وتقوم بخدمته عرفانا بالجميل والانشداد الى جذورها الثقافية في خدمة الكبير لما اداه من واجبات عائلية ، فقد ادّى رسالته، وما عليها الا رد القليل منها ، الا انها احيانا تتأفف وترغب بالانفلات من هذه الحالة ....كثيرا ما يخرج متكئ على عكازته ، ليمرن عضلاته ، يليّن اعصابه ، ينشط دورته الدموية ، كما اوصاه طبيب العائلة ، وما تنصحه مجلة الصحة التي تأتيه تباعا بانتظام كل ثلاثة اشهر ... واذا ما امطرت وكثيرا ما تمطر ، يضطر ان يتمرن داخل الشقّة ذهابا وايابا ، داخل الممرات والغرف ، ولا يجيز لنفسه دخول غرفتها ، هذا من اصول الاحترام والثقة... او يجلس على كرسيه ويرفع رجليه عاليا ويهزُّ نفسه ، ثم يفرج رجليه ويلصقهما كتمرين ، متحذّرا السقوط ، لكنه احيانا يسقط فيسمع ضحكتها من فوق رأسه ، يلتفت اليها مبتسما ، رافعا يده كطفل لمساعدته بالنهوض ، ويتساءلها ؛ كيف دخلتِ ولم اسمع صوت الباب،كفّي عن افعالك هذه كلص بيت . وهي تردّه بنكتة او مداعبة ... رجعت و كانت في ضيق نفسي من تعب العمل ، تركته وشأنه ، شعر بذلك ، اخرج النساتل التي تفضلها ، كان يجمعها منها دون علم منها لمثل هذه الحالة ، رماها لها مداعبا ايّاها كأيام زمان ... تركت النساتل في مكان نثرها فترة، ثم عادت اليها بعد ان ارتاحت نفسها ، اخذ يذكّرها بهذه الحالة عندما كانت طفلة تتدلع ، ابتسمت له ثم سألته،
--- ماذا تحب ان تشرب ...؟...يفهم من ذلك انها تعدّت الحالة ولم تخرج من اطار طفولتها ،
--- وهل غير الماء ...
--- اشتريت عصيركَ ،
--- كان من المفروض الا تؤذي نفشك ... قالها وهي تعرف مجاملاته او ايهاماته بالكلام ...اما تجيبه وهي تلوي شفتيها مثله دليل ضيقها ، او تجيبه بأبتسامة دليل راحتها ...
--- سأتزوج وارتاح ....نظر اليها بجدّية ، نظرة خوف ... انتبهت اليه ... انحنت عليه وقبلته ،
--- لا تخفْ ، ياجدو العزيز ...قال،
--- اتمنى ان اموت قبل هذا اليوم لتكوني حرة ،
--- ويعزُّ عليكَ عدم مشاركتي فرحة زواجي ... تغيرت حالته النفسية ، نهض فرحا... مسك عصاه ... اخذ يرقص لها رقصة الزواج ويغني وبرطمتاه ترتجفان ... سقط على كرسيه ، احسَّ بألم خفيف تحت نهده الايسر ، لم يبالي... انهضته وهي تضحك ... اشّرَ بعصاه ، جهة كنتورغرفته ،
--- انا الذي اُاَثث غرفة نومك ... مسرحت شعره الباقي من صلعته ،
--- نقودك التي تصرّها ، لا تشتري كنتور ملابسي ، يا جدو ، اصبحت الاسعار غير اسعاركم ايام زمان ، الافضل ان اشتري لك بها بدلة بمناسبة زواجي ،
--- عندي بدلات ،
--- اعرف ، من قبل سبع وعشر سنوات ،
--- ولكنها جديدة ،
--- لأنك لم تستهلكها ، هكذا انتم الرجال .... حظنته ...
--- جدو ، لقد غطيتَ طلباتي ولم تقصّر ، ولا احتاج منك الآن غير التفكير بنفسك ... ضغطت عليه بصدرها ...اتمنى ان لا تفارقني يا جدو ... ... تركته وهي تذرف دمعة مخفية ، كي لا تثير خوفه او شجونه ، الا انه تألم ما قالت ، اخذ يفكر بجدّية في قرب موعد رحيله ويتألم ، لكنه ينظر الى التقويم السنوي المعلق ،فيوهم نفسه بالتاريخ الذي تركه ثابتا دون ان يغيره ، فيرتاح وهما...
يترك الفراش صباحا بعد ان تخرج ... افطاره حسب الوصايا الصحية و حسب خبرته في المواد المفيدة له ؛ بروكلي ،طماطم ، خيار ، خضار ، فجل ابيض ، زيتون ، خبز اسمر، قدح حليب ماخر( خالي الدسم ) ... ( يتمرحض ) ، يغتسل ، ثم يتناول افطاره ، لا يأخذ الشاي الا بعد مرور ساعة او اكثر ، حسب وصية المجلة الصحية ، فهو يترك طبقة على المعدة تمنع او تصعّب امتصاص ما اكله فيخسر فوائده. يشرب شايه بعد تجواله حول البارك والبحيرة ، ويخاف شربه قبل هذا من امتلاء مثانته فتجبره على العودة ... يجلس على كرسيه مقابل ما امامه ؛ بحيرة ، انواع من الطيور ، اشجاريسمع منها الاغاريد،وبارك فسيح فيه ملاعب اطفال ... يقضي ساعات ينظر من خلال نافذة الشباك ... يتحسر ، كيف انقض دور الطفولة والصبا بهذه السرعة ، ولا تترك له الذاكرة غير لمحات منها ؛ مسك كسرة خبز ،تقرب منها ، خطفتها منه بمنقارها ، خاف بكى ... ركض خلفه ، وقع ، خطف منه كسرة خبزه ، صاح ،سبَّ وهكذا لمحات.....شاهد صبيين ، تلاقيا كل على دراجته قرب مرجوحة اعتلتها صبية ... تسابقا ، انحرفت دراجة احدهما ضربت المرجوحة ، سقطت الصبية فوقه ، اخذهم الضحك ... ارتبط هذا الحادث مع ما حدث ايام زمان ؛ تسابق مع تربه في دفع عجلته ، التي انتزعها من دراجة قديمه ، كما تربه ، يدفعها بسلك سميك ، عكفه حول محيطها ... قبل الوصول الى نقطة النهاية ، اعطى صاحبه دفعة قوية لعجلته ، كي تسبق ، صاح به محذرا ، امسكْ دراجتك ، تربه فقد السيطرة عليها ، قفزت على مواد بائع افترش الارض ، حصل تربه على ضربة ، وهرب هو غارقا بالضحك ..... اقتنع بايام طفولته فقد انهى فيها اياما حلوة ، الا ان قناعته بايام الصبا اكثر؛ لعبَ وتسابقَ وسبحَ ودار بدراجته... اما ايام الشباب فكان لها طعمها الخاص ، فقد دخلتها الاحاسيس الجنسية والغزل و المشاركة الاجتماعية والتعرف على العالم و الخيال العلمي و الفني والادبي .....هكذا يرتضي ايامه الاولى ، لكنه يعتصر الما ، كيف انقضت بهذه السرعة ...
هزَّ كرسيه ، مندمجا بخيالاته ... احسَّ تيار هواء ... شاهدته يهز كرسيه ، فهمت انه مع خيالاته ،
--- مساء الخير جدو ،
--- ( مشاء ) الخير ،دخلتِ خلشة ولا تتغيري ،
--- لو لم ادخل خلسة لقطعت تخيلاتك ، يا احلى جد ، احب ان اراك تمثل يا جدو ...
--- اشكتِ ، شيأتيكِ مثل يومي هذا وتفهمين ،أوووه،اتمنى لك حياة قادمه شعيدة ...
--- اشكرك...
انهى قراءة الصفحات التي يختارها من الجريدة ، تركها جانبا ... نظرَ ... حطّت طيور في البحيرة ، كان طيره المحنط احد انواعها ، اخذت تسبح ... مسك طيره بحذر... قارن بين صفاته وصفاتها ... مرت عجوز بدراجتها ... توقفت ... اخرجت قطع خبز ... رمتها ... تسابقت الطيور اليها ... وضع منقار طيره في فمه بحذر ، يزقّه ، كما كانت ام الفراخ تزقّ فراخها على شجرة داره ايام زمان، وهي تزقزق...انغمس في هذا ، يزق ويزقزق بما يلائم برطمتيه ... احس بتيار هواء ، لم يستجب لثقل استجابته ... دقائق ... سمع صوت ضحكة ... صاح ،
--- منذ متى وانت هنا ...؟. لم ترد عليه كي تبقيه على لذة خياله ... ذهبت الى خلع ملابسها وهي تضحك و تحاكي نفسها ؛ هل بدأ يخرف ...؟.
مرت الايام و السنون ، ثقيلة ،ثقلتْ حركته ، زاد خوفه ، كثيرا ما ينظر الى الحياة بالوانها وحبها ، لم يكن له صديق غير خيالاته وان تداخلت هي ايضا... طارت ريشة ... من اين جاءت ...؟..تحركت بين قدميه ... كان هناك تيار ، صعبت استجابته له ...ابتعدت ... تابعها ، يحتفظ بنظر جيد ... اراد سحبها بعصاه لكنها كانت هي الانشط فابتعدت ...تقرفص ... حبى ... زحف اليها ... ابتعدت ... زحف ... انقلب على ظهره ... ياليتني بقيت طفلا ... اغرورقت عيناه بالدموع ... غطّاه ظلّها ... وقفت قربه ...استجابته ثقيلة ...لم تبتسم او تعلق ، اقتنعت انه خرِفَ حقا ... اراد النهوض ... اعانته ،
--- شبعتَ حبوا ..... بكى
--- لا تلوميني .....تذكرت طفولتي ،
قبل ان يخلد الى النوم قالت له وهي في حيرة ،
--- ارجو، ان تركز على ما اقوله ، وانا مقتنعة بانك قوي الارادة ولا زالت حركتك جيدة ، الاسبوع المقبل ، اباشر وظيفتي الجديدة في مدينة اخرى ،
--- ماذا ، ماذا ...؟.
--- لاتخف ، فكرتُ بامرك جيدا ، انا عندك كل عطلة اسبوع والعطل الرسمية ... سأملأ ثلاجتك بالمواد التي تحتاجها خلال اسبوع ،
--- كيف لا اخاف ... الوحدة ... وحدة عجوز ... بكى... بكت ...تألم لها وكثيرا ما يجانبها، لا تبكي يا عزيزتي ، هذه هي الحياة ، يجب ان تهتمي بنفسك ومستقبلك ، ما انا الا ضيفكِ ... تألمت اكثر ...
قبل يومين من سفرها ، اعطته وكررت التعليمات ؛ غلق صنبور الماء بقوة ، اطفاء المصباح ليلا فضياء الآتي من الخارج ، يكفي ، عدم فتح الغاز ، عدم نسيان جر سيفون المرحاض ، التبول بصورة مضبوطة وسط حوض المرحاض ، المفاتيح دائما في جيب السترة ، ليلا نهارا ، الدواء حسب تنبيه الساعة ... فكرت بأختباره في اليوم الثاني الذي يسبق يوم السفر ، عدد لها ما كررته عليه سألته ،
--- لماذا لا تتقرب من الغاز ...؟... اجابها ،
--- لا احتاجه ، وعندي جهاز تشخين الماء اذا ما اردت عمل الشاي ... حاكت نفسها ، ( لا اخاف عليه ، لازال عقله جيد ، ولكن ما هذا التخريف ...؟، لماذا اسميه خَرَف ، لماذا لا اوافقه انها حالة تذكّر لمراحل عمره ، وهذا يحدث لكبار السن ، عندما تقترب محطة نزوله ، يعيد شريط حياته ).... قبلته عدة مرات ،
--- لا انساك ياجدو و لا اتركك ، سأكثر مخابراتي ،
--- حتى ولو تزوجتي ...؟... قالت في نفسها ، اين قفز بتفكيره ... ارادت تهدئته ،
--- اتزوج مَن تختاه لي وترتاح اليه ، لتعش معنا سوية ...صاح ،
--- لا، انتما اللذان تعيشان معي .... ضحكت ، قبلته ،
--- نعم ، انها شقتكَ ....بدا عليه الاطمئنان ...
اليوم الاول ،
--- هالو جدو ، كيف حالك ، وصلتُ بخير ،
--- جيدة جدا ، اطمئني انا بخير ،
--- ما ذا عملتَ هذا اليوم ...؟..
--- لم اتقرب من الغاز ، ضبطت صنبور الماء ، اعتمد على ضياء الخارج ليلا ، تفطرتُ المعتاد ، شربت الماء وشاي الاعشاب بكثرة ، فتحت علبة تونة ، زيّتها بزيت الزيتون والليمون ، وغدا كذلك ولا املّها ، مشكْتَه جيدا وتبولت وشط الحوض ... اختنقت بالضحك ...
--- وما هي العابك ،
--- اشكتِ، ارتحتُ من لصلصتكِ
--- على راحتك ، ولكن تحذّر من الوقوع ، قبلاتي يا جدوووو ..... كانت تكثر المخابرات قي الايام الاولى ، ثم اخذت تكتفي بين يوم وآخر...
شاهد صبيا يلعب مع كلبه ، يرمي الكرة ويأتيه كلبه بها ، فرّطَ اوراق جريدته ، كوّر الورقة الاولى ، ثم غلّفها بالورقة الثانية والثالثة ، وهكذا بقية الاوراق حتى اصبحت كرة ورقية كبيرة... خرج الى الشرفة ، رماها ، يتامل الكلب يلعب بها... ردّها الهواء اليه ... قذفها مرة ثانية ، ضربت السياج وعادت اليه ... قذفها ، عادت ... بصق عليها وعاد الى جلسته ... شارك لعب الصبي باحلامه ، كان هكذا يلهو مع كلبه في كرة ورق ...مرت دراجات ، عجوزان ، صبي ، فتاة ، فتاة مع كلبها ... مرت ساعة ، ساعتان ... تضجر ، غيّرَ اهتمامه ... نهض متكئ على عصاه ، لامس طرفها الطير... سقط... رفعه ... احسَّ ببرودة يديه فقد لامسهما هواء بارد ... قطع ورقة من الجريدة ، كوّرها ، ادخل الطير فيها ... زقزقَ له ، يطلب منه ان ينام ... لحّفته بظلها ... احس بكفيها الباردين على صلعته مع قبلة ،
--- هالو ، جدو ،
--- هالو حبيبتي ، ادخلت الشعادة معك ،
--- لكنك سعيد ، تزقزق وتلعب ،
--- ايضا ، تلصلصتي ،
--- احبك يا جدو ، كم اكون فرحة عندما اراك هكذا ... لقد ملأت لك ثلاجتكَ بما تحتاجه ... اجابها مثل كل مرة يريد فرحتها ،
--- لا ، انها ثلاجتكِ ، وكل اثاث البيت ،
--- اعرف يا جدو هذا ...
استدار حول البحيرة بخطى ثقيلة ،توقف عند وزّتين بيضاوتين ، تقربتا منه سابحتان... ابتسم وحكى ؛ صديقتان ام زوجان ، ما احلى الرفقة ... مطّت الاولى رقبتها ، تبعتها الثانية ، حركت ذيلها والثانية ...حكى ؛ حتى فيما تحركان منسجمتان ، فرفشا وتمتعا بالحياة قبل ان يداهمكما الكِبَر..... وصل نصف محيط البحيرة ، توقف عند صِبية... مسك احدهم سنارته ينتظر بصمت ، وآخران على جانبيه يتهامسان ... تحرك خيط السنارة ، انتبه ، انتبها ، ... اشرا له ... صارت حلقات ماء ، تتبعها حلقات حول الخيط ... رفع السنارة نتلا ... جاءت معها ترقص ولكن من الخوف فحياتها غالية ، وهم فرحون ... وضعها على الحشيش ، لازالت ترقص ، ارد مسكها زلطت ، الا انها صغيرة لا تقوَ على المقاومة... مسكها ، قالا له ،
--- انزع عنها السنارة بعناية ... نزعها ولم يؤذيها ... هنأهم ببرطمتيه وانتظر ماذا يعملون ... ابتسموا له والفرحة لازالت على وجوههم... فحصوها ؛ طولا ، شكلا ، وزنا... قبّلها الصائد... اعادها الى الماء ... قال في نفسه فرحا ؛ هذا هو الحب ... نقر برأس عصاه الارض يواصل سيره... تحركت دودوة قربها ،ابعد رأس العصى عن طريقها ، تتقلص حلقات حلقات تواصل زحفهامع زحف الحياة ايضا .
مرت الايام والاشهر ، ثقلت عليه وحدته ، اخذ يسأم ، الا ان حبه للحياة يجعله ان يغير تفكيره الى مشاهدة الحياة على ارض الواقع فيأمل خيرا ... سيارات تمر ... دراجات تعبر ... صبية يلعبون ... طيور تطير... ريح تحرك اوراق الشجر ... ومع هذا فالتكرار والمعايشة اليومية ، تعيد اليه السأم ... ... اشرف هذا اليوم على الانتهاء ، فقرص الشمس بآن دائريا ذو لون... ركّزعليه فترة ... اقنع نفسه ، انه السبب في تحريك الزمن وتعاقب الايام والسنوات ، انصبَّ اهتمامه في ايقاف حركته ، حتى تتوقف الايام والسنوات ، ويصبح يوم نهايته ثابت بعيدا عنه ... مدَّ كفيه الى قرص الشمس ليمسك به ويوقفه عن الحركة ، فالحياة جميلة يجب ان لا يخسرها ، ( السيارات تمر ، الطيور تحلق ، السماء تمطر ، الفتيات الى مدارسهن ، الصبيان على دراجاتهم ، مداعبة الحفيدة ، كفها البارد على صلعته ، عصاه المَعينة....) ، يشتدُّ الما لأنه يرى الحياة بحلوها ... مسك عصاه ، وجّهها نحو قرص الشمس وقد غيّرَ مكانه اكثر...اخذ يضربه ... ويضرب ويضرب ... احسَّ بألم شديد تحت ثديه الايسر ، جعله ينحني الى الامام ، لم يستطع السيطرة ... سقط عن كرسيه ... استمر ينازع نفسه حتى سكنت اعضاءه الى الابد وعيناه متجهتان الى قرص الشمس نحو المغيب ليسجل نهاية يوم طبيعي ،والتقويم السنوي على تعليقته ...


هولندا ، 22-5-2007

Read more...

سفرة


جمعتهم ظروف الغربة ولغة الام وذكرياتهم بحلوهاومرها.زالت فوارق العمروالوظيفة و الثقافة بينهم.كان المهم عندهم ان يتقابلوا ويتجالسوا في نادٍ اوسفرة اوحفلة.اصلعهم اكبرهم عمر واقصرهم ،وهناك مَن يماثله قصر،اما اصغرهم اطولهم قامة،وهناك اثنان يماثلانه امتلاء و يقصران عنه قليلا..كان المرح والنكات والمقالب تشدُّ صحبتهم ..بعد ان جلسوا،صاح اكبرهم.
_اختنقتُ،اجلستني بين جبلين. ردّ عليه اطولهم وكان سائقهم.
_ انتقلْ بجانبي .قال الآخر.
_وكيف..؟.المقعد الخلفي لا يتسع لثلاث ( حلاّنات ) *..غصّوا بالضحك .جرّبوا الجلوس الآخر،جلس القصيران في المقعد الخلفي وتوسطهما احد الطويلين،جلس الطويل الثاني في المقعد الامامي جوارالسائق،بعدها،صاحا.
_حجبتماعناالرؤية،فلا نرى حتى الشارع،ردَّ السائق.
_ هذاهوالمتاح،والذي لا يرغب،ياتي سيرا.علق احدهم.
_ معناه سيصل بعد تناول المشويات ..ضحكوا..قبل ادارة مفتاح تشغيل السيارة،سأل صاحبه،
_ هل اشتريت كل المواد ..؟.
_ نعم،ماعدا الفحم،نشتريه في طريقنا.قال الاخر.
_ حضّرتُ كل المواد حسب القائمة..تناوبوا بالاسئلة؛ماءالشرب،الكبريت والمناديل الورقية، الملح ،الفلفل،البصل،الليمون والصابون ..تحركت السيارة،خرجت من المدينة.ثلاثة يسكنوها، والاخران من مدينة اخرى..سارت بين الحقول،عبرت جسور.صاح احدهم وهو يبتسم.
_ نسيت الدجاج ،رد عليه آخر.
_ تعود مشياوتجلبه .لم يضحكوا.علق آخر.
_ نكتة معروفة..سارت السيارة في طريق يحاذي نهرعريض ويرتفع عنه كثيرا،وفي الانحدار الى النهر،انتشرت الاشجار وتزاحمت الحشائش والاعشاب،تخللتها بين مسافة واخرى،فسَح تطلّ على النهربلوحات مرقمة،خاصة لصيدالاسماك ..قطعت السيارة مسافة،لم يعثر السائق على فسحة حرة،الفسح مشغولة بصيادي السمك وبعِددهم وادواتهم ومظلاتهم الواسعة،حيث الشمس حارة.
_ كيف نواصل الجلوس هنا ونحن لا نملك مظلة..؟.اجابه احدهم.
_ تحت الاشجار..قطع السائق الامل في الحصول على فسحة .سألهم.
_مارأيكم في مكان الاسبوع السابق..؟.وافقوه ..دارت السيارة وسارت ..سارت مسافة.صاح اكبرهم.
_لا تسرع، لنتمتع بذاك المنظر..مرَّ قارب تسوقه فتاة بالبكيني و معها اخرى ايضا . بعد ان تمتعوا.قال احدهم لاكبرهم.
_ اصبحتَ في السبعين،اجابوه مرة واحدة.
_ ليس للجنس عمرا، قال آخر.
_ ولا وطنا او دينا. قال آخر ساخرا.
_ انه اممي.علق اكبرهم.
_ الجنس هواحداقوىالفعاليات الحيوية،الجنس بدأ بأندماج خليتين وتطورت العضويةعنه الى انسان يحمل ملايين صفات الاسلاف،وهكذا بقية انواع الاحياء.علق آخر.
_ ارجوكم نحن في سفرة تسلية لا فلسفة .
سارت في طريق مشجرة.وصلت المكان،فسحة غير واسعة،تظللها الاشجار،تطل على نهر ..حمل كل منهم مواد لاعلى التعيين.اقتربوا من النهر.شاهدوا صيادهولندي في المكان،سلموا.
_ داخ منير.اجابهم بابتسامة.
_ خوي مداخ،اخذ سائقهم يتعارف معه وهوماسك بخيط سنارته،وامامه منضدة سفر تمتاز بخفتهاوثنيهاعلى بعضها،وكذلك كرسية ..بعد التعرف سأله،وهي عادة احترام.
_ هل تسمح لي بالصيد جوارك..رفع علبة بيرته،كرع،اعاد العلبة الى مكانها وسط حلقة في حافة الكرسي..اجابه مبتسما.
_ يا،اوكي.اشر له...منهم من انشغل في نصب المنضدة وكراسيها،وآخر في نصب جهاز الشوي( الباربكيو )،لا يحتاجون الى السماح لهم فالمكان مخصص لغرضهم ..ذهب السائق الى ادوات صيده؛دود يرقص،قطع سمك صغيرة،روبيانات،نخالة خاصة..وهو يتحدث الى الهولندي ،يظهرله معرفته بالصيدوممارسته له،وهي حالة نفسية للمغترب خاصة اللاجئ،بيان معرفته بالامور،واحيانا يتوسع بحديثه ليدل على انه الاكثرمعرفة ..اخذ يتكلم والهولندي يستمع اليه وينظرالى عينيه وهي عادة احترام بانه مهتم يتابع حديثه،بالرغم من معرفته كل الامور التي ذكرها له؛انواع الاسماك في هذا المكان،طعام السمك حسب نوعه وحجمه .يتكلم وهو يدوف النخالة مع قطع الروبيان.
_ وجدتُ هذه الطريقة ناجحة في استدراج السمك،لان رائحة الروبيان تنتشر لمسافات بعيدة . هزالهولندي راسه فقط،ثم فتح علبة صغيرة،رفع منها سنارة واخرى،وهو يذكر وزن السمكة لكل سنارة،والخيط المناسب لكل وزن ،الاجنبي يستمع اليه ويهز له رأسه.
_ جربتُ هذا المكان عدة مرات،لم اصد الا السمك الصغير،وضع كف على كف لتبيان حجم السمكة.قال له الاجنبي.
_ ابعدْ سنارتك الثانية الى وسط النهر،ستصيد حجما اكبر.علّق دون ان ينتظر انهاء كلامه،
_ لقد صدت سمكة كبيرة في مكان آخرواخذت معها صورة...ذهب الى سيارته وعاد بالصورة ويداه ملطختان بالنخالة.
_ انظر،هذه صورتها معي .نظرالهولندي الى الصورة واخذ هو يذكر له نوعها ووزنها.ثم قال له.
_ الافضل ان تحفظ الصورة في مغلف...مسح الصورة في بنطاله واعادها.صاح اكبرهم.
_ اريد ان ارَ السمكة..عرض عليه الصورة .صاح.
_ واااه،أهذا حجمها.سمعه الاخرون .جاؤا لرؤية السمكة..علقوا،ثم هاجموه بالاسئلة.
_ متى ..اين ..؟.لكن السؤال المشترك.
_ لمَ لا تخبرنا بها ..؟.اجابهم وهو يعرف قصدهم.
_ انتظرتها بمعاناة وتأتون اليها باردين.قطّعتها الى عدة وجبات..ها ها ها.
_ يالك من بخيل.
_ بل خبيث ..ردَّ.
_ قولوا ما تقولوا،المهم التذذتُ بها وعائلتي دون ان ينغصني احد منكم .لم يعلّقوا، نظرواحدهم الى الآخركأنهم يبيتون له مقلبا..اختص اكبرهم في تحضير السلاطة؛قطّع الخيار،الفلفل،الليمون، الطماطم ... رشَّ الملح ... وزعها في اواني بلاستيكية ... فتح قنينة العمبة الهندية ، وضعها في اناء.فتح علب اللبن،قطّع البصل وزعه في اناءين ..سأل.
_ اين كيس الطرشي..؟.نهض الآخر يجلبه ..ترك الخبز في اكياسه فهو سريع الجفاف..احاطوا المنضدة..سحب كل منهم ورقة لعب وهم واقفون،التي تحدد الجلوس،فهم لا يسمحون باختيارالكرسي،ابتعادا عن الاتفاق المسبق بين اثنين في التلاعب ..طلب السائق سحب ورقته حتى ينتهي من نصب سنارتيه ..جلس كل مكانه ..وزعوا الورق ..جلس السائق مكانه ..سأل احدهم.
_ متى ابدأ الشوي..؟.نظروا الى ساعاتهم.
_ الوقت مبكر،إبدأْ بتوجير الفحم،يحتاج الى وقت طويل..قال آخر.
_ الدجاج مقطع ومتبل،وكذلك ريَش اللحم...توزع الورق واحدهم جمع خمسين سنتا من كل منهم وضعها في علبة صغيرة،نصيب الغالب لدورتين متتاليتين،واذا غلب احدهم دورة واحدة يناوله كل منهم عشرين سنتا ويضع في العلبة عشرة سنتات ..بالرغم من اللعب بسنتات فتحدث المشادة على ورقة او اشارة اواعادة اللعبة،يتعصب بعضهم ويتضجر آخر،لكن هذا يتبخر في نكتة او مقلب ..استفزَّ احدهم السائق وهو ينظرالى اصحابه اثناء شربه البيرة كاشارة.
_ تحرك خيط سنارتك ..ترك ورق اللعب على المنضدة وذهب يتأكد..مدَّ اصابعه الى اوراق السائق وهو يبتسم .همسوا له.
_ استعجل قبل ان يعود..تعرّفوا على اوراقه ..انتهت الدورة بخسارة السائق ..دقائق مرت على الدور الجديد.قال احدهم.
_ انظرواالى الاجنبي يصيد السمك ويعيده الى النهر.علق آخر.
_ هوايتهم الصيد وليس اكل السمك ..ضحكوا مستهزئين ..جرَّ الهولندي سنارته،جاءت بحجم الكف،خلع عنها السنارة بعناية،اعادها الى النهر،ثم كرع من بيرته ..انتظر السائق طويلا لم تاتي سنارته سمكة.تأفف وقال.
_ عرفت هذا اليوم نحس،سوف لا اصيد سمكة..ضحكوا باستهزاء.
_ والاجنبي،الستما في نفس المكان..؟.
_ لا،ابعدُ عنه امتار..ضحكوا عاليا وهم يكرعون البيرة..نهض صاحب مهمة الشوي .تغامزوا معه،فهم غمزهم ..صاح.
_ خيط السنارة يتحرك بقوة..نهض اليها بسرعة..قَلَبوا اوراقه ..ضحكوا..فهَمَ ان في الامر غشا، فهواحدهم يفهم الغازهم ..التفت اليهم .قال.
_ اعيدوا اوراقي لا اريدها..ضحكوا..اعاد جميعهم اوراقهم وهذا من اصول اللعبة.علق احدهم.
_ لماذا اكلت السمكة عنا..؟.اجابه.
_ عرفت انكم سوف تغشوني.
استمروا باللعب والشرب والنكات ..اخذ احدهم يدلّك ركبتيه متألما.سألَ.
_ دكتور،ارجوك،هذه الحالة تنتابني بين فترة واخرى خاصة في الليل،راجعت طبيب العائلة، اعطاني حبوبا ولم تنفع .سأله الدكتور بعض الاسئلة منها حول الحبوب،ثم اعطاه الارشادات ... شكره،وردَّ عليه.
_ لم اعرف قراءة تعليمات الحبوب .سخر منه مجاوره ورأسه غير ثابت من مفعول البيرة،
_ وهل تعرف قراءة لغتك..؟.اجابه وهو مبتسما لأنه تعوّدَ هذه الانتقادات وغيرها،جرّ بيرته الى نهايتها.
_ حتى الذي تعلمته من لغتي نسيته.نظر الى ساعته وقال.
_ حان موعد الشوي .ترك اللعب .الشوي يحتاج الى وقت وتفرغ والاهم التمتع بعمله ..بدأ بشوي الدجاج لانه يأخذ وقتا اطول من وقت الريَش،وضع قطعة جوار قطعة...انتظر...قلّبَ القطع... انتظر...وضع المشوي في اناء مسلفن كي يحافظ على حرارته.
_ ما رأيكم بمقايضة الاجنبي..؟.
_ وكيف..؟.
_ نعطيه قطعة دجاج مقابل سمكة.
_ يأخذ قطعة الدجاج ولا يعطيك سمكة.علّق السائق صيادهم.
_ انا اعرف هؤلاء من تجاربي معهم،سيعطيك السمك اذا عرف هناك مقايضة ولو بقطعة دجاج واحدة.حمل له قطعة دجاج.
_ استوبليفت . فرحَ .ومسكها من عظمتها واخذ ينقرها بأسنانه .تساءل احدهم.
_ كيف يصبر هكذا في الاكل،انا لا التذ الا بوضع القطعة في فمي واسحب العظمة سحبة واحدة ... ضحكوا.
_ وكذلك انا.
اخذ ينظر الى سنارته التي لم يتحرك خيطها ابدا،وهو يجامل الاجنبي ، حتى وصل الى مبتغاه.
_ نحن نفضل السمك المشوي على الدجاج واللحم، ثم غمز الى صاحبه ان يعطيه قطعة اخرى . ناوله.مسكها واخذ ينقرها بأسنانه ..اهتزت سنارته،سحبها بقوة،رمى السمكة جانبهم وهو يضحك لحصوله على الدجاج،وهم ضحكوا لكن لأمر نجاحهم ..لعبوا وشربوا..شربوا ولعبوا..صعدت الخمرة،مفعولها وقت النهار اكثر بكثير من مفعولها ليلا.لماذا..؟.التهموا السلاطة..التهموا لحم الدجاج ..التهموا لحم الريش ..استمروا باللعب بين نكتة وغش ومقلب وصياح.والهولندي اكتفى باكله الدجاج واستمر برمي السمك ..اخذ يغني ويغنوا معه ..ارتفعَ الغناء مع ارتفاع رائحة المشويات..التفتوا حولهم..جاءهم البوليس ..تمت التحية..تم التعارف والاجنبي يهز رأسه ..القى البوليس نظرة،طلب منهم ان لا ينسوا النار ولا يتركوا اوساخا،ولم يطلب هذا من الهولندي ..استمروا بالشرب ولم يتوقفوا عن اكل السمك،كلما اشتوت واحدة التهموها وجلدها المتفحم .. استمروا..مر وقت ..اشتدت رائحة السمك المحترق .قال وهو يدير رأسه.
_ لم اترك سمكة واحدة على النار،لماذا هذه الرائحةالقوية..؟.
_ ربما بقايا السمك الساقط على الجمر،اخذ يحترق.
_ مسك بكرسيه،خطى برجليه الثقيلتين،وصل المنقلة..صاح.
_ نسيت سمكة على الجمر..صاحوا مرة واحدة.
_ هات بها،هات بها ..قال.
_ لكنها تفحمت.
_ تفحمت او لم تتفحم ، هات بها.حملها على غصن شجرة صغير،لصقت بها جمرات صغيرات،سقطت عنها زعانفها من التفحم .قذفها في الوسط.تسابقت الايادي اليها.صاح بهم.
_ حقا انكم سكارى،لو شوَن لكم زوجاتكم هكذا،ماذا تعملون..؟.ضحكوا..شاركهم الاجنبي الضحك ..صرخ وهو يهز رأسه.
_ اللعنة ، اكلت الفحم مع السمك .استمر يلوك ولم يبصق .لاحظه آخر وهز رأسه.
_ لقد سكرت.
_ حقا ما تقول .لو معنا زوجاتنا لشَوَن افضل .رد عليه.
_ أوووه،زوجات،زوجات،لو كنَّ معناماتسليناهكذا.وافقه آخر.
_ والاطفال.قال آخر.
_ وتبولهنَ.سكروا من الضحك فوق سكرهم .أشار آخر.
_ خلف تلك الاشجار.
_ يا لكم من متخلفين ، لا تفكرون الا بالأسوأ.
تركهم الاجنبي مع التحيات والشكروهو يثني على صداقتهم وقضاء وقتهم الممتع ..بدأت العتمة..انتهى الاكل والشرب واللعب فانتهت السفرة..جمعوا الادوات والحاجات،والاكياس لرميها في المكان المخصص .وجد احدهم قطعة خبز في كيس أخذ يلوكها وينظر الى صاحبه مبتسما.
- التذّ لها بعد الاكل.
اثنان منهما اخذا بجمع مبالغ المصروفات .قسّما المجموع على عددهم ثم قسما مبلغ بانزين السيارة على العدد عدا السائق آخذين بالاعتباراستهلاك السيارة.اعلن احدهما النتيجة:
- كل منكم يدفع سبعة يوروات وخمسة وثلاثين سنتا.
تطوع الآخر بجمع المبالغ وعدّها وتسليمها للعائدية. اعاد عد احد المبالغ ثم قال لصاحبه.
- خمسة سنتات نقيصة. ابتسم له ، ونفض جيوبه ثم وجّه كلامه للعائدية.
- اسامحكَ مقابل قبلة . وافق. إستهزأ به الآخرون. قال احدهم.
- قبلتك بخمسة سنتات،يا لكَ من رخيص.قال آخر.
- لاتقلْ رخيص،يا جاهل العربية،فهو اثمن رأسمال..ضحكوا ساخرين (نعم يا ماركس ) .بل قلْ ، يالك من مرَخِّص، ومعناها ؛ قللتَ اسعارك .طلب منه آخر.
_ ارجوك،بعض التصريفات.
_ رخصَ رخيص استرخصَ استرخاص مُرخص مرخصة مسترخص ..قاطعه ذو
الركبتان .
_ كفى،لهذا لم يتفق مفسرانا على كلمة،وتريدون منّي ان المََّ باللغة..نادى السائق.
_ ساتحرك.

في مدينتي البصرة، تكنى ( إلية ) الشخص الكبيرة بالحلانة ( بالشدّة على اللام الثانية )، وهي نسيج من خوص سعف النخيل يكبس فيه عشرات الكيلوغرامات من التمر، يصعب حملها، ومن الغريب كان هناك شخص قصير ضعيف يتراهن على نقلها باسنانه مسافة امتار...

هولندا
عبد الكريم الصابري

01-04-2008

Read more...

الكلب / قصة قصيرة - -عبد الكريم الصابري


كان له كلب صغير متدلي الاذنين ، طويل الشعر ابيضهُ ُ، كحيل العينين وسِيعهما ، اسود الانف الذي لم يدبق الا نادرا ، ما توقف ذيله ابدا ولو لساعة واحدة ما دام رفيقه لا يكلّ ولا يملّ من اللعب معه من الصباح الباكر حتى غروب الشمس ، وما ان يُبان الخيط الابيض مع صياح الديكة حتى يبدأ كلبه بايقاضه في شمّ وجهة

Read more...

الصابئة المندائيون ... ألاحترام .. ألاعتراف .. ألحقوق

ا(صوت العراق) - 30-01-2009

بقلم: نـــــزار يـاســــر الحيـــــدر

عضو المجلس العراقي للسلم والتضامن

الاحترام ...

هناك قاعدة معروفة يتداولها عقلاء الناس (احترم تحترم ) أي أذا اردت أن تحترم عليك بأحترام الآخرين مهما كانوا كباراً أم صغاراً أقوياء أم ضعفاء يتطابقون معك بالآراء أو يختلفون يعجبونك في تصرفاتهم أو لايعجبونك. لذلك نرى أن جميع ألاديان تدعوا الى المحبة والمساواة والعدالة الاجتماعية ومنها ينبثق التعاون وعدم التفرقة بين بني البشر على اختلاف معتقداتهم ولولا هذه المثل الراقية التي نادت بها هذه الاديان على مر التاريخ لما تعايشت فيما بينها بعد أن ترسخت قيم التسامح والاحترام . فهاهو التاريخ ينقل الينا أخبار الصابئة أمثال أبو أسحق ألصابي وآل قرة من كتاب وأدباء وأطباء ومهندسين ومفكرين في شتى أنواع العلوم كيف عاشوا في البلاط العباسي وكيف كانوا يتمتعون بمراكز مرموقة في احضان بني العباس المعروفين بتزمتهم الديني الاسلامي وينقل لنا التاريخ كيف كان الخليفة عضد الدولة العباسي عندما تحضَر الولائم الكبيرة يطلب من المشرفين عليها ان يحسب حساب ما ياكله ابو اسحق الصابي كاتب الدولة الاول ورئيس ديوان الرسائل لاعتبارات دينية خاصة به وان تراعى له هذه المسائل.

وكذلك العلاقة الكبيرة المبنية على الاحترام بين ابو اسحق الصابي والشريف الرضي عين اعيان اصحاب المذهب الجعفري وما بينهم من رسائل حب وتقدير واحترام التي انتهت باجمل ما قيل في الرثاء في قصيدة الشريف الرضي ( الدالية) والتي رثى فيها ابو اسحق الصابي. لو اننا راجعنا اسباب هذه العلاقة الحميمة لوجدناها مرتكزة على مبدا الاحترام الذي تقف خلفه المعرفة الحقيقة لجوهر واخلاقيات الدين .

Read more...

الصابئة المندائيون ... ألاحترام .. ألاعتراف .. ألحقوق

ا(صوت العراق) - 30-01-2009

بقلم: نـــــزار يـاســــر الحيـــــدر

عضو المجلس العراقي للسلم والتضامن

الاحترام ...

هناك قاعدة معروفة يتداولها عقلاء الناس (احترم تحترم ) أي أذا اردت أن تحترم عليك بأحترام الآخرين مهما كانوا كباراً أم صغاراً أقوياء أم ضعفاء يتطابقون معك بالآراء أو يختلفون يعجبونك في تصرفاتهم أو لايعجبونك. لذلك نرى أن جميع ألاديان تدعوا الى المحبة والمساواة والعدالة الاجتماعية ومنها ينبثق التعاون وعدم التفرقة بين بني البشر على اختلاف معتقداتهم ولولا هذه المثل الراقية التي نادت بها هذه الاديان على مر التاريخ لما تعايشت فيما بينها بعد أن ترسخت قيم التسامح والاحترام . فهاهو التاريخ ينقل الينا أخبار الصابئة أمثال أبو أسحق ألصابي وآل قرة من كتاب وأدباء وأطباء ومهندسين ومفكرين في شتى أنواع العلوم كيف عاشوا في البلاط العباسي وكيف كانوا يتمتعون بمراكز مرموقة في احضان بني العباس المعروفين بتزمتهم الديني الاسلامي وينقل لنا التاريخ كيف كان الخليفة عضد الدولة العباسي عندما تحضَر الولائم الكبيرة يطلب من المشرفين عليها ان يحسب حساب ما ياكله ابو اسحق الصابي كاتب الدولة الاول ورئيس ديوان الرسائل لاعتبارات دينية خاصة به وان تراعى له هذه المسائل.

وكذلك العلاقة الكبيرة المبنية على الاحترام بين ابو اسحق الصابي والشريف الرضي عين اعيان اصحاب المذهب الجعفري وما بينهم من رسائل حب وتقدير واحترام التي انتهت باجمل ما قيل في الرثاء في قصيدة الشريف الرضي ( الدالية) والتي رثى فيها ابو اسحق الصابي. لو اننا راجعنا اسباب هذه العلاقة الحميمة لوجدناها مرتكزة على مبدا الاحترام الذي تقف خلفه المعرفة الحقيقة لجوهر واخلاقيات الدين .

Read more...

أصداءُ إمرأة

الاهداء..الى العين التي لاتغفو..الى القلب الذي ينبض بالحب والحنان الى من تركع لها الجنان احتراماً واجلالاًالى من تهدينا الحياة والنور والامل ولم نهديها غير الدمعة في لحضة الفراق والاشتياق الى الام الى الحبيبة في عيدها أهديه

ا
أصداءُ إمرأة

من منكم لم يعشقْ صوتَ إمرأةٍ
من منّـا لم يعبق بعطرِ إمرأةٍ
كلٌّ منا في داخلهِ إمرأةٌ
تلازمُنا في دعائِنا والصلواتِ
في حبنِا ونخوتِنا

Read more...

الاسراف في حفلات الزواج في سدني / خليل ابراهيم الحلي


أيادي تتصافح وقلوب تتألف وعناق وقبلات وبسمات على الشفاه وتهاني معطرة

تلك هي مناسبة (الزواج) , في هذه المناسبة يعيش الصغير والكبير الأقارب والاصدقاء بفرحة كبيرة تتجلى بها مظاهر البهجة والشياكة والبذخ
أن من العادات الاجتماعية التي لازمة المواطن العراقي والمندائي بشكل خاص وظل مرتبطاً بها ارتباطاً وثيقاً هي تقاليد الزواج المتعارف عليها في بلدنا الام فحفلات الزواج تقام على

Read more...

ليلتكِ الاخيرة / خليل ابراهيم الحلي

khaledليلتكِ الاخيرة
يأكلني الوجع
في دروب الغربة
ونجمة صبح
تضمد جراحاتي
لسنوات عمري

Read more...

أركـان الـديّـن الصابئي الحنيف القسم الثاني

 

أركـان الـديّـن الصابئي الحنيف

 

الـْـتـَـوحـيــد والـشَـهادَة

 

( الركن الأول )

 

فــي

 الـديـنِ الـصابئي الحنيف

 

 القسم الثاني
 

المحامي  عماد عبد الرحيم الماجدي

 

ومن سنن أنبياؤنا القولية والفعلية :

 

نبينا آدم عليه السلام ( أب الأنبياء وأب البشر ) :

 * أيها المختارون الأتقياء القاطنون في هذا العالم * لا تكونوا من عالم الظلام ، ولتكن عينكم شاخصة إلى موضع النور * إصغ وتعلم وارتق بسلام إلى موضع النور .                                                                            

 

Read more...

دارميات صابئية / دًك الفِل / عيد الزغير / أبوذيات

            

دارميات صابئية / دًك الفِل / عيد الزغير / أبوذيات

عماد عبد الرحيم الماجدي

دارمي صابئي

الصّبي سِبـْحَه اوْبـيد صاحِبـْهَه تِـزهي ـ يـِتـْـفاخـَر ابشَرشــاه يامِـر اويـِـنْــهي

الصبي نـَجمَة ليل وتـضّوي كـِل حيــن ـ ماتِـنطـِفي هـَيهات آلاف الـِـسْـنـيـــن

صبيّـه هـايْ الـْبـِتْ إسـأل عَـلــيهــــــَه ـ غيـرَه وشرفْ وِشْموع تتضوّه بيهَه

ياصبه خــو تِـدرون كِـلنه كًَــرايـِـــــبْ ـ مانِـنـْهِـزمْ هـَـيْـهات وكـْت النـِوايـــبْ

الصبي رمْـش الـْعـيـن وبْـتوت الكًلوب ـ صادق عِـزيز الروح هَم دمّه محبوب

الصبي لـيـلـو اودِر وكًـْـليــبـَه دافِــــي ـ بَـلسَم يـِـرد الـروح لـلجَـرح شــافـــي

الصبي مِـلـْح الـزاد وبْـيـابي الِـعـْيــون ـ تاخذ كلام الـْزيـن من عِـنـدّه مَـوزون

الصبي رَفـْعَـتْ راس شَـعْـرَة شُــوارب ـ مَــرْود كِـحِـلْ لِـلـْعـيـن مابي مَـعايـِـب

الصبي درّة راس حِـلـْوَه عَـلى الراس ـ نَـخْـوَه ومَراجل بيه والنّوبه حـَسّـاس

الصبي موكَـدْ نار مَـشعَـل لِـلضْـيـوف ـ عِـفـّه اوشَـهامه اوخير بالشدّه مَعروف

الصّــبي عِــدْ عـيـنـاكْ مايُـعـْـرُف الآه ـ مِــن يُـكـرُم ابـْيمْـناه ماتـِدري يسْـــراه

الصَبّه كِـلـهَـه ازهـُور والـصّبي وَرده ـ عِــطـْره يـرد الـرّوح مِـن تِـشِـــم خـَدّه

***

 

Read more...

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي