wrapper


 
المسلسل التلفزيوني (حفيظ )
بين الاثارة الدرامية والاساءة للمندائيين

بقلم : نزار ياسر الحيدر
 
لقد حاول مؤلف المسلسل الدرامي الرمضاني ( حفيظ )
 والذي يذاع من على شاشة الفضائية العراقية هذه الايام
ان يصنع نوع من الاثارة الغير مسبوقة في مسلسله
 باللعب بموضوع لم يسبق لمؤلف آخر الولوج فيه
 لقلة المعلومات ولحساسية الموضوع وربما لعدم الترويج للدراما
 التي تتحدث عن الديانات المختلفة وخاصة في فترة ما قبل السقوط
 و احداث 200300100001Hafeeth 640x393
لم يدرك للاسف المؤلف والسيناريست ان الدخول في مثل هكذا تجربة جديدة تحتاج الى التقصي والقراءة والسؤال والاحتكاك
 مع الصابئة المندائيين وهو يفترض انه يعرف انهم اصحاب ديانة قديمة اصيلة موحدة لها محرماتها ومحللاتها ولها دساتيرها و اقفالها ومفاتيحها لقد اقتحم عالم المندائيين وعاداتهم وتقاليدهم
 وتطرق بشكل سطحي لمجرد تواجدهم في مناطق يتقاسمون بها
 مع اخوتهم المسلمون الارض والماء ويعيشون بشكل مسالم
 منذ مئات السنين يحترمون ويحترمون يشفع لهم كونهم طائفة مغلقة غير تبشيرية لا يشكلون اي خطر على ابناء الديانات الاخرى
 لكنهم بنفس الوقت لهم تعاليمهم الصارمة اذ لا يجوز العبث بها
 وهي ان لا يجوز للمندائي ذكرا او انثى بالاقتران من غير المندائيين مطلقا لا لشيء و انما هكذا هي تعاليم الدين المندائي
 وان من يخل بهذا الشرط يعتبر مارقا وخارجا عن الدين المندائي
 ويترتب على ذلك مضاعفات اجتماعية غير محمودة على الاطلاق على من لا يحترمها
لقد كان الاولى بالمؤلف ان يتصل بالمسؤولين عن هذه الطائفة
 رجال دين ومثقفين مندائيين ليتأكد من بعض سياقات ومضمون المسلسل خاصة وان المندائيون معروفون بتعاونهم السلس مع اي جهد يتحدث عنهم بصدق و امانة ويعرض حقائق طقوسهم وديانتهم
 لكنه اعتمد على مجموعة من المندائيين البسطاء من سكنة منطقة التصوير الذي اغراهم بالظهور في المسلسل وافهمهم بأنهم سيظهرون وهم يمارسون طقوس التعميد وهم يرتدون ملابسهم الدينية البيضاء
ولم يكلف نفسه باللقاء مع قيادات الطائفة ومفكريهم
وباللجان المندائية المسؤولة عن الاعلام
لقد عانى المندائيون الكثير من التشويه و الاضطهاد خلال العقود الاخيرة وخاصة العقد الاخير وبسبب ما مر على العراق من احداث طائفية
وانتشار التيار الديني الاسلامي المتطرف الى هجرة اكثر من 90%
 من المندائيين من العراق وانتشروا على اكثر من 30 دولة بالعالم
خوفا من التهديدات التي تجاهر بتكفيرهم وتستبيح اموالهم ونسائهم ودورهم خاصة وان التكفيريين والطائفيين كانوا يقتلون المسلمين
على الهوية !! فكيف تظنهم يتعاملون مع غير المسلمين
وهذا ما افزع وروع المندائيين واجبرهم على الخروج بأجسادهم
 تاركين ما يملكون ومستقبلهم ومستقبل اولادهم في وطن عاشوا به هم وابائهم واجدادهم
ان دخول المؤلف الى المنطقة الحساسة الحمراء في الديانة المندائية بقصد او من دون قصد او جهل غير مبرر عن طريق خلق قصة حب رمانسية بين رجل مسلم وشابة مندائية تنتهي بالزواج منها
يعطي انطباع للمتلقي ويرسخ في ذاكرته ان لا مانع من اقتران مندائية بغير مندائي وهذا يشجع ربما بعض الشباب ان يقدموا على ما اباحه المسلسل وروج له وللمندائيين تجارب كثيرة بهذا الشأن
 اذ حصلت العديد من الحوادث باختطاف شابات مندائيات واغتصابهن قسرا والادعاء بأنهن اعتنقن الدين الاسلامي ولا يرغبن بديانتهن الاصلية
 وان لا مانع من ان تعتنق غير ديانتها لان من تتزوج من مسلم
ستغصب الى ان تعتنق الدين الاسلامي
ان مجرد اظهار مشاهد من المسلسل بهذه القصص الغرامية
 والتي ستنتهي بالزواج اولا هي اساءة لمشاعر المندائيين وديانتهم ويعطي مؤشر بعدم احترام اصحاب الديانات غير المسلمة
 ويؤثر على الشباب المندائي ويشعرهم بالضعف والدونية والخسران ويفتح الباب امام اساءات اخرى ربما اخطر على المندائيين
 وخاصة ما تبقى منهم في العراق كي يستباحوا من قبل المتطرفين الاشرار والذين يكفرونهم بما انزل الله من سلطان ويتهمونهم بأشياء ليس لها وجود الا بمخيلتهم المريضة فكيف سيكون الحال وهم يستبيحون وعلى شاشىة الفضائيات اهم ركن من اركان الدين المندائي
 ويحللونه بمزاجهم
ان جميع من الف و انتج وعرض المسلسل مطالب بأيقافه فورا
 وتقديم اعتذار لابناء طائفة الصابئة المندائيين  علنا
 و اعطاء تعهد بعدم بثه مجددا
29/7/2013   


    Nazar Y. S. Al Haider

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي