wrapper

×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 365
المقالات الدينية

المقالات الدينية (67)

دراسه حول مفاهيم العيد الصغيرللترميذا عصام خلف


بمناسبة العيد الصغير الذي يحل علينا يوم السبت الموفق 3/11/2012 نعيد ارسال هذه الدراسة عن العيد للدكتور عصام خلف الزهيري والمنشورة على موقعنا وكل عام وانتم بالف خير
 
بشميهون إد هيي ربي

المندائيين الأعزاء

العيد الصغير

بعد التحية

ابتداءً بمناسبة قرب حلول عيدنا الصغير "دهوا هنينه" أهنئكم وكل عام وأنتم بخير

أعزائي

لغرض فهم أي دين أو حل لغز أو نص من نصوص أي دين يجب على الباحث أن يقرأ الأديان الأخرى التي تناولت موضوع اللغز أو نقطة البحث المطلوبة. وأن قصة هبوط الرب/الملاك/النبي إلى عالم الظلام وقيامه مرة ثانية وارتقائه إلى عالم النور ظهرت في عدة أديان وبأزمان متباعدة في بعض الأحيان. وأن هذه الأديان التي تناولت الموضوع أعطت فكرة دينية واحدة من هذا الهبوط هو: "التضحية حتى الموت؛ والارتقاء/القيامة إلى عالم النور. مع الاشارة إلى ان ظهور هذه القصة كان لأول مرة في بلاد الرافدين قبل الميلاد بفترة تزيد على أربعة آلاف عام.

معاني الأعياد المندائية

ان أغلب أعيادنا الدينية تعطي دائماً معناً واحداً هو اندحار الظلام أو الشر والذي يمكن تفسيره على ثلاثة محاور أو صيغ في آن واحد. فالصيغة الأولى تأتي بأسلوب روحاني على شكل تعاليم/مواعظ دينية يجب إتباعها. والصيغة الثانية تسلط الضوء على حياة الإنسان وتركيبته أي علاقة هذه المناسبة أو تلك بتركيبة الإنسان ومسيرته بالحياة. أما الصيغة الثالثة فتعطي علاقة بين هذه المناسبة والطبيعة أو الظروف المناخية.

قصة هبوط الملاك هيبل زيوا والعيد الصغير

أولاً - الصيغة الروحانية

هبط الملاك هيبل زيوا واهب الضوء إلى عالم الظلام عدة مرات؛ وجميعها كانت من أجل الإنسان: فمنها مشاركته في تصلب الأرض؛ ومنها في جلب السكين دولا من عالم الظلام ليعطيها للمندائي لمساعدته في مجابهة تلك القوى؛ وكذلك هبوطه مع النشمثا لغرض إدخالها بجسد آدم...الخ

قصة هبوطه "والتي تتزامن مع العيد الصغير" تفيد بأن الرب الحي أمر الملاك بالهبوط برحلة مليئة بالمخاطر لغرض جلب سر الظلام وهو خاتم ملك الظلام (السكين دولا)، ليمنحه إلى آدم وذريته ليقيهم من شر الظلام.

عندما وصل هيبل-زيوا إلى عالم الظلام السابع؛ حيث يسكن ملك الظلام؛ أخذ الخاتم منه وهو "السكان إد أولا" أو السكين دولا، وهنا سُلِبتْ قوته. عندها أمر الرب الحي أن يُنقَذ الملاك هيبل-زيوا عن طريق إقامة مراسيم "المسقتا" لينهض ويعود مرة أخرى إلى بيته في عالم النور. بعد المسقتا ينهض هيبل-زيوا ويرتقي إلى عالم النور برحلة تمثل رحلة الروح بالمطراثي.

نستنتج من هذه القصة بأنها مواعظ وتعاليم دينية حول: (1) التضحية (2) فقدان القوة/الوفاة (3) الارتقاء ويمثل رحلة الروح عبر المطراثي.

ثانياً - ما لذي تعنيه هذه القصة بحياة المندائي؟

كتبت قبل أكثر من ثلاثة أشهر حول معنى مناسبة عيد شوشيان والذي يمثل زرع بذرة الإنسان في رحم الأم. لذلك وحسب هذا التفسير يكون عمر الجنين حوالي أربعة عشر أسبوعا والذي يفسر لنا اكتمال تركيبة الجسد ويمكن لأطبائنا المندائيين إعطاء تفسيراً أكثر دقة.

ثالثاً - ما لذي تعنيه هذه القصة بالنسبة للطبيعة أو للظروف المناخية؟

كما قلنا أعلاه فان شهر نيسان المندائي وهو الشهر الأول الذي (حسب كتاب اسفر ملواشي) يمثل الاعتدال الربيعي وهو بداية برج أمبرا/الحمل/رام. لذلك فسيقع العيد الصغير في منتصف شهر أيار/مايس (18 أيار) وهو منتصف فصل الربيع حيث: زيادة طول النهار؛ اعتدال المناخ؛ الفراتين بأعلى منسوبهما؛ وازدهار الخضرة وما يهمنا دينياً هو: ازدهار الكروم؛ وبدء نضج التمور والسمسم. لذلك فان هذا العيد كان عيداً لازدهار الخضرة بعد انتهاء فصل الشتاء القاسي. أما زحف موقع العيد كما لجميع مفردات التقويم المندائي في الأيام الحالية فيرجع إلى قصر سنتنا المندائية بربع يوم (تقريباً) بالسنة عن السنة الميلادية. لذلك سيعود هذا العيد إلى موقعه الأصلي بعد أكثر من سبعمائة سنة من الآن.

أعزائي

مع فارق الزمن الكبير بين القصة السومرية أو المندائية وقصة تضحية؛ صلب؛ وقيامة السيد المسيح ووصوله إلى السماء. ولكننا نجد تشابهاً وثيقاً بين المفاهيم المسيحية (بخصوص عيد القيامة "Easter" والتي تمثل صلب السيد المسيح؛ وبعدها قيامه؛ ووصوله إلى السماء؛ وشعائر الصيام التي تصاحبه)؛ وبين المفاهيم المندائية حول هبوط الملاك هيبل زيوا إلى عالم الظلام؛ وفقدانه قوته تماماً؛ وارتقاءه؛ ووصوله إلى بيته في عالم النور؛ وشعائر صيامنا في أبو الفِل؛ من جهة ثانية. هذا التشابه الوثيق يزودنا بدليل قاطع على عمق تراثنا المندائي. علماً بأنه ومن المؤكد بأن المندائية لم تتأثر بالمسيحية لأنها الأقدم ولكن التأثير جاء معكوساً.

أفلا يجعلنا هذا إلى أن نفتخر بديننا كأول دين عرفه الإنسان لأنه أعطى العديد من المفاهيم للعديد من الأديان؟

أعزائي

أن ديننا وتراثنا الطيب أعطى الكثير للبشر وفي كل شئ. ففي: الطب وعلم النفس؛ والقانون؛ وعلم الاجتماع؛ وفي الفيزياء والفلك؛ وعلم الجيولوجيا؛ وفي الهندسة: في فن العمارة وتصميم الأهرامات الفرعونية؛ وإنتهاءً بأكواخ الأهوار في جنوب العراق المستنبطة 100% من شكل ومواد مندي المندائيين المقدس...وهناك الفيض.

أفلا يستحق ديننا المندائي وتراثنا العريق الاحترام وتعاون المتخصصين من أبناء المندائية لغرض المزيد من البحث والتقصي لإظهاره بما يستحق؟

كل الحب
وهيي زكن
الترميذا عصام خلف

Read 2753 times
Rate this item
(0 votes)

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي