wrapper

الوحدانية فـي الديانة المندائييــة

{ملعون وموصـوم بالعار كل من لا يعلم أن ربـنا هـو ملك النور العظيم،ملك السمواتّ والأرض، الواحـــد الأحــــــد }*1
{نناشدك يحيى بملك النـور العظيــم الذي سجدت لــه }*2
الديانة المندائيية ، هذا الدين القديم قـدم الدهر لـم يقـم إلا علـى التوحيد، توحيد الذات الإلهية فقط .
نحــن نعتبـر أن الدين المندائيـي وجــد مـع وجـود الإنسان الأول ،ونعتبر آدم أول الأنبياء ؛ فهـو والحالة هـذه اًنزل مـع مع نـزول نسمة الحياة في جـسـد آدم . لقـد صنـع البشـر بـداية الأمـر التماثيـل والأصنـام ، وبنى الهيـاكل لـتكون الوسيط بينه وبين خالقـه لكن وبعـد مرور زمنٍٍ على هـذا الصنع نسيت الغاية وصارت {الوسيلة هي الغاية} فلقد أضحت هذه التماثيل والنصب تتمتع بالقوة المطلقة والتي هي بالأساس قوة الخالق الأوحد الذي تدين له الرقاب وله وحده الثواب والعقاب ؛ لقد نسي هؤلاءِ في خضم الحياة حقيقة إن ما يقدسون وما يعظمون الآن ما هي إلا حجارة صنعوها بأيديهم ولا تملك ضرا"أو نفعا" لهم؛ هذا النسيان ولّّد عبادة الأوثان والأصنام ، قد يكون مرد هذا التحول والنكوص يعود إلى الطبيعة البشرية التي ما كانت تصدق إلا ما تراه العيون وما تلمسه الأيدي أو ما تميزه بقية الحواس ، لكن أن يأتي {رسول أو نبي } ويقول أن هناك من هو قادر على الإحياء ، وله القدرة { وحـده} على المنح والمنع ، وإننا لا نستطيع معرفة كينونته وماهيته إلا بالعقل والمنطق ، فكان هذا والحالة تلك محض هراء لم يقتنع به أحد،واحتاج الأنبياء والرسل إلى سنواتٍ طويلة وعذابات مريرة ليوضحوا لبني البشرهذه الكينونة ، إلا أن المندائيين أصحاب العقيدة الثابتة الواضحة لم يرتضوا إلا أن يكونوا عبدة الواحد الأحد ذي الجلال والإكرام ، خالق الخلق والذي بيده أقام الدنا السبع وله وحده أن ينهيها لحـظة يشاء .
كتاب { مواعظ وتعاليم يحيى بن زكريا } زاخر بنصوص تنهى عن القيام بمثل هذه البدع خاصة بعد تفشي عبادة الأصنام والأوثان وبناء هياكل تمجـد الأشياء لا خالقها .{أبنائي، احذروا، لا تسجدوا للشيطان والأصنام والتماثيل في هذا العالم، مذنب من يفعل ذلك ، ولا يصل إلى دار الكمال }*3
{ أيها المختارون ، إن القرابين التي تقدمونها للهياكل تفقر تفكيركم وإيمانكم وتفرقكم }*4 أنها دعـوة واضحة الأهداف لا غموض فيها ، ولا يمكن تجاهلها؛ فهي صادرة عن نبي فتح الحي الأزلي بصيرته وهداه إلى سواء السبيل .لقد خلق الله الشيطان ليكون الفيصل بين الخير والشر وليمتحن قـدرة البشر على التمييز ..{ركبتاي اللتان سجدتا للحي العظيم لن تسجدا للشيطان والأصنام، قدماي اللتان سلكتا طريق الحق والإيمان لن تسلكا دروب الزور والمعصية ..}*4 ونص آخر يؤكد هذا المعنى {أصدقائي ، أيها الساجدون للحي العظيم ،خطاياكم وذنوبكم ستغفر..}*5
فيض من النصوص والتي تدعـو كلها إلى هـدف واحـد وأمر واحـد ؛ فهي كلها تسـعى إلى أن ينتبه البشر أن لا حياة بـدون صانع هذه الحياة ألا وهو الواحـد الأحد ، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا" أحـد .
ربـنا لك نـدعـو، وباسمك نلهـج ، ولك نسبّح ؛ فامنحنا وضوح الرؤيا وسهل لنا أمورنا ، وهب لنـا من لدنك هدوء أنفسنا.
والحي مزكّـي الأعمال والنيات
النصوص
______:
*1النص19
*2النص25
*3النص44
*4النص12
*5النص22 فاروق عبدالجبار عبدالإمام
13/ 3 /2005

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي