wrapper

الـحـَـلال والـحـَرام

 ( الأوامِـــــــــر والنـَـواهـي )

في

الـشريـعة الصابئية الـغراء

 

المحامي

عماد عبد الرحيم الماجدي

 

 

باسم الله الحي القيـّـوم

 

قبل الدخول في اساس الموضوع ، لابد لنا من الوقوف على ما ورد في قواميس اللغة فيما يخص الفعلين ( أمـَرَ ) و ( نـَـهى ) :

 

ففي قاموس المنجد في اللغة والإعلام / ص 17

 

أمـَر ـ أمـْراً وآمِـرَةً وإماراً : طـُلب منه فعل الشيئ او انشاءَه فهو آمـِـر وذاك مأمور . يـُقال ( أمرَه الشيئ وبالشيئ )  ، و( أمره أن يفعـَل وبأن يفعل )

آمـَرَ ، إيماراً : كلفه إنشاء شيئ أو فعله

الأمر وجمعه أوامـِـر : طلب إحـداث الشيئ .

و( فعل الأمر ) صيغة بها يطلب فعل الشيئ

الأمـّار : وهي أمـّـارة : الكثير الأمر || المغري على الشر 

 

وفي المنجد الأبجدي / دار المشرق / ص 144

 

الأمر : الشأن ، نحو ما أمر فلان

 مهما يكن من أمر : مهما يكن من شيئ ، أياً كانت الحال .

الأمر ، جمعها أوامر : طلب إحداث الشيئ

( أولو الأمر )  : الرؤساء والعلماء

فعل الأمر : صيغة يـُطـْلـَب فيهل فعل شيئ

 

ففي قاموس المنجد في اللغة والإعلام

 

نـَهى ينهى نهياً ، والعامة تقول ( يـَنهيه ) عن كذا : زجرهُ عنه بالفعل أو القول ومنعه عنه، فهو وهي ناهيةٌ والشيئ منهيٌّ عنه . والاسم النـُهـْيـَـة || ونهى الله عن كذا : حـَرَّمـه

النـَهـُـوُ : الناهي ضد الأمور ، أي الآمر ، يقال ( هو نـَهـُّوٌ عن المنكر أمورٌ بالمعروف )

الــنـَهي ( مصدر ) عند النـُحاة : طلب ترك الفعل .

 

صاحب الأمر والنهي : صاحب السلطة .

نهيَ عند الحاجة ، تركها ، ظفر بها ، أو لم يظفر

النهي ( مصدر ) ونـَهي عند النـُحاة : طلب ترك الفعل ، وأداته ( لا ) وتسمى الناهية .

 

والأمر بالمعروف : هو كل ما أمر به الله عبده في شرائعه السماوية الكريمة الأربعة ( الصابئية ، اليهودية ، والمسيحية ) ، والنهي : هو كل ما نهى به الله في شرائعه ، لقد ورد عن القاضي عياض وعن أبي سعيد :

 

لا يحقرن أحدكم نفسه أن يرى أمراً لله عز وجل فيه مقال ثم لا يقول فيه ، فيقول الله عز وجل ما منعك أن تقول فيه فيقول : يارب خشيت الناس ، فيقول أنا أحق أن يـُخشى .

 

إن الله الحي المزكي مسبح اسمه  بين لنا ، ومن خلال شرائعه السماوية الكريمة ما حلـَّـله إلينا ، وما حرَّمه علينا أيضاً ، فسبحانه وهو العليم الخبير ، يعرف ويعلم  ما يحتاجه مخلوقه الإنسان ، ضمن الواقع الذي يعيشه على أرضه ، فحلـَّـله له ولم يحرمه منه ، لوجود أو تحقق النفع فيه ، وهو يعلم سبحانه ( الهيي ربي ) ما يضر مخلوقه ، فحرَّمه عليه ، لعلمه مسبح اسمه تحقق الضرر فيه .

 
 

 

كما أن شرائع الله السماوية الكريمة ، جاءت واضحة في تقديرها على ما فطر عليه ( عبد الله الإنسان ) وميله الفطري هذا ، إلى ما يبهج  ( نفسه ) من أمور ترتاح إليها ، وتفرح بها ، وهناك الكثير من مرافق اللهو في عصرنا الراهن لتحقيق هذه البهجة ، فهناك المسارح ومسرحياتها الهادفة ، وهناك الفروسية ، وسباق الخيل ، ورياضة كرة القدم ، وغيرها من الألعاب والرياضات ، لكن شرائع الله الهادي منعت ممارستها لغرض المقامرة ، والرهان ، أو إن كانت  تلهي الإنسان ، بل تصرفه عن القيام بأوامر الله الواهب ، كالصلاة ، والتسبيح باسم الخالق وذكـره ، كذلك تلك الشرائع الكريمة للمرأة ، ومن خلال تكونها النفسي ( السايكولوجي ) ، فهي تحب التحلي  بالذهب و التجمل ، ووضع الزينة ، واقتناء أدواتها ، لكن تلك الشرائع السماوية الكريمة نهتها عن اتخاذها وسيلة للتجمل بها لغير الزوج . كما أن شرائع الله مسبح اسمه لم تهمل نزوع النفس لما يفرحها ، وخاصة في المناسبات والأعياد .

         

وشرائع الله مسبح اسمه راعت ما للدوافع والغرائز الجنسية ، من تأثير على الإنسان ، فلم تقفز عليها وتتجاوزها ، كما في النظريات الوضعية ، بل مرّت بها ، وعالجتها خير علاج ، علاج سهل وناجع فشرعت ( نظام الزواج ) ، هذا النظام الذي يحافظ على بقاء الإنسان واستمراره ‘ دون هدر كرامته عند ممارسة ما حرمته تلك الشرائع لفعل ( الـزنا ) .

 

واضِحـَـة ٌ شرائع الله مسبح اسمه ، فكلها تدعو إلى توحيده ، الله الذي لا إله إلاّ هو الواحد الأحد ، الذي لا شريك له بسلطانه ، خلافاً لما يدعو إليه بعض تابعي بعض تلك الشرائع في مسألة تثنية الألوهية ، وقولهم بإله الجمال ، وإله الظلام ...وغيرها ، وعند البعض من هؤلاء التابعين برزت مسألة التثليث في الالوهية  . فالتوحيد وحده قضية واحدة ، في ضمير الإنسان وفكره وحياته .

 

وشرائع الله السماوية الكريمة بينت وجوب الإيمان برسل الله ، وأنبياءه ورسالاتهم ، وسننهم ، من قول وفعل ، كما ألزمت الإنسان المؤمن الإيمان بما جاء في كتب الله المنزلة ، فلكل شريعة كتاب ، فالقرآن الكريم ( نوراً وهدى للناس ، وفرقاناً ، وبرهاناً ، وبينة ) وكذلك التوراة ، والإنجيل ، والكنزا ربا : الكنز العظيم ، دستوراً ومنهجاً ونهجاً للصابئة ، وفي كل هذه الكتب المقدسة ، جاءت الأوامر والنواهي من الخلق ( مسبح اسمه )  للمخلوق ، متشابهة ، متقاربة ، تتوائم وتتناغم مع العلة الشرعية في الأمر ، أو في العلة الشرعية للنهي ، فالعلة الشرعية هي واحدة ، تتمثلن في تبصير المخلوق مما يريده منه الخالق فيما بينه له في نصوص  تلك الأمور والنواهي في شرائعة السماوية الأربع .

 

كما شرعت تلك الشرائع السماوية ، مسألة الشرائع التعبدية كالصلاة والصوم والزكاة ، كما جاء فيها بياناً واضحا للجانب الأخلاقي ، لا يجهل إنسان عاقل مؤمن بالله ورسله وشرائعه ، من أنه مسبح اسمه يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، ويأمر بالصدق والتعاون والإيثار وحب الناس ، وأمر بالابتعاد عن ما نهانا منه مسبح اسمه ، الكذب والسحر والربا والنفاق والقتل والفساد في الأرض وشرب الخمر ، وأكل الميتة ، ولحم الخنزير وغيرها الكثير ، كما بينت تلك الشرائع ( الآداب ) في كل أمر يريد الإنسان القيام به ذكر الله أولاً ، بقوله ( بـسم الله : بشم إد هيي ) ، وخلق الأسرة ، والفرد المؤمن الصالح ، وبالتالي خلق المجتمع المؤمن الموحـّد .

 

بينت تلك الشرائع وجوب الإيمان بالجزاء في اليوم الآخر ، وأوضحت من أن الحياة الدنيا ، حياة زائلة ، فانية ، وبالتالي فهي أرض زوال . والحياة الآخرة ، دار البقاء ، دار الجزاء ، دار القرار ، وتنكر جميع شرائع الله سبحانه ( الوسيط ) بين الله جل شأنه وبين الإنسان لنيل ذلك الجزاء ، فلا مصير للإنسان بيد ( شيخ أو قسيس أو كاهن أو حبر ) إنما مصير كل إنسان بيده .

 

إن شريعتنا الصابئية أحد تلك الشرائع السماوية الموحدة الكريمة ، التي جاءت بأحكام تنص على بيان ما حلله الله الحي القيوم مسبح اسمه ، وألزمت الصابئي القيام به ، وبينت ما حرمه مسبح اسمه على الصابئي ، وألزمته ( الصابئي ) عدم القيام به .

 

أبين لأخي الصابئي بعض من الأوامر والنواهي التي جاءت بها الشريعة الصابئية الموحدة ، وتعتبر هذه الأوامر والنواهي هي الدستور الشرعي لكل الصابئة ، وهي محـّل تفسير رجال الدين الصابئة ، والمتعلمين منهم في عصرنا الراهن . وكما يعرف القارئ الكريم أن كل تفسير لأي نص إنما يخضع حتماً ،  لمفاهيم كثيرة تحيط بالمفسر ، ومنها الأعلمية ، والعرف ، والاجتهاد،  والاستنباط  للأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية ، على أن لا تخالف ولا تضاد نصاً شرعياً ولا سنة نبوية ، والإحاطة بالمفاهيم والقواعد الشرعية والفقهية ، وليس هناك أي فِـرَق أو مذاهب تفسيرية عند الصابئة ،  لنصوص الدين الصابئي الحنيف ، كما هو حاصل في بقية الشرائع السماوية الكريمة الأخرى ( اليهودية والمسيحية والإسلامية ) .

 

باسم الله الحي العظيم

مسبح ربي بقلب نقي

 

* ذلك هو ملكوت الحي * عدلٌ واتقان * وسلاح وإيمان * وكمالٌ دون نقصان . * طوبى لمن عرفك    * طوبى لمن تحدث بعلم منك * طوبى لمن ميزك * طوبى لمن تميّـز لديك * طوبى لمن رجاكَ وأثكلَ عليك * طوبى لمن نهلَ من حكمتك ، وتخلص من طغيان هذا العالم بهدايتك * طوبى للكاملين الصادقين ، الذين عرفوك وميزوك ، فصعدوا ظافرين إلى عالم النور * مبارك أنت ،ومسبح أنت يا ربي * يا ملك النور السامي * مبارك أنت ومسبح أنت إلى أبد الآبدين * بأمرك كان كل شيئ * وبأمرك خلق كل شيئ * ومن التراب والطين * والدم والمرارة ، ومن سر الكون ، جبل آدم وحواء .. وحلـّت فيهما نشمثا

 (  النفس ) بقدرة ملك النور .

 

خلق الله الهيي ربي الزاكي القدير العليم ( مسبح اسمه ) ، مخلوقه الإنسان ، وميَّـزه عن بقية مخلوقاته بالعقل ، وسخر إليه كل ما في الكون لاسعاده ، وخلق الملائكة يسجدون اليه ، عدا الشيطان ( قوى الظلام : الروها ) الذي رفض السجود لآدم .

 

قال الحي ربي العليم القدير ( مسبح اسمه ) :

 

باسم الحي العظيم

* ليسجد الملائكة لآدم ... لا يخالفون له قولاً * فسجدوا إلاّ الشرير فقد أبى * فأسَـره ربّه أسرا

 

باسم الحي العظيم

* إن الذين يحرفـّون النداء الأول قد ألفوّا لهم كتاباً * لا تكونوا منهم * ولا تسلكوا طريق الذين على كلامهم لا يثبتون * فمن هؤلاء سيلٌ منسرب ، وأنبياء كذب * ينزعون الحكمة من قلوبهم * ويتألهون في شعوبهم * فيكتبون كتاب الزيف * وينشرون الفتنة والحيف * ميزوا كلمات هؤلاء ، إن بعضهم يكذب بعضاً * النبي يكذب النبي * والملك يطعن الملك * يتزلفون إلى البشر ، ويغرونهم بالفضة والذهب * وبالغناء والطرب * ونصب الطين والخشب * فيوقعونهم في العطب * أو يلجأون إلى السيف * وينشرون الظلم والحيف * أو بالملق والخداع والزيف * يجعلون أبناء آدم ينحرفون * ويضعون اسم الله في أفواههم وهم كاذبون * يقولون هذا كلام الله وهم في كلام الله يدسـّـون .

 

*إن الذين لا يذودون نفوسهم عن المحرمات والموبقات في غياهب الظلام يوثقون * بعيداً عن العالم

عطاشاً يـُحشرون * كل حفنة ماء يـُسقـَونها يعذبون أضعافها جزاءً بما كانوا يعملون .

 

يا أصفيائي

*اسمعوا واعملوا بما أوصيكم .. فإن لم تسمعوا ، أو سمعتم ولم تعملوا ، ففي الظـُلمة التي وقع فيها الأشرار تقعون * إنهم باقون فيها لا يصعدون * أخوة الجسد باطلين ،  وأخوة العهد باقون * فكونوا يا اخوة الصدق مقيمين على محبتكم لا تتبدلون * إن الاسم الأول قد ثبَّـت سماتكم على هاماتكم .. سمات الله الحي التي بها إلى بلد النور تصعدون .

 

يا جميع الذين تستمعون إلى نداء الله .

*حين تقومون وحين تقعدون * حين تذهبون وحين تؤوبون * تأكلون أو تشربون * أو في مضاجعكم ، أو أنتم تعملون * اذكروا الله وسبحوه كثيرا * هيئوا الماء الجاري واصطبغوا * أصبغوا نفوسكم بالصبغة الحية التي أنزلها عليكم ربكم من أكوان النور ، والتي اصطبغ بها كل الكاملين المؤمنين * من وُسِمَ بوسم الحي ، وذُكِر اسم الحي عليه ، ثم ثبت وتمسك بصبغته وعمل صالحاً ، فلن يؤخره مؤخر يوم الحساب .

 

الإيمان بشكل عام هو أول أداة من أدوات أي تقدم على هذه الأرض ، وبدون الإيمان ،  تنعدم القيمة في بقية الأدوات ، لذلك قدّم الله مسبح اسمه أداة الإيمان على غيرها ، كشرط لخروج الإنسان من واقعه المر الذي يعيشه ، إلى الواقع المشرق الذي يتمنى أن يحياه ، لقد وعد الله مسبح اسمه ، المؤمن أن ينال ما يريد من تقدم إذا قام بتحقيق ، ما طلبه الله منه .

 

 أمرناكم ان اسمعوا صوت الله في قيامكم وقعودكم وذهابكم ومجيئكم وفي ضجعتكم وراحتكم وفي جميع الأعمال التي تعملون ، اذكر وسبـّح اسم ملك الأنوار العلي : امرنا كلهن اد شامين شوتا اد الاها لمقيمكون ولمتبكون ولمز ليكون ولمتياكون ولمكيكون ولمشكيبيكون ولكلهن ابيداتكون ، ادكر وشابا شوما اد ملكا راما اد نهرا .

 

 يتوجب علينا إذن مما تقدم أن نعرف أو نقف على مدلولية كلمة الإيمان لغة واصطلاحاً ، لكي ننطلق مع الأخ الباحث لما تفضل بالإشارة إليه .

 

الإيمان : هو التصديق  ( لسان العرب / ابن منظور  / مادة : امن )  ، والإيمان كلمة كذلك تأتي ضد الكفر ، وتستعمل كلمة الإيمان في مثل هذه الحالة : اسماً للشريعة . ( أنظر الراغب الأصفهاني / المفردات / كتاب الألف ) ، ويراد هنا إذعان النفس للحق ، على سبيل التصديق .

 

لقد بين الله الحي القيوم مسبح اسمه ، مصير الصابئة الذين يلتزمون بها ( الأوامر ) ، والصابئة الذين  يبتعدون عن ما نهاهم الله عنه ( النواهي ) ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

 

الأوامِـــر

 

ومن الأوامر التي جاءت في نصوص كتبنا الصابئية الدينية المقدسة ، وفي مقدمتها ( نصوص كتابنا المقدس : الكنزا ربا : الكنز العظيم ) ما يلي :

 

وجوب القيام بالصباغة : موصبوتا أو مصبتا

وآتوا اليردنا واصطبغوا صبغة  تهب نفوسكم حياة  من عالم الأنوار : فارون يردنا واصطبون صبون نشماتكون هايتا اد ايتلكون من آلما اد نهورا

 

 

أداء الصلاة

*علمهم الصلاة تقيمونها لملك النور السامي ثلاث مرات في النهار ، ومرتين في الليل .

الفينون بوثا وتشبيهاتا اد نقمونونشبون لملكا راما اد نهورا ماريهون اد كلهن الميا ثلاثا زبنيا بيوما ، وترين زبنيا بليليا .

 

* علمهم الصلاة في أوقاتها ، وعلمهم التسبيح * أن الذين لا يقيمون الصلاة في أوقاتها سيـُسألون * يـُسألون عن كل ما يفعلون .

 

وبأمر من الله الحي الزاكي ، ورجاء من نبيه يحيى بن زكريا أصبح من الجائز للصابئي ، الصلاة ثلاث مرات ، وليس من المانع ، أو استحباباً أداؤها خمسة مرات .

 

بسم الحي العظيم

* مع انفلاق الفجر تـنهضون * وإلى الصلاة تـتوجهون * وثانية في الظهر تـصلـّـون * ثم صلاة الغـروب * فبالصلاة تـتطهر القلوب * وبها تغـفـر الذنوب .

 

على الصابئي أن يؤديها في أوقاتها المحددة ، فإن تأخر في إداء براخا : صلاة الفجر ، فلا يجوز له إداءها عند صلاة الظهر ، وليس في ديننا الصابئي الحنيف ، جمع صلاتين أو أكثر في صلاة واحدة ، ولا يجوز له شرعاً تأخيرها :

 

بسم الحي العظيم

*عـَـلـّـمهم الصلاة في أوقاتِـها ، وعلـّـمهم التسبيح * وليعلموا أن كل صلاة تـتأخـّـر عن ميقاتها ، تبقى عند باب بيت الحي ، لا تصعد حتى يفتح بابُ أباثـر العظيم * فإذا فـُـتحت ، صعـدت منها الصلاة * إن الذين لا يـُـقـيمُون الصلاة في أوقاتها سـَـيـُسـْـألون في بيت أباثـر

 

شرح وتعـقـيـب

لا نؤيد القيام بالصلاة الجماعية إطلاقاً ، وتعتبر الصلاة الجماعية بدعة جديدة ، تـُضاف إلى قائمة البدع الجديدة ، لعدم استنادها على أي نص شرعي في كتبتا المقدسة ، أو في السنن لأنبيائنا الصابئة ، أو القيام بها من قبل رجال ديننا  ، أو القيام بها من أهلنا الصابئة ، وأول شرط من شروط صحة القيام بها ، هو القيام بالرشاما ، وما يبطل القيام بها هو عدم القيام بالرشاما ، التي تتكون من 13 ثلاثة عشر فرضاً ، إضافة إلى عدم تحقق شروطها وموجباتها ، ولنا مقالة في ( مفهوم البدعة في الشريعة الصابئية الغراء )  نأمل أن تنشر على موقعنا الموقـر فريباً ، إن شاء الحي القيوم . 

 

* كما نختلف تماما مع ما ذهبت إليه استاذتنا الكريمة ، أطال الله في عمرها ( ناجية مراني ) في كتابها الموسوم ( مفاهيم صابئية مندائية ) ، الصفحة 116 ، فيما يتعلق بالرشاما : الوضوء ، ونص ما ذهبت إليه : وتكون هذه الشعيرة ثلاث مرات يومياً ويمكن اختصارها إلى مرتين بكرة وعشيا ، وما ذهبت إليه أستاذتنا ( مراني ) غير وارد شرعاً للأسباب التالية :

1 ـ  أن عدد الصلوات في ديننا كانت خمسة مرات هي :  الفجر ، والشروق ، والظهر ، والمغرب والليل ( العشاء ) ، جاء نبينا رسول الله يحيى بن زكريا ، وبأمر من الله الحي القيوم أمر بأن تكون ثلاث مرات ، وحيث أن الثابت في الدين الصابئي الحنيف أن كل صلاة ( براخا ) تشترط الوضوء ( الرشاما ) ، فهي تعد باطلة إن انعدم تحقق الرشاما .

 

بعد أن أصبحت البراخا ثلاث مرات ، فاشتراط صحتها يعتمد على القيام بالرشاما : الوضوء ، ثلاث مرات ، ضمن تحقق شروط فرضها الثلاثة عشرة . : براخا الفجر ، و الظهر ، والمغرب .

 

3 ـ فعند ذهاب استاذتنا إلى القول بإجراء فروض الرشاما : الوضوء مرتين ، فيعني علينا القيام بالبراخا مرتين وهذا غير وارد شرعاً في ديننا الصابئي الحنيف ، إضافة للتنبيه لأمر مهم هو : أن لايجوز القول بأنني على وضوء كما هو موجود في الدين الإسلامي الحنيف .

 

 

 

 

ومن الأوامر التي أمرنا بها الهيي ربي الحي المزكي :

 

*من أخطأ منكم فقوموه وأسندوه * فإن أخطأ ثانية فقومـّوه وأعينوه * فإن أخطأ ثالثة فأرشدوه ، والصلاة والتسبيح لله أسمعوه * فإن عصى واستكبر ، وأبى إلاّ المنكر ‘ فاجتثوا هذه الكرمة من الجذور ، وازرعوا مكانها كرمة تعرف طريق النور ، فقد قالوا له اسمع فلم يسمع . وأروه نور الله فلم يخشع ، فسقط في العذاب .

 

* إذا رأيتم أسيراً مؤمناً صادقا فافتدوه * لا تحسبوا الذهب والفضة منقذين النفوس .. إنما ينقذها الصدق والإيمان والتسبيح والإحسان * بهذا تـُنقذون النفوس فتخرجونها من الظلام إلى النور ، ومن الضلال إلى الهدى ، ومن الكفر إلى الإيمان .. فتنعم بالصلاة والتسبيح بعد الانحراف والعصيان .

 

* أرشدوا الأعمى * وأحسنوا إلى الفقير .

 

* وإذا تهبون صدقة يا أصفيائي لا تُشهِدوا عليها * لا تعلم يمينكم بما وهبت شمالكم ، ولا شمالكم بما وهبت يمينكم * بئس من وهب صدقة وأفسدها بالتشهير *حاشا لباهري الصدق الرجال العادلين * حاشا للنساء الخيرات والمؤمنات .. من يعطون الصدقة وينادون باسم الحي .. حاشا لهم أن يرَوا ذاك العذاب . * الله وحدوه * والشر لا تقربه * والصدقة اعطوها .

 

وتعتبر الصدقة ( الزدقا ) الركن الرابع من أركان الدين الصابئي الحنيف ، وهي التوحيد ، و( شهادة لا إله إلا الله ) ـ الصباغة ( المصبتا ) ـ الصلاة ( البراخا ) ـ الصدقة ( الزدقا ) و الصوم ( صوم ربا )

 

* إذا رأيتم جائعا فاطعموه * وإذا رأيتم عطشانَ فاسقوه * وإذا رأيتم عارياً فاكسوه . طوبى لمن وهب فإنه لمأجور * طوبى لمن كسا فسـَيـُكسى أردية من نور .

* هبوا الخبز والماء والمأوى لبني البشر المتعبين ، وللمضطهدين ، زكونوا عادلين ، وتحابوا صادقين

 

* طوبى لمن أنقذ أسيراً فسيستقبله رسُل ملك النور .

 

* صوموا الصوم الكبير ، صوم القلب والعقل والضمير * لِتَـصُم عيونكم ، وأفواهكم ، وأيديكم .. لا تغمـُز ولا تلمز * لا تنظروا إلى الشر ولا تفعلوه * والباطل لا تسمعوه * ولا تنصتوا خلف الأبواب * ونزّهوا أفواهكم عن الكذب * والزيف لا تقربوه * أمسكوا قلوبكم عن الضغينة والحسد والتفرقة * أمسكوا أيديكم عن القتل والسرقة . * أمسكوا أجسادكم عن معاشرة أزواج غيركم ، فتلك هي النار المحرقة . * أمسكوا ركبكم عن السجود للشيطان ولأصنام الزيف .

 

* صونوا أنفسكم من الغش والإثم والزور ، والكذب والزيف والشرور ، واتقوا الدجل والإفك والضلالة ، والفتنة والقسوة والجهالة ، ولا تكفروا ، ولا تقربوا الزنا . واجتنبوا الحسد والبغضاء ، والحقد والكره وعدَم الحيـاء .

 

* أمسكوا أرجلكم عن السير إلى ما ليس لكم * إنه الصوم الكبير فلا تكسروه ‘ حتى تفارقوا هذه الدنيا

 

* لا تزنوا ، ولا تسرقوا ، ولا تسلـّموا ضعيفاً إلى قوي * لا تتشبهـّوا بأنبياء الزور ، ولا بقضاة الكذب 

* قـُل يا عبادي لا تزنوا ، ولا تسرقـوا ، ولا تنتهكوا حرُمات الناس .          

 

* أيتها النساء اللواتي نكن للرجال حذار مما لا يرضي الله ، ولا يـُحسن لدى الناس : الزنى والسرقة * وإياكن وعمل السحر إنه من رجس الشيطان * الزوجة الصادقة  تهب الحب الصادق .

 

* إذا اتخذتم لأنفسكم أزواجاً فاختاروا من بينكم وأحبوهن * وليحفظ أحدكم الآخر * واعتنوا ببعضكم عناية العيون بالأقدام * وليحب بعضكم بعضاً * وليحتمل بعضكم بعضا .

* قل لهم اتخـّذوا لأنـفسكم أزواجاً ، وتـنـاسلوا منكم ليزداد عددكم  * وإذا تـقـربـوا أزواجكـم فاطمشـوا ( اغتسلوا ) ، وطهرّوا نفوسكم .

 

شرح وتـَـعـْــقـيـــب

 

يحرم الدين الصابئي الحنيف ( الرهبنة ) ، وألزم الصابئي ( ذكر أو أنثى )  بالزواج والإنجاب ، وقد جاء هذا الإلزام واضحا في النصوص الواردة في الكتاب المقدس للصابئة ( الكنزا ربا : الكنز الكبير ) مبارك اسمه في دعوة الصابئي للزواج :

 

باسم الحي العظيم

* أيتها الأغراس التي غرستها .. إياك أنادي

* أيها الأصفياء الذين اصطفيتهم .. إياكم أنادي

*أيها العزّاب . أيتها العذارى * أيها الرجال العازفون عن النساء * أيتها النساء العازفات عن الرجال ..

 

* هل وقفتم على ساحل البحر يوماً ؟ * هل نظرتم إلى السمك كيف يسبح أزواجاّ ؟ * هل صعدتم إلى ضفة الفرات العظيم ؟ * هل تأملتم الأشجار واقفة تشرب الماء على ضفافه وتثمر ؟ فما لكم لا تثمرون ؟

 

* أفلا نظرتم إلى الأنهار اليابسة كيف تذبل الأشجار على شطآنها وتموت * كذلك العذارى اللاتي لا يذكرن اسم الحي ، نفوسهن تموت * الرجال الزاهدون في النساء ، والنساء الزاهدات في الرجال ، كذلك يموتون * ومصيرهم الظلام حين من أجسادهم يخرجونهم .

 

* أيها الرجال الذين تتخذون نساءً أنجبوا ، فإن لم تنجبوا ذهبت ذريتكم * لا تتخذوا الإماء أزواجاً ، ولا تلقوا بأبنائكم في بيوت الأسياد عبيداً ، إن ذلك وزرٌ عظيم .

 

يستشف من هذا النص أن الزواج يعتبر فرضاً شرعياً على كل صابئي ، وبما أن النص لم يكتفِ بالزام الصابئي بالزواج ، وإنما هناك أمراً من المشرع الإلهي ( الله الحي سبحانه ) بالإنجاب ، وحيث أن النص مطلق ، والمطلق يجري على اطلاقه كما هو ثابت ، قام الكثير من الصابئة بالزواج بأكثر من صابئية ، مستنداً أو معتقداً ومتصوراً ، بأن ذلك يعني أن الدين الصابئي يأخذ بتعدد الزوجات لأسباب وضعية أكثر منها شرعية ، وهناك الكثير من رجال الدين الصابئة الذين تزوجوا بأكثر من زوجة ، تزوجوا بأربعة من الصابئيات ، لأسباب يعتقد أنها شرعياً ... فأصبحت حجة الزوج أقوى للتزوج بأكثر من زوجة !

 

كما أن هناك الكثير من المجتهدين الصابئة ، الذي يذهبون إلى الزواج بأكثر من واحدة لأسباب ، منها العقم وعدم الإنجاب ، ومرض ( أحد الزوجين بمرض لا يرجى الشفاء منه ) ، والحكم على أحد الزوجين بالسجن لمدة أكثر من خمس سنوات ، وثبوت الزنا ( الزوج أو الزوجة ) وغيرها :

 

بسم الحي العظيم

* أيها الأصفياء الذين اصطفيتهم أقيموا أعراساً لأبنائكم * وأقيموا أعراساً لبناتكم * وآمنوا بربكم .. إن العالم إلى زوال * ولا تكونوا كالذين يكرهون الحياة فيعزفون عن الإنجاب فيها .

 

* اثمروا إن أردتم أن تصعدوا حيث النور .

 

يحرّم الدين الصابئي الحنيف زواج الصابئي ( ذكر أو أنثى ) من الكافر بشرائع الله وأنبياءه ورسله ، والمشرك به ، وبوحدانيته ، والذي يتخذ شريكاً  لله في عبادته وتوحيده وسلطانه سبحانه ، وتجزئة توحيده ، كون لو ولد أو أب أو أخ ( استغفر الله العظيم ) ...!

 

* ربـّوا أبناءكم وهذبّوهم ، والحكمة علموهم ، واغرسوا في نفوسهم الإيمان . دعوهم يسلكون طريق الحق * إن من لم يرشد أولاده ، ولم يعلـّمهم يحاسبهم الله * ومن سعى لهداية أولاده ، فلم يهتدوا يحاسبهم الله .

 

باسم الحي العظيم

* إن الذين يزّوجون بناتهم من أبناء الكافرين ، والمشركين ، وعبدة الأوثان أولئك بسياط النار يُجلدون * يعذبون بالنار الآكلة والبرد والحريق وفي الظلام يـُحشرون * لا ينفعهم حزنهم ولا ندمهم حين يندمون * كلما قدمت إحداهن قرباناً لمعابد الأصنام ، أو ركعت للمنجمين سُئلت نفس أبيها عنها ، فكيف من ذنوبكم تتنصلون .

 

* لا تتزوجـوا من غير الصابئيات .

 

* أيها الرجال إن اتخذتم لانفسكم أزواجاً فاحبوهن وليحفظ أحدكما إلى الآخر :  ياجابرا إد ناصيبا زوا آلما زوا منيكون تلقطون رهوم وازبر هداديا .

ومن الترانيم التي يتغنى بها الصابئة للعروسين :

 

* ليحل علي الحظ السعيد ، وأن نلقي على العريس التراتيل ونقول له :

* أفرح أيها العريس ، أفرح بإكليلك البهيج * ما أبهج إكليلك الذي سينير مظهرك .

سـَتـَتـَقوّم بضوء الحي العظيم الذي أرسله إليك ... * ستدخل باقات من الآس في الأحضان   * أيتها العروس المتوجة الجالسة على صرح الماء ، افرحي افرحي بهذا البهاء الذي أقيم لك ، افرحي افرحي بالإكليل البهيج * ما أعظم نضارة اكليلك سينير مظهرك  وسيتقوّم ، فعالم المعمورة زائل .

 

يا أصفيائي

* إذا عاشرتم نساءكم فاغتسلوا ، وتطهروّا * ولا تقربوا النساء في الحيض إن من يفعل ذلك له عذابٌ عظيم .                                                                                         

 

* إذا عاهدتم فابسطوا إيمانكم * ولا تخونوا عهدكم  * واعلموا أن السحر والمنجمين في الظلام قابعون فلا تقصدوهم . 

 

*اُدعوا من تحبونه ليستمع إلى التسبيحات التي وهبكم ربكم لعلـّه يؤمن ويطيع * فإن آمن وشهد له فاكرموه ، وإليكم قربوه ، وأحسنوا إليه بما تملكون * أما إذا أبى أن يسمع ، أو سمع ولم يخشع ، فربه هو الأرفع .

 

أيها المؤمنون والكاملون

* احترموا آباءكم ، واحترموا أمهاتكم ، واحترموا أخوتكم الكبار أجمعين * إن من لا يحترم والديه مـُدان إلى يوم الدين * واعلموا أن الأب يـُسأل عن أبنائه حتى يبلغوا الخامسة عشرة من أعمارهم * إن لم يعظهم ولم يوقظهم ، ولم يعلـّمهم الصلاة في مواعيدها ، ولم يسيـّرهم في طريق الحق والإيمان ، فعليه وزر أخطائهم وما يفعلون ، أما بعد هذا فهم عن أعمالهم يـُسألون .

 

* كونوا أقوياء ثابتين ، فإن اضطهدتم فاحتملوا الاضطهاد إلى أن تـُقـَضـوا آجالكم بعضكم لبعضٍ مساندين * ولا تغضبوا ، ولا تهتاجوا ، إن الغضب والهياج مملوءان بوسوسة الشيطان .. فاطفئوا نار غضبكم بالأيمان .

 

* إذا رأيتم حكيماً صادقاً فتقربوا إليه ، وخذوا من حكمته * وإن رأيتم حكيماً شريراً فابتعدوا عنه ما استطعتم إن حكماء الشر من أتباع الشيطان .

 

* أيها الصادقون . لا تقولوا ما لا تعرفون * ولا  تدعـّوا الوحي فلا يحي إلا العلي العظيم * سلحوا نفوسكم بأمضى من الحديد : سلاح المعرفة ، وكلمات ربـّكم الصادقة * ليشر بعضكم على بعض بالحسنى * إنكم كما تـُنقِذون تـُنـقـَذون * ولا تكونوا كالنبت الردئ .. يشرَبُ الماء ولا يعطي الثمر .

 

* أحبوا لأصحابكم ما تحبون لأنفسكم ، واكرهوا لهم ما تكرهون لها * وتزودوا لآخرتكم بالعمل الصالح .. فانظروا ، واسمعوا ، وآمنوا ، وتقبلـّـوا كلمات ربكم .

* انظروا بأعينكم * وانطقوا بأفواهكم * واسمعوا بآذانكم * وآمنوا بقلوبكم * اعملوا بمشيئة ربكم ، ولا تعملوا بمشيئة الشيطان .

 

* إن أصابكم سوءٌ فاصبروا ، واثبتوا في إيمانكم * لا تلووا ألسنتكم     * ولا تثنوا ركبكم * ولا تحنوا رؤوسكم * ولا تسجدوا للشيطان الرجيم .

 

* اطمشوا ، اغسلوا ، وطهروا ، واطبخوا ، وسمـّوا ثم كلوا .

 

شرح وتـَـعـْــقـيـــب

 

الثابت في الدين الصابئي أن عل كل صابئي ، عند رجوعه إلى داره القيام بهذا الفرض ، وهو الاغتسال بالماء الطاهر ، الذي ( لا يمارسه الصابئي في الوقت الحاضر ) لاحتمال تعرضه للكثير من النجاسات التي يتعرض إليها في خارج داره وهي كثيرة ، وإليك طقس هذه ( الطمـاشـا : الاغتسال ) :

 

بشم إد هيي وإشم إد مندا إد هيي مـَـدخـَر إلي انا

( الملواشـا ) صفيت إبمصبتة بر روربي ابمصفتي

تناطري وتسـّق لريـَش ، إشم إد هيي وأشم مندا إد هيي مدخر إلي

 

بسم الحي ، بسم عارف الحياة منطوق عليّ أنا

( الإسم الديني ) اصطبغت بصباغة رب القدرة ، صباغتي

تحرسني وترفعني إلى العلا ، اسم الحي ، اسم عارف الحياة منطوقان عـَـلي

 

* ولا يجوز تناول الطعام إلا بعد ذكر اسم الله عليه بالقول :

بشم إدهيي واشم مند إد هيي : بسم الله ، وباسم عارف الحياة

 

الـنــــــــواهي

 

* لا تأتـَـمـّوا امامً كـاذباً ولا تأفـَـكوا بأئـَـمتكـُـم :

*لا تيمن امامتا اد كدبـا واما متكون لا تفكون

 

* لا تبكوا موتاكم ، ولا تقيموا عليهم الأحزان * إن من مزّق ثيابهم على ميت فقد دنـّسها * ومن قلع شعرة على ميّت فسيربط بحبل الظلام بحبل لا يبيد * كلما طالت أعماركم زادت خطاياكم * فلا تحزنوا على النفوس إذا فارقت الحياة ، فمن الحزن تولد الأرواح الشريرة * من أحب موتاه فليطلب لأنفسهم الرحمة * وأقيموا عليها الصلاة والتسبيح * واقرءوا الابتهالات .. أيها الفقراء والبؤساء والمضطهدين اذهبوا وابكوا على أنفسكم ، فما دمتم تحيون في هذا العالم ستزداد خطايكم  * كل من فقد نفساً لا يحزن عليها .. بل يفرح لها ، ويسبـّح لديها ، وبالصلاة يتقرب إليها  * طوبى لمن سمع فآمن .. إنه يصعد ظافراً إلى بلد النـّـور * هو الخبز والماء والمأوى لبني البشر المتعبين ، وللمضطهدين ، وكونوا عادلين وتحابّوا صادقين .

 

* لا تكنزوا الذهب والفضة ، فالدنيا باطلة ، ومقتنياتها زائلة .

 

شـَـرح وتـَـعـْــقـيـــب

 

هنا يجب أن نبين للقارئ الكريم ، إن الدين الصابئي الحنيف ، يحرّم حرمة مؤبدة تملك الصابئي مالاً منقولاً كان أم غير منقول في أرض ( تيبل : أرض الزوال والفناء ) ويتركه بعد قضاءه ( موته ) ، لذا نرى أن الشريعة الصابئية خالية من أي نص يشير إلى ما ينظم أسهم وحصص الورثة الصابئة ، في تركة مورثهم الصابئي ، فكان الصابئي يعمل بهذا النص الشرعي الصابئي الملزم ، وكان يبيع ما يملكه حين اعتقاده بعجزه وخوار قواه ، وينفق بدل البيع على نفسه وزوجه وأولاده ، أو يتصدق به على صاحب الحق في الصدقة من الصابئة ، والكثير منهم من مات بأجله المحدد ترك مال دون متابعة ورثته لتركة مورثهم ، وهناك الكثير من تلك العقارات وخاصة البيوت والبساتين في مدن العراق ، مثل مدينة العمارة ونواحيها ( الطلاطة والجلعة : قلعة صالح ) والبصرة والكحلاء والمجر  والقرنة ، والناصرية وسوق الشيوخ .. وقليل من المدن الأخرى ، وهي المدن التي كان يسكنها الصابئة منذ مئات السنين . 

 

وفي عصرنا المتأخر ، لـجـأ الصابئة ، لتوزيع أموال مورثهم ، المنقولة وغير المنقولة إلى أحكام الشريعة الإسلامية الغراء ( الفقه الحنفي ) وعُـمِل بذلك حتى بعد حصولهم على الحق في تقاضيهم أمام محكمة المواد الشخصية ، بناء على الفتوى الصادرة من سماحة العلامة المجتهد ( أبو القاسم الخوئي ) قدس الله سره  ، والتي أشرت إليها سابقا ، من أن الصابئة من أهل الكتاب .  

 

* لا تسجدوا للشيطان ، ولا تعبدوا الأصنامَ والأوثان * من يسجد للشيطان فمصيره النار ، بئس المنتهى وبئس القرار ، خالداً فيها إلى يوم الدين .. ساعة خلاص العالم . ساعة يـُحاسِبُ الديان ، نفس كل إنسان .

 

* لا تتعلموا رقى الشيطان  * ولا تشهدوا زوراً على إنسان * وإذا جلستم للقضاء فأَشـْهِدوا منكم ذوي العدل والذمام * ولا تسيئوا الأحكام * إن من يسيئ الأحكام مصيره النار .

 

* لا تسلموا العبيد الصالحين إلى أسيادهم الأشرار * ولا الضعفاء إلى الظالمين الفجـّـار .

 

* لا تنظروا إلى ما ليس إليكم * لا تشتهوه ولا تبتغوه * ولا تعترضوا على ما وهبكم ربكّـم خاطئين * إن كل نعمة وُهبت بمشيئة رب العالمين .

 

  • لا تأكلوا الدم ، ولا الميت ، ولا المشوّه ، ولا الحامل ، ولا المرضعة ، ولا التي أجهضـَت ، ولا الجارح ، ولا الكاسر ، ولا الذي هاجمه حيوانُ مفترس * وإذا ذبحتم فاذبحوا بسكين من حـديد .

يحرّم على أي صابئي اقتناء أي سلاح اُعِـدّ لغرض ، أو بنيـّـة الاعتداء على الناس أو إيذائهم أو قتلهم ، أو انتهاك حرماتهم ، والقتل في الدين الصابئي الحنيف محلرما مهما كانت الأسباب والدوافع ، ويحرم كذلك قتل أي حيوان إلا في حالة أكله من قبل الصابئي .

إن الدين الصابئي الحنيف في كتابنا المقدس ( الكنزا ربا : الكِنز العظيِم ) وصف من يقتل إنساناً خلقه الله مسبح اسمه على أرضه ، والذي هو وحده سبحانه ، الذي يميت نفس هذا الإنسان ويحييها ، فجاء فيه ما هو نصه :

* أن هذه النفوس القاتلة قتلاً ، السافكة دم بن آدم على الأرض سفكا ، والسابية سبياً * هؤلاء الذين يبيعون ما لم يشتروا لا بذهبهم ، ولا بفضتهم ، ويقاضون ما لم يقتنوا لا بمالهم ولا بتجارتهم * هؤلاء الذين أرهبوا ، ونهبوا ، وبيوت الناس سلبوا * جعلوا الأحرار عبيداً ، والحرائر إماءً ، والرجال زناةً ، والنساء زانيات * يأمرون الأمر ولا يفعلون الخير * وينفعون أنفسهم ولا ينفعون الغير * ينصرون الابن على أبيه ، ثم يسلبون من بيته كلّ ما فيه * إن هؤلاء أتباع الشيطان ، مصيرهم الظلمة والنيران ، لا شفاعة لهم ولا غفران .

 

شـَـرح وتـَـعـْــقـيـــب

هناك شروط ألزم الصابئي باجرائها عند الذبح ( النحـر ) ، ومنها أن توضع أغصان من الأشجار ، أو سعف النخيل ليكون عازلا بين الحيوان المراد ( الخروف مثلاً ) ذبحه ( نحره )  والأرض لاحتمال أو شبهة نجاستها ، أن تنظف مؤخرة الخروف ( مخرجه ) ، أن يتفقد الصابئي رقبة الخروف ليتأكد أن رقبته خالية من ( الزواويد ) وهي تكون في الخروف الذي كان أبوه ( تيساً : عنزا ) ، ينظف أنفه في الماء ، وكذلك أرجله التي يجب ربطها بورق النخل ( الخوص ) ،

 ولا يجوز له ( نحر ) الذبيحة

العوراء أو العمياء أو مشقوقة الإذن ، يوجه رأس الخروف نحو قبلة الصابئة ، صوب ( الشمال ) ، أن تكون السكينة حادة جداً ، وتوضع بالنار فترة وجيزة لغرض تعقيمها ، وأن تـكون حادة جداً حتى لا تعـذب الحيوان المذبوح ( الخروف ) ، كما يجب أن يكون هناك رجل صابئي ، يقف خلف الناحر ليردد ( أنا سخدخ : أنا شاهد ) ، يعني شهادته على أن إجراءات ( النحر ) ، كانت كاملة وصحيحة وفق الشروط الشرعية الصابئية ، ولا تـُفـَك أرجل ( الخروف ) والشرع بسلخه إلا بعد التأكد من انقطاع نفس المذبوح تماماً ، وهناك ( بوثا : آية ) ، يجب على الصابئي أن يتلوها بعد أن ينتهي من ذبح ( نحر ) الحيوان ، وتسمى ( بوثا  : آية ) التحلل من خطيئة النحـر ( الذبح ) وهي :

باسم الحي العظيم ، باسم عارف الحياة المنطوق علي

نحرت بالحديد ، وحللت يدي بالماء الجاري ، أنا الخاطئ ، وربي الغافر .

ربي قوّني واغفر لي خطاياي وحوبائي وزلاتي وأوهامي ، أنا الناحر ( فلان بن فلانة )

اسم الحي ، اسم عارف الحياة ، منطوقان علي

 

والشمال قبلة الصابئة ، حيث يعتقدون بعرش الخاق هناك ، والجنة موطن الملائكة الصالحين ، والصديقين المؤمنين ، ودلائلهم في ذلك ، أن منبع الأنهار ، ومنها دجلة والفرات من الشمال إلى الجنوب ، والشمال اصل للجهات الأربع الجنوب والشرق والغرب ، كذلك الريح الهاب أو القادم من جهة ، أو صوب الشمال ، أنقى وأزكى وأعذب للنفس ، تشرح الصدر ، وتفرح النفس ، عكس الريح التي تقدم من الشرق ، والبوصلة يتجه عقربها دائماً نحو الشمال ، وجاءت الشريعة الصابئية لتلزم الصابئي بأن يتجه دائماً صوب قبلته الكائنة في عالم النور ، ( جهة أو صوب الشمال ) عند صلاته ، ونومه ، وإجراء طقوسه الدينية من زواج وذبح ( نحـر ) ، وموته .

 جاء وصف الجنة ( عالم النور ) في كتابنا المقدس ( الكنزا ربا : الكنز العظيم ) :

 

باسم الحي العظيم

* العالم الذي يقف فيه ملك النور ، عالم لا زوال فيه ، عالم الضياء والنور الذي لا ظلام فيه ، عالم اللطف الذي لا عصيان فيه ، عالم الصلاح الذي لا اضطراب ولا خلل فيه ، عالم الأريج الذي لا رائحة كريهة منه ، عالم الحياة الخالدة الذي لا موت وفناء فيه ، عالم الحق والإيمان ، الذي لا أفك ولا بهتان فيه ، عالم التقوى والخير .

 

* لا تبدلوا في الكلام ، ولا تحبوا الكذب والآثام .

 

وهذا ما هو ثابت في كل الشرائع السماوية الأربعة ، فلا يجوز شرعاً تبديل الكلام في أي واقعة ينقلها الصابئي بعد حدوثها ، ومنها ما استقرت عليه القوانين الوضعية في كل دول العالم ، فلا يجوز للشاهد الرجوع عن شهادته المدونة أمام الشرطة أو المراحل ( الأدوار ) التحقيقية ، أو أمام دور القضاء .

ومنها شهادة الزور ، والكذب فيها من خلال تبديل الكلام فيها .

 

* لا يبت عنكم أجر أجير ( على الصابئي دفع أجر العامل الذي اشتغل له أو عنده، حال انتهاء عمله ،أو قبل انتهاء ذلك اليوم ،  لاعتقاده أن الموت حق عليه في أي لحظة ، فقد يموت وتبقى ذمته المالية مشغولة لهذا العامل )

 

  • ولا تسرقوا شريكاً * ولا تنتقموا بغدرٍ من صديق ، إن من يسرق صاحبه وشريكه لن ترى عيناه النور .

 

باسم الحي العظيم

* لا تقربوا الملوك والسلاطين والمـَرَدة في هذا العالم ، ولا تثقوا بهم .. لا بأسلحتهم ، ولا بحشودهم * ولا تلووا أعناقكم للذهب والفضة التي يكنزون * إنها سبب كل فتنة * سيتركونها وراءهم يوم إلى النار يذهبون * يمسكون لظاها بأيديهم ، وينفخون لهيبها بأفواههم * سوف يزول عنهم سلطانهم ، وتنتهي ملذاتهم ، ولن يشفع لهم لا الذهب ولا الفضة التي كانوا يملكون .

 

* لا تتشبهـوا بأنبياء الزور ، ولا بقضاة الكذب

 

يا أصفيائي الصادقين والمؤمنين

* لا تزنوا ولا تفسقوا ، ولا تـَمل قلوبكم إلى غواية الشيطان إن غواية الشيطان ضلالٌ مبين أيها المؤمنون . * قـُل يا عبادي لا تزنوا ، ولا تسرقـوا ، ولا تنتهكوا حرُمات الناس .

* لا تزنوا ، ولا تسرقـوا ، ولا تسلموا ضعيفاً إلى قوي .

 

* لا يأسرنكم جمال الأجسام فجمالها زائل * ولا تسجدوا للشيطان ، ولا لأصنام هذا العالم الزائف  * كل من يولد يموت ، وكل ما يصنع بالأيدي يفسدُ ، والعالم كله يفنى ، فأين سر الألوهية التي فيه إن كنتم تنظرون  * إن عكازتكم يوم الحساب أعمالكم التي عليها تتوكئون ، فانظروا إلى ماذا تستندون .

 

* لا تعترضوا على أمر ربكم ، وكونوا صالحين وادعين متواضعين ، وتحلوا بالحنان والتسامح والرحمة إنها من طبيعة النور .. * إني دعوتكم إلى الحياة التي لا موت فيها ، وإلى النور الذي لا ظلام فيه .. فاخرجوا إلى طريق الحياة أُخرجكم إلى طريق السماء ، حيث لا موت ولا ظلماء .

 

* لا تحلفوا كذِباً ، ولا تبدلوا إيمانكم ، ولا تأكلوا مال الربا * وإن أقرضتم فلا تقرضوا سراً

 

ولا نميل إلى ما جاء في ترجمة الكنزا ربا / المترجم في استراليا ، المتضمن اقراره بأخذ الفائدة ، لكن على من يأخذ الربا أن لا يغالي بنسبته ، حيث جاء النص المتثلن في ترجمة ( كنزا ربا : كاتب المندائيين الكبير/ منشورات الحي الجاري / سدني ـ استراليا ) الصفحة 37 / الفقرة 58 ، والذي نصه :

 

* لا تغالوا بفرض الفائدة والربا الفاحش من الذهب والفضة مخافة أن يرمى بكم إلى اليم المهلك .

 

كما أن الدين الصابئي الحنيف يحرّم التعاطي ( أكل الربا ) من قبل المرابي ( صاحب المال ) أو من قبل الصابئي ، الذي يأخذ ( يقترض ) مال الربا من ( المـُرابي ) .

 وما ذهبنا إليه وارد في كتابنا المقدس : كنزا ربا : الكنز العظيم ، وإليك النص :

 

* لا تيكلون هبولا ، هبولا لا تدانون لهشوخـا : لا تأكلوا الربا ولا تستدينوا بالربا سراً

 

والنص واضح كذلك في مسألة إشهار الإقتراض ، وذلك لحماية حقوق الدائن ( الـْـمـُقرض ) ، وحماية ( المقترض : المـَدين ) ، وبيان أصل الدَيـن ( المال المقترض ) .

 

* لا تقتدوا بأبناء الإثم اللؤماء * الملطخة أيديهم بالدماء * إنهم بالحي يكفرون * وعلى عروش العصيان يجلسون * يظلمون ويضطهدون * إنهم بآثامهم مأخوذون .

 

* من تعلـّم تسابيحي ذُكِر اسمه في عِلـِّيـِّين * من استنار بكلماتي أصبح من الاثريين * ومن نجا من غواية الشيطان صـَعِد إلى بلد النور الأمين  * ومن صان جسده حباً في الله فهو المزكى .

* إن الكره ، والحسد ، والنميمة من سموم الأشرار ، ولن تصعد بصاحبها إلى بلد الأنوار * اما من يشرك بالله فمصيره النار .

 

* وليعلموا أن الخمرة يوضع شاربها في قيود وأقفال ، وتثقل عليه السلاسل والأغلال * وأن حب الذهب والفضة وجمع الأموال ، صاحبه يموت ميتتين في موت واحد .

* إياكم وتعصير الوجوه ، والسكر لا تقربوه ، والظلم المرّ تجنبوه .. إنها من رجس الشيطان .

 

 شرح وتعـقـيـب

 

كل منقوع ( التمر ، الزبيب ، الفواكه بأنواعها ) إذا مر عليها 24 ساعة يحرم شربه لاحتمال فساده بالتخمر ، فالدين الصابئي يأخذ ( بعِـلـّـة السكر ، مهما كانت كمية الخمر )  ، يقول أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي رحمة الله ورضوانه عليه ، صاحب المذهب الحنفي ، أكبر المذاهب الإسلامية الموقرة : ( ما كان كـثيره مسكر ، فقـليله حـرام )

 
الخـتـــــان والتغيير في الخلقة

 

 يحـرّم الدين الصابئي الحنيف  على الصابئي الخـتان ، والتغيير في خلقة الله سبحانه .

والعِـلـّة الشرعية واضحة في هذا الأمر كما يعتقد الصابئة ، من أن الله الحي القيوم مسبح اسمه خلق الإنسان كاملاً ، غـير ناقص [ على أحسن صورة وعلى أحسن تقويم ] .

 

 وَلـَـم يـَـرد نـَـصاً شـَرعِـياً ، وإنما هي سُـنـّـة مُتـّبـَعَة ، فقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الخِـتان سنـّـة للرجال ، وأيضا روي عنه ( عليه السلام ) : عشرة من السّنة ، خمس في الرأس وخمس في الجسد ، وذكر الخِـتان منها ، وقد ذكروا أيضا أنه التعـبـير عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم  إنه سُـنـّة ، وفي حديث آخر : إن الأرض تضّج إلى الله  من بَـول الأغـلـَـف ... !

 

التوبة في الدين الصابئي

 

كما أن التوبة وبيان أحكامها واردة في الدين الصابئي الحنيف :

 

* لا تعترضوا على أمر ربكم ، وكونوا صالحين وادعين متواضعين * ولتكن فيكم التوبة ، وتحلـّـوا بالحنان والتسامح والرحمة إنها من طبيعة النور .

 

*من أخطأ ثم تاب ، ثم إلى رشده ثاب ، فإن الله غفورٌ رحيم * هو ملك النور الحنان التوّاب الكريم .                    

 

* أيها التواب أيها ، أيها الرؤوف ، أيها الرحيم أنظر إلينا ولا تحكم علينا  * أيها الزاكي المزكي : أعف عنا ولا تحكم علينا * نحن عبيد الخطايا .. عيوننا غمزت ، وأفواهنا لمزت ، وأيدينا همزت ، وآذاننا للشر أصغت : ربـّنا تب علينا ، وترفق بنا ، وخذ بيدينا ، وبرحمتك أحسن إلينا ، ولا تحكم ربـّـنا علينا .

* ربنا انا أخطأنا وأذنبنا ، فاغفر لنا خطايانا وذنوبنا ، انا تائبون ولكينونتك خاضعون * الصالح بصلاحه يصعد إلى بلد النور ، والشرير بشره يقف على أبواب الظلام .

 

وآخر ما أختم به هذا الموضوع ، بعض الآيات ( البـُوَث ) من كتاب الصابئة المقدس ( كنزا ربا )

 

بسم الحي العظيم

* كل نفس تـُسأل هي عن أعمالها ، لا تشارك نفسٌ نفساً ، ولا تتحمـّـل نفس نفسـاً  * إن كلّ إنسان مأخوذ بما قدمت يداه * أما النفس التي لم تخرج من مجراها ، ولم توسم بغير وسْمها وسيماها .. رغم أن الشيطان دعاها ، وأضلها وأغواها * فالحي كفيل بأمرها .. ولن يطول في الظلام مثواها  ..

صدق الله الحي المزكي

 

 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي