wrapper

الـداعـِـيــة و الدعـْوة

 

في

الــديـن الـصـابـئـي الحـنـيـف

 

بسم الله الحي العظيم

الحي القيـّـوم الرحمن الرحيم

والسلام على كل أنبياء الّله ورسله أجمعين

ومنهم آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى

المؤمنين الصدّيقين الطاهرين

 

المحامي

عـماد عبد الرحيم الـماجدي

 

أول الدعاة الصابئة ، هو ولي الأمر ( الأب أو الأم أو من هو قيماً أو وصياً على طفلنا الصابئي ) و ( البيت الذي يعيش في الطفل ) هو ( أول مندي يولد فيه ، يسكنه يتـَرعـرَع فيه )

 

إذا عـَـقــَدَ الـقـَـضـاءُ عـليـكَ أمـراً ـ فـَـلـَيـسَ يـَـحـّـلـّه إلا الـقـضـاءُ

 

الثابت في قواميس اللغة من أن [ الداعي ] : هو من يدعي الناس إلى دينه أو مذهبه ، والفعل منه [ دعـا ] : ناداه ، إستعانه ، دعاه إلى الأمر ، ساقه إليه .

 

أما [ الدعـوة ] وجمعها [ دعوات ] : الطلب للإجتماع  الأمر بالحضور ، الإلهام الرباني [ نشر الدعوة ] . وفي كتابنا المقدس [ الكنزا ربا ] :

 

بـاسم الحي العظيم

يا أصفـياء الصدق المعـظـمّين * إحـفـظـوا أنـفسكم من الراجـفة * ومن الذئاب الخاطـفة * ومن أيمّـا دعـوة زائـفة .. * إني دَعـَوتـكـُم إلى الحياة التي لا مَوت  فيها ، وإلى الـنـّـور الذي لا ظـَـلام فـيه  .

 

تـَـعـَمـَّدني بـِنـُصـْحـِكَ في انـْـفـِـرادي ــ وجـَـنـّـبـْنـي الـنصـيحة في الـْـجـَـمـاعة

 

من الثابت ومن خلال ما جاء في كتابنا المقدس [ الكنزا ربا ] من نصوص ، يتضح لنا من أن هناك تكليفاً شرعياً يقع على عاتق كل صابئي يؤمن بالله الحي المزكى ، وما جاء ت به شريعته الصابئية السمحة ، من أحكام متـمثلنة في بيان العلاقة الجدلية ما بين العبادات  والمعاملات في حياة الإنسان الصابئي ، ورسم سلوكه التربوي في كيفية تطبيقه لما جاء بهما من إلـزام شـَـرعي .

 

لذلك فإن الصابئي ومن خلال سلوكه الإيماني هذا يكون قـدوة لأهله الصابئة ، أي [ داعـية ] لما أنزله الهيي قدمايي [ مسبح إسمه ] في كتابه المقدس [ الكنزا ربا ] وبواسطة أنبيائه ورسله [ عليهم الـسـلام ]  عن طريق أسهل وأصعب الطرق المعروفة لدى كل الناس ، وهي  الحكمة والموعظة الحسنه ، إبتداءا بنفسه ( نفس الداعية ) ، وعائلته وأهله وذويه وأقاربه وأبناء دينه الصابئة ، قال الله الحي القيوم [ سبح إسمه ]  في محكم كتابه المقدس [ الكنزا ربا : الكنز العظيم ] :

بإسم الحي العظيم

* كل نفس تـُـسأل هي عن أعمالها . لا تشارك نفسٌ نفساً ، ولا تتحمل نفسٌ نفسا ً.

 

صـَلاحُ أمـركَ لِـلأخلاقِ مـَرجـعـهُ ــ فـَـقـَوّم الـنـَـفـْسَ بالأخـْـلاق تـَسـتـَقـِـمُ

 

نحن الصابئة بحاجة إلى حرق المراحل الزمنية ، التي تحيطنا وتمر بنا ، والتي أعاقت ولا زالت تعيق نهضتنا في كل المجالات وأولها [ النهضة الإيمانية ] .

 

 ومن أولويات نهوضنا الإيماني [ المرأة الصابئية ] الزوجة ، الأم ، الأخت ، البنت ، وكل الصابئيات العفيفات الطاهرات ، الساميات الخلق ،  المكتملات وعـياً ، الطيبات الناضجات فهماً ،  فلحضورهن  ولوجودهن وتواجدهـن ضمن المسار الإيماني  ، العامل الأول لخلق الجيل الصابئي الجديد ! وبدون المرأة الصابئية في العمل الإيماني ونهضته ، يصبح هذا العمل بطيئاً ناقصاً وعقيماً ، صعب الديمومة والإستمرار والنجاح .

 

البيـتُ لا يـُبْــتـَـنى إلاّ لـَهُ عــَمـَـدٌ ــ ولا عِـمادَ إذا لـَم تــُـرسَ أوتــادُ

تـَهـدا الأمورُ بأهـْلِ الرأي ماصـَلـُحـَت ـ فإن تولـَّت فبالأشرار تـَنـقادُ

 

والطفل الصابئي ، هو استمرار أمتنا الصابئية ، ووقود استمرارها ، ومشعل نهضتها ، وحمل لوائها ، ومحور كيانها ، وخلق الطفل بما نتمنى له من صفات ، يعتمد أساساً ، على المحرّك الأساس ــ والفلاح المجـّد المثابر ، هم أولي الأمر لهذا الطفل الصابئي : ولي الأمر ( أوّل الدعاة ) الذي يرى الطفل من خلاله ، مفردات الإيمان ، وشعاع النور ، والبيت الصابئي هو ( المندي الحقيقي ) الذي سيعيش الطفل الصابئي فيه ، ويترعرع في كنفِه ، ألا نعد لطفلنا في الغربة والغـَرب ( غرفة خاصة ، لعب كثيرة مختلفة ، بلاي ستيشن ، جهاز كومبيوتر ... والكثير من أدوات البناء لهذا الطفل ، او لتدميره من خلالها ، أليس هذا يتوقف على أولي الأمر لهذا الطفل ، إختياراً ، وتقريراً ، وتوجيها ، وإرشاداً.

 

أرى كل مولود يناسب والداً ــ وما كلّ مولـود الأنـام بـوالدِ

 

ويجب على من يدعو ( الداعية ) لهذه الدعـوة أن يكون المثل الأعلى والقدوة الحسنة  في  التعامل على أساسها  ، وعليه أن يبدأ بزوجته وأبناء ه ولأصدقائه وأخوته في الإيمان ، قال الله الأزلي [ مسبح إسمه ]  في محكم كتابه المقدس : الكنزا ربا ] :

 

باسم الحي العظيم

* يا باهري الصدق : حصنوا أنفسكم ونساءكم * حصنوّا أغراسكم وأبناءكم * حصنوا مؤمنيكم وأصفياءكم * حصنوا خبزكم وماءكم * لايقربهم أ و يقربكم النقصان . وبالتالي سينظر الجميع لهذه القدوة الداعية نظرة حب وتقدير وإحترام لما يتمتع به أخلاق حميدة  وسلوكيات قويمة ،  ونكران ذات .

 

إن أول ما يتمتع به هذا الداعية لدعوته هو الـحوار مع الآخرين حواراً بناءاً ، منتجاً ، مثمراً ، هادفاً وواضحا خاليا من التعصّب والتجريح والجدل العقيم والدجل .

 

ما تـَصنع اليوم من خيرٍ تـَجِدهُ غداً ــ الـخير والـشر مثـقالاً بمـِثـقالِ

 

إن دعوة الداعية الصابئي لأهله الصابئة هو سلوكاً تربويا ، وبتعبير أدق فإن هذا السلوك هو تربية بحد ذاتـهـا . ومن خلال ما نمر به من ظروف وما يحيطنا من مشاكل وما نعانيه من معاناة إلى حد تكاد أن تنهي تواجدنا ووجودنا وبالتالي إستمرارنا في الساحة الإنسانية

 

إن الغـصون إذا قـَوّمتا اعتـَدَلـَت ــ ولا تلين إذا كانت من الخـَشـَب

 

  إن دعوة الداعية الصابئي  للصابئة بوجوب الإلتزام بأحكام ومفاهيم الدين الصابئي القويم ليس بالضرورة وقـفـاً عليه وإنما هي مطلوبة من كل صابئي غـيور على دينه الصابئي الحنيف ، وخاصة من قبل رجال الدين والمفكرين والمتعلمين وطلاب العلم ، لتحقيق غاية وهدف هذه الدعوة الإيمانية النبيلة ، لكن المعروف إن هناك من العلامات التي يستدل بها رجحان عقل العاقل وحدة ذكاء الذكي ، وسرعة فطنته ، قسمها المختصون إلى قسمين :

 

خـَـلـْـقـيـّـة : تراها في صـورته .

خـُـلـُـقـّيـة : تـلمـَـسـَها من خصاله وأفعاله .

 

 قـال أحد الحكماء :  الخلق المعتدل ، والبنية المتناسبة دليل على قوة رجحان العقل ، وسرعة وجَودة فطـنة وحدّة ذكاء الذكي ، وقال آخـر :  من وجدت عنده خمسة خصال علمت أن السعادة  له :

 

1 ـ إستواء الخلق :

لا فرق بين إنسان وإنسان إلا من خلال التقوى والعمل الصالح ، وعلى الداعية الصابئي ، أن يعامل الصابئة والناس من أبناء الديانات الكريمة الأخرى ، وأصحاب الأفكار الوضعية على هذا الأساس :

 

بـاسم الحي العظيم

* تزودوا لآخرتكم بالعمل الصالح .. فانظروا ، واسمعوا ، وآمنوا ، وتقبلوا كلمات ربكم ...

* معززون مكرمون مثل أهداب العين مـتشابـهون ... * لا إساءة فـيهم ولا خـــداع * بعضهم يحل في منازل بعض لا يخطـئون  ولا بعض إلى بعض يسيئون

 

للمـَرءِ في الدنيا وجـَمّ شـؤونها ــ ما شاء من ربح ومِـن خـسران

 

2 ـ خـفـّـة الـروح :

أن يكون الداعية خفيف الروح ، لطيف طيب ، له من شفافية الطرح في دعوته مذاق دَعـَوي بسيط على المتلقي الصابئي لدعوته .

 

بـاسم الحي العظيم

* كلهم لطفاء طيبون  * ينير بعضهم بعضا ، ويعطر بعضهم بعضاً

 

3 ـ غـزارة العـقـل :

على الداعية الصابئي أن يكون ملما مطلعا مدركا ، لما ما جاء في أحكام شريعته الصابئية ، وسنن أنبيائه ، وإن كان الداعية من رجال الدين ، فعليه إضافة لما تقدم ، إطلاعه على اجتهادات من سبقه من العلماء الصابئة الأفاضل ، ملما باللغة المندائية المقدسة قراءة وكتابة ، ووجوب اطلاعه على إطلاع الديانات الأخرى ، وكذلك الإطلاع على الفكر الوضعي بكل الوانه ومشاربه .

 
بـاسم الحي العظيم

*أيها العقل الأعظم ، ذلك الجسد الكساء .. أزل عنه البلاء ، وأضئـه بـما تشاء .

 

4 ـ صـَـفـاء التـوحيـد :                     

أي أن يؤمن الداعية بوحدانية الحي القيوم ، بصفاء إيماني خالص التوحيد لله في ذاته وصفاته وأسمائه  . .

 

بـاسم الحي العظيم

* نسبحك بتسبيحك الذي لا يـُحـَد ، ونباركك ببركتك النفيسة الت  لا تقدّر ، ونعظّمك بـعلاك الذي لا يـُقاس ، نقدرك بعمقك الذي لا يـُسـبـَر:

 

*كـد نشابك بتشبيهك سياجتا ليتلا ، نباركاك ببركتاك نافشا وساجا ليتلا ، نروربك بروماك لروماك ماشثهتا ليتلا ، نقيمك يامقاك لا مقاك كشاشا ليتلا .

                                  

5 ـ طـيــبُ الـمـَـولـد :

الداعية الصابئي يجب أن يكون من أبوين صابئيين ، مؤمنين صديقين بأحكام الدين الصابئي ، وأحكام شريعته الصابئية الغراء ، فان لمحيط الأسرة الأثر الكبير على الداعية وإن كان نسبياً .

 

بـاسم الحي العظيم

* لا خبث في أشجارهم ، ولا مرارة في أثمارهم ، ولا ذبول في أزهارهم * مواقعهم سامية ، وبحارهم هادية ، ومياههم جارية .. أعذب من الحليب وأبرد * لا يذوق شاربها موتا ، ولا يسمع للحزن صوتا

 

الداعي أو الداعية انسان له حاجاته ، وهناك من الصفات الحميدة التي يشترك معه غيره فيها ، لكن هي من الـثـوابـت التي لا تتغير فيه ، وإن تغيرت عنده فإنه يفقـد ما يجب أن يـَـبقى ثابتا عـنده ، كونه داعــية أو داعي ، ومتغـيرة قـلـقة عند غيره كـونه إنساناً عاديا ً وليس بداع أو داعية . ولا يـُجادل صابـئي في قـيـمة هذه الحقائق الثابتة ومدى تأثيرها وأثرها عليه وعلى أفراد عائلته وذويه ، فلقد وردت  كلها في نصوص كتبنا المقدسة ، التي أنزلها الله الحي [ مسبح إسمه ] على أنبياءه الصابئة  [ عليهم السـلام ] :

 

1 ـ الوفـاء بالعهـد  : الكَـشطا ، الحق

 

على الصابئي المؤمن أن يتصف بقول الحق مهما كانت نتيجة قوله بهذا الحق ، ويجب أن تكون علاقته مع أبناء دينه وأبناء الديانات الأخرى ومع كل الناس على أساس الإلتزام والمسؤولية لكي يتمكن من خلالها الوفاء لهم بما عاهدهم عليه ، وهذه الصفة تتأتى من خلال الإيمان بالله الحي القيـّـوم [ مسبح إسمه ] والخـشوع إليه والخـَـوف مـنه ، خاليً قوله من النفاق والتضليل .

 

قال الله الحي العظيم في محكم كتابه المقدس [ الكنزا ربا : الكنز العظيم ] :

 

باسم الحي القيوم

* أيها العادلون سبحوا للحق ولا تسلموا نفوسكم كما أسلمها الأولون * طوبى لكم يا أصفياء الصدق ستعقد الأكاليل على رؤوسكم وبالـبـهجة تشرقون .

 

* ويمدون الكَـشطا بعضهم إلى بعض  * أخوة الجسد باطلون ، وإخوة الـكَـشـطا باقون . و  * أيها العادلون سبحوا للحق ، ولا تسلموا أنفسكم كما أسلمها الأولّـون .

 

ومن الرأي ما يكون نفاقاً ــ أو يكون اتجاهه الـتـَضـليلا

 

2 ـ الصـدق وعدم الكـذب:

 

على  [ الداعي ] الصابئي [ الداعية ] أن يكون صادقا في كل عمل وتصرف يبدر منه مهما كان نوعه ، ولا يجيب على ما لا يعرفه (  فنصف العلم قولك لا أدري ) :

 

بـاسم الحي العظيم

* أيها الصادقون لا تقولوا ما لا تعرفون * ولا تدعـوا الوحي فلا يـوحي إلا العلي العظيم * كل صابئي  يقف صادقاً ، سأضع يميني عليه أنا مندادهيي .

 

قال نبينا الكريم يهيا يهانا :  يحيي بن زكريا عليه السلام

* رأس الـصـدق أن لا تحرّف الـكلام .

* الكذاب عدو في ثياب صديق .

 

قالوا : لكل شيئ حلية ، وحلية المنطق الصدق .

 

* أراحني الكاذبون فهجروا كذبهم واتوا براحتي متجمعيـّن وقالوا : كنا لا نعرف فكذبنا وهذه الساعة عرفنا ولن نكذب : ارهو ياكدبيا شمر كدبيون واثن بريهي متكركيا وامريا كث لا دانين امرنين كدبا هاشتا ادانين لانمر

3 ـ حسن المعاملة :

 

على الداعية الصابئي أن يعامل كل الصابئة المعاملة الحسنة ، بغض النظر عن علاقته بهم ، ومصالحه معهم ، فكلنا صابئة وكلنا واحد ، وعليه أن يعامل الناس من أبناء الديانات السماوية الكريمة الأخرى بنفس المنظار ، وكذلك الناس من الصابئة وغيرهم من المعتنقين النظريات الوضعية باختلاف مشاربها ، وتعدد طرائقها ، وتباين انتمائاتها ، معاملة تقوم على أساس معرفي إيماني ، منهجي ، يرتكز على لبنات النهج والمنهج لشريعتنا الصابئية الغراء .

بـاسم الحي العظيم

* أحبوا لأصحابكم ما تحبون لأنفسكم ، واكرهوا لهم ما تكرهون لهم ... *إذا عاهدتم فابسطوا أيمانكم * ولا تخونوا عهدكم * ليحب بعضكم بعضا * وليحتمل بعضكم بعضا .

* أحبوا لأصحابكم ما تحبـّون لأنفسكم ،  واكرهوا لهم ما تكرهون لها * ليشر بعضكم على بعض بالحسنى .

 

4 ـ الأمـانة :

أن يكون الداعية الصابئي أمينا مؤتمنا ، قولاً وفعلاً على نفسه ، وعلى حقوق الناس من الصابئة من أبناء قومه ، ومع الناس من غيرهم .
بـاسم الحي العظيم
يا أحبائي  * لا يبيت عندكم أجر أجير * ولا تسرقوا شريكا  .

 

قال نبينا يحيى : يهـيا عليه السلام

* رأس مروؤتك ألا تأخذ ماليس لك حتى لو اشتهيته .

 

ومن لم يقم سـِـتراً على عيب غيره ــ يـَعـِـش مـُسـتـَباح العِرض مـُنتـَهِك الـسـترِ

 

5 ـ أن لا يهب الداعية نفسه لصاحب رأس المال ، أو من له نفوذ أو سلطان .

فالثابت أن الداعية يسمع صوت الهيي ربي مسبح إسمه ، وعليه أن ينفذ أوامره ونواهيه فقط ، وليس أم عبيد الله مثله ، فكل ابن ظلام باطل ، وكل ابن معظـّم باقٍ ، ولا تهبوا أنسكم إلا لله الكامل الصالح :

 

بـاسم الحي العظيم

* لا تهبوا أنفسكم لملوك وسلاطين ومـَرَدة هذه الدنيا، ولا للذهب والفضة ، ذلك يرميكم بالأذى ويجعلكم وقوداً للنار الحامية ، أمرناكم أن اسمعوا صوت الله في قيامكم وقعودكم وذهابكم ومجيئكم ، وفي ضجعتكم وراحتكم وفي جميع الأعمال التي تعملون :

 

* لا تهفيلكون روهنانا لملكيا وشلطانا ومريدا هازن الما ، ولا لدهبا وكسبا شاجيش تغرا وازليا بنورا باشليا * أمرنا كلهن اد شامين شوتا اد الاها لمقيمكون ولمتبكون ولمزليكون ولمتياكون ولميكيكون ولمشكيبيكون ولكلهن ابيدتكون .

 

* الصالح لا عوز في صلاحه ولا نقصان ، الصالح في صلاحه مغروس وهو متقد في ضيائه ، الماء لا يمتزج بالقار ، والظلام على النور لا يحسب * الدار المظلمة لا تنير والمياه العكرة لا تبهج  والظلام لا يتسع .. أبناء الظلام باطلون ، وأبناء المعظم با قون

 

6 ـ نصرة المظلوم  :

على الداعية الصابئي أن لا يخشى إلا الله في قول الحق ، عليه أن لا ينصر ظالما على مظلوم ، وإتما يقف مقاوماً لظلم هذا الظالم ، ليكسب المظلوم بنصرته له ، بل لأخذ حقه من الظالم ، فالظلم مر ، واحق قوي ، و( من صارع الحق صرعه ) و ( ولا تشتوحشـوا طريق الحق لقلـّة سالكيه )

 

* رأس الحنان أن تحن إلى الفقراء والمضطهدين

*الـظـلم الـمـر تجـنـبـوه .

 يهـيا يهانا  [ عليه السلام]

 

7 ـ رعاية حقوق الناس :

 
على الصابئي [ الداعية ] ،  أن يراعي حقوق كل الناس ، ويعاملهم بما أنزله الله القدير  مسبح إسمه ، صابئة كانوا أم غير صابئة ، حيث أن النص الوارد في كتابنا المقدس [ الكنزار ربا : الكنز العظيم ] جاء مطلقا والمطلق يجري على إطلاقه :

 

بـاسم الحي العظيم

لا تنظروا إلى ما ليس لكم * لا تشتهوه ولا تبتغوه * إذا رأيتم جائعا فأطعموه * وإذا رأيتم عطشانا فاسقوه * وإذا رأيتم عريانا فاكسوه * هبوا الخبز والماء والمأوى لبني البشر المتعبين ، وللمضطهدين ، وكونوا عادلين ، وتحببوا صادقين .

صدق الحي المزكي

 

وغيرها ( مما تقدم ذكره وتبيانه ) الكثير من الصفات الحميدة  ، والتي هي من الصفات التي لا يمكن أن تكون عـُرضة للتغيـيـر أو خاضعة للمُـتـغــيـّـر ، وهي تـَـتـوافر وتـكتمل عـند [ الداعي أو الداعـية ] ولا يمكن أن تنحرف أو تتبدل ، مهما اختلفت الأزمان وتغيرت الأماكن والأوطان . فلا يمكن للصابئي أن يناقش أو يجادل في قيمة هذه المرتكزات والثوابت ، والصفات الأخلاقية وتأثيرها على أبناء دينه الصابئة  ، وأثرها الفعال على نفوسهم ، ومسار عيشهم وحياتهم اليومية ، لأنها من الثـوابت  التي جاءت بها الشريعة الصابئية السمحة ، ونستشف ذلك من خلال ما ورد في نصوصها المقدسة .

 

أمـا  [ الـمـتغـيـر ] فهو الأمر الذي يختلف حكم الناس فيه . وقد يكون إختلاف الناس حتى في بعض فروع الدين ، وذلك يكون حسب علم ، وإستيعاب ، وتفسير بعض النصوص التي تقبل الإجتهاد والتفسير لحل ماهو كائن لبعض الأمور الواردة في [ زمـكـانـيـّـة ] الداعي [ الداعية ] على أن لا يخالف هذا التفسير أو ذاك الإجتهاد الثـوابت والأركان والمبادئ  للدين الصابئي القويم .


 

 الحَـياة  كما هو معروف مليئة بالعادات ، والتقاليد ، والأعراف وحتى في نمطية السلوك التربوي والإجتماعي والإقتصادي ، والتي هي من المتغيرات وليست من الثوابت ، أو بتعبير أدق هي من أمر الدنيا وليس من أمور الديـن ، لذلك فإن إخـتـلاف الناس ومنهم [ الدعـاة ] في صحتها من عدمها  وارداً جـداً .

 

ومن الأمثلة الحية على ما ذهبنا إليه ، أكل الناس ، ولباسهم ، وعاداتهم ، وتقاليدهم وحتى مقتنياتهم ، مثل جهاز الكومبيوتر في وقتنا الراهن ، والقنوات الفضائية ، والتلفاز ، فهي من المتغيرات أيضا إذا ما قـارنـّـا ما بين النظرة إليها زمن اختراعها ، وزمن اقتنائها وتداولها حالياً ، ووصل الحال من حيث تقييمها إلى الجدل والاختلاف إلى حد تحريمها عند بعض الناس ، إلا أن هناك من الناس يعتبرها من المـتغـيـّرات التي ساهمت في تنوير الإنسان وصقل وعيه ، وتطوير مقدرته ، وتجسيد قدرته فيه من خلال ما وهبه الهيي ربي من نعمة العـقـل والتكوين ، إذن الأمر يتعلق في كيفية استخدامنا لهذه الأجهزة ، وتحقيق الغرض الأمثل الذي دفع الإنسان لاختراع هذه المصنوعات .

 

يتـضّح من خلال ما تقدم إن هناك خلاف واختلاف بين ما هو [ ثـابـت ] ومـا هو [ مـُـتـغـيـّـر ] ، وقد تطفو بعض الأسئلة حول مـَديـات الاختلاف بينهــما ، وأهمها الاختلاف بين السلوك والعمل  للداعي أو الداعية الصابئي .

 

* كل عـمل إنساني يمارس ، وقد يترك في وقت آخر ، يبقى لوقت ما أو لحين من الأحيان ،  إنما سلوك الإنسان يبقى كتصرف قائم ومستمر ، مع اختلاف المستجدات من الظروف المحيطة بذلك الإنسان .

 

* السلوك الإنساني ينتج غالبا وينبع عن قـناعة فـكرية  لذلك الإنسان ، أما عمله فيخضع للعوامل النفسية ،  والنية ، والقصد التي يتأثر بها ذلك العمل  ، فهناك عمل يصدر من نفس الشخص في وقـتين مختلفين ولكن بـقصدين أو نيّـتين مختلفتين ومتناقضتين ، فالبراخا [ الصلاة ] أو الزدقا [ الصدقة ] ، فمرة تؤدى بنية المصلي ، أو بدافع الصدقة ، للتقرب من الله الحي المزكي [ مسبح إسمه ]    وقد تؤدى منه لرياء الناس .

 


عـليـنا ومن خلال ما تقدم عرضه فيما يجب على الداعي والداعية أن يتحلى به من أمور وصفات ، أن نتعرض على بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها أو  تتوافر عند أو لدى المؤمنين من الصابـئة ومنها على سبيل المثال لا الحصر مايلي :

 

  الإيـمان الحـق المتجسد في الـخشوع المطلق لله الحي الأزلي [ مسبح إسمه ] والخشوع لله هو شعـلة الإيمان ، التي تستعـر في قـلب المؤمن على الدوام والتي تـتسلل إلى سلوكه وتسليمه نفسه من خلال هذا الخشوع لإرادة خالقها الله الأزلي [ مسبح إسمه ]

 

2 ـ   المـسـؤولية والـجـَـد عند المؤمن الصابئي الذي عليه أن يعرف أنه سيخضع لحساب الله الهيي ربي [ مسبح إسمه ] بعد الموت ، قال نبينا يحيى [ علي السلام ] :

* رأس التذكر أن لا تنسى الموت .

 

لذا عليه ( الداعية ) المؤمن بالله ودينه الصابئي الحنيف وسنن أنبيائه ، أن يعي تماماً بأنه سيحاسَب من قبل الله الحي القيوم الديان الرحمن الرحيم ، على ما قام به في حياته من أعمال ، حيث أن هذه الدنيا بأ{ضها وسمائها ومن فيا ومن عليها  ، هي ( أرض تيبل : أرض الزوال والفناء ) ، بإنتظاره ( فآلما دنهورا : أرض البقاء ) :

 

باسم الحي العظيم

* إن عكازتكم يوم الحساب أعمالكم التي عليها تتوكأون ، فانظروا إلى ماذا تستندون .

 

وغير المؤمن بالله الحي القيـّوم كما هو ثابت ، لا يعي أن وراء حياته حساب أو جزاء ، لذا فإن الحياة عنده عملاً ولـعـبا ولهوا ليس إلا ، ومحاسبته من خلال حياته التي يعيشها .

 

3 ـ الزكـاة [ الزدقـا ] : ومن صفات الصابئي ( الداعية )  المؤمن ، التصدق في كل وجوه الخير مما أنعم به الله المزكي [ مسبح إسمه ] من أموال ، فهناك زدقا : صدقة العلم المتثمثلن أدائها بنشره ، وصدقة : زكاة المال ، يعني انفاق ما تريده من هذا المال على الصابئي ، الذي له الحق في ما نملكه  ولا نحبذ التسمية لأصحاب هذا الحق بـ ( المتعفـّفين ، والمحتاجين ) من أهلنا الصابئة :

باسم الحي العظيم                                                                                                       * إن كل نعمة وهبت بمشيئة رب الـعـالمين . و بئس من وهب صدقة فأفسدها بالتشهير

 

4 ـ تحديد شهوات المؤمن وتوجيه غرائزه :

 

للإنسان غرائـز شتى مختلفة ومتنوعة ، خلقها الله الهيي قدمايي [ مسبح إسمه ] في الإنسان ليستفد منها ويستغلها بالشكل المناسب  ، والشهوات والغرائز أنواع ومنها الغريزة الجنسية ، والمؤمنين فقط هم الذين يستثمرونها لصالحهم ، ووفق ما رسمه الحي المزكي لهم في شريعتهم الصابئية الغراء ، لأنهم وحدهم القادرين على السيطرة عليها من خلال خشوعهم لله ، وإيمانهم بدينه الصابئي الحنيف ، قال الله  الحق مسبح إسمه في محكم كتابنا الكريم [ الكنز ربا : الكنز العظيم ] :

 

بإسم الحي العظيم

* ها هي الروهة تغريكم * أن ستطعمكم وتسقيكم * وبالساقطات تغويكم * فمن قلت مروؤته فيكم ،  سقط في حبائلها * وصار من قبا ئلها  * عندها يخسر الضوء والنور * ويربح النار والديجور * ويبقى معذباً أبد الدهور . و * لا تزنزا ولا  تفسقوا ، ولا تمل قلوبكم لغواية الشيطان إن غواية الشيطان ضلال مبين ، و أيتها النساء اللواتي تكن للرجال حذار مما لا يرضي الله ، ولا يـَـحـسن لدى الناس : الزنى والسرقة .

 

5 ـ المحافظة على الفروض ( الفرائض ) الشرعيّة وحدودها :

 

بعد ما تقدم تبيانه من صفات الصابئي المؤمن الداعية ، يذكرنا الله الأزلى [ مسبح اسمه ]  بوجوب المحافظة على الفرائض الشرعـية وحـدودها ، التي بينها في شريعتنا الصابئية الغراء ، والمذكـورة في كـتبـنا الـمقـدسة ، وهي الشهادة والصباغة والصلاة والزكاة والصوم ، ومن صفات المؤمنين الصابئة أن يلتزموا بالحدود الشرعية لهذه الأركان وشروطها والتي نصت عليها شريعتنا الصابئية السمحة .

 

ومثال هذه الحدود هو جوهر الصلاة ، وادائها في أوقاتها ، وكذلك الصباغة ، قال الحي المزكي  مسبح اسمه  :

 

بسم الحي العظيم

* مع انفلاق الفجر تـنهضون * وإلى الصلاة تـتوجهون * وثانية في الظهر تـصلـّـون * ثم صلاة الغـروب * فبالصلاة تـتطهر القلوب * وبها تغـفـر الذنوب .

* علمهم الصلاة تقيمونها مُسبحّـين لملك النور السامي ثلاث مرات في النهار ومرتـّـين في الليل .

*عـَـلـّـمهم الصلاة في أوقاتِـها ، وعلـّـمهم التسبيح * وليعلموا أن كل صلاة تـتأخـّـر عن ميقاتها ، تبقى عند باب بيت الحي ، لا تصعد حتى يفتح بابُ أباثـر العظيم * فإذا فـُـتحت ، صعـدت منها الصلاة * إن الذين لا يـُـقـيمُون الصلاة في أوقاتها سـَـيـُسـْـألون في بيت أباثـر

 

قال نبي الله ورسوله ، نبينا الكريم يـَهـيا يهانا عليه السلام :

* رأس الصلاة والتسبيح أن لا تحب النوم .

 

هناك الكثير من نماذج الدعاة اللذين نشروا دعوتهم ، من خلال ما يتوافر في عقولهم من الوعي والإدراك ، وفي قلوبهم الرحمة ، لكننا يجب أن نعي أن الداعية لا يستطيع احتواء كل المبادئ والمثل ، ولا يستطيع أن ينال العلى دون جـَدّه ، وجـَده فقط ، في كل عمل يقوم به ، في معتركات هذه الحياة ، وأول الدعاة هو ولي الأمر ( الأب أو الأم أو من هو قيماً أو وصياً على طفلنا الصابئي ) و ( البيت الذي يعيش في الطفل ) هو ( أول مندي يولد فيه ) :

 

عـَـلـَـيك بـالجـّدِ إني لـَم أجـِد أحـَداً ــ حـَوى نـَصيب الـعـُلى مِـن غـير م ا نـَصـبْ

 

وقد ذهبت الدكتورة الفاضلة ( لبنى الجادري ) في مقالها الموسوم ( الأدوار الإجتماعية ، إدوار مسرحية على خشبة الحياة ) والمنشور على موقعنا الموقر ( المندايي ـ نت ) بتاريخ 15/4/2008 إلى القول بما نصه :

 

( الأحساس بمسؤولية الدور الذي يمثله الشخص .. إذ أن الأستهانة والتلاعب أو التباطوء في إداء ما يتطلبه الدور الأجتماعي ، قد يغير أو يقلل من نتائجه المستقبلية ، فالأب الذي ينتظر أولاده حتى يكبروا ، ثم يبدأ عملية التوجية ، ظنا ً منه أنهم لا يفهمون في هذا العمر المبكر ، فهو بالتأكيد أبٌ مخطيء ٌ في رأيه وموقفه هذا ، حيث سيجد نفسه ، وبعد أن ترك فسحة من الزمن تكبر بينه وبين أبناءه ، سيجد أن دوره أصبح هامشيا ً، ونصائحه لا تتناسب مع ما تعلمه أبناؤه عبر الفطرة والغير ،.. وبذلك لا نجده أبا ً كفوءا ً في تحمل مسؤولية دوره الأبوي )

 

حـالُ الإنسان الغـافِـل

حال الإنسان الغافل مع ربّه لا يمكن تصوره فهو عجيب ... لا يذكر ربـه الحّي المزكى إلاّ إذا وقع في بلـّـية أو مُـصيبة أو مَـسـّه الـْـضـَـر ، حينئذٍ يخضع ويخشع ويتبتـّـل ويديم ذكر الله مادامت بلواه قائمة .. تراه يـَـئـِن ويشكو إلى الحي القيوم مابه من ضر وألم ومصيبة ويتضّرع إليه ، يسأله مُساعدته في قلب خاشع ، وإحساس وديع ، وتراه يبرخ ويرشم في الصباح وفي المساء  ، حتى إذا ساعده الهيي ، وأفرج عن غمّه ومعاناته ، عاد إلى سيرته من الغفلة والإعراض عن ذكره ، بل نسيانه ، صاغ شاعرنا هذا السلوك فقال :

 

صـَـلـّى وصـامَ لأمـْـر كان يطـلبـهُ ــ فلـَمـّـا انـقـَـضـى الأمر لاصلـّى ولا صامَ

 

الفرق بين الداريـن

سـُـئـِـلَ أحدهم عن الفرق بين الدارين ، فأجاب : إعـْـلـَم أن الله قد أعـّـدَ لك دارين : دار آمِـن وهي الآخرة ، ودار خوف ، وهي هذه الدنيا ، فأنصحكَ ونفسي ، بأن نـَعـِـّد كل ما عندنا من مال وأهل وولد ونفس لدار الأمان ، واحـَـذّركَ ونفسي من أن نرتع في دار الخوف غافلين ، فما لـِـعاقل أن يـُـخرّب دار الأمان إبتغاء دار الخوف والوجل ، والأمر غاية في الوضوح ، فالذي خلف هذه الدنيا لن يدعنا فيها إلى ما لانهاية ، وعما قريب سيرحل كل منا عن دار الخوف والفزع ، إلى دار النعيم والأمان ، فهل في هذا خيار لعاقل مختار ؟

 

أَفـَـلـَـستَ تـَـدري أن يـَومكَ قـَد دنــا ـ أوَ لستَ تـَـدري أن عُــمْرك يـَـنـفـدُ

فعلامَ تـَـضحـَـكُ والمنـيـّـة قـَد دَنـَـت ـ وعـَـلام تـَـرقِــد والـثـَرى لك مَرقَـدُ

 

فـيـمَ أفنـَـيتَ عـُمـرَك

قيل لرجل فيم أفــْـنـَـيـتَ عُـمْـرك ؟ قال في أربعة أشياء :

·        سمعتُ أن لا أخلو من نظر الله تعالى ( طـَـرفـَـة عـَـيـن ) ، فاسـْـتـَـحيـتُ أن أعـصـيـه

·        عـلـمتُ أن لي رزقاً لا يـُـجاوزني ، وقد ضـَـمـَـنـَه لي ، فوثـَـقـتُ به .

·        وعلمت أن عـَـليّ فرضا لا يؤديه غيري فاشتـَـغـَـلتُ بـِـهِ .

·        وعَـلمت أن لي أجلاً يـُـبادرني فبادرتـه ، واستعـددت للــدار الآخرة ، فأنــا مَـشْـغـول بـما ألـقـاه من كـَـرم الله وثوابه وعـِـقــابـِـه .

وأختم مقالتي هذه بفقرة من المقالة الموسومة للدكتورة ( لبنى الجادري) تحت عنوان

 

باسم الحي القيـّـوم

لاتـُـحِـبـّـوا الـــذَهــَبَ والـْــفــِضـّـة وثـَـراء هـذه الــْـدُنــْـيــا ، مـادامـَـت هـذه الـدنـيـا أرضُ زوال :

لاتــرهـْـمـون دهـبـا وكــسـيـــا وقــنـْــيـانــا إد هـازن آلـــْمَ آمــنـــطـــول آلـــمَ هــــازن بـــاطــلا .

 

 

      مـندادهيي يـُـنـادي

بـاسـم الحيّ العـظـيــم

خـارج الأكـوان يـَـقـف

من خارج الأكـْـوان يـُـنـادي

 

أيُـهّـا المخـتـارون اسْـمَـعـوا

إن مندادهـَيـّي يُـنـاديـكـُـم .. ويـُـشَـهـّـد عـَـلـيـكـُم شُـهـوداً

لـيـَـكـُن الحَي لي شاهِـداً أنيّ ناديـتـهـم

أهـل الـمعـمـورة أنـا نـاديـتـهـم

 

دعَـوتهم إلى الحَي فانـشَغـلوا بالدنيا

دعوتهم إلى نفوسهم ، فانشغـلوا بأجسادهـِم

دعوتهم لخلاصِهم ، فـَـتعـثرّوا بـفـَسادهِـم

دعوتهم إلى الأجر والصدقة ، فانصرفوا إلى النار المُحرقة

 

ليكن الحيُّ لي شاهداً أنّـي ناديتهم

قـلتُ اعملوا ما أمَـركـُم ربـٌّـكم لـِـتستعدّوا

سبحـّـوا ، وصـلـّـوا ، واسـجـدوا

والله مجـّـدوا

عـَـسـى أن تصـعدوا

والحي المزكـّـي

 

المراجع :

كتابنا المقدس الكنزا ربا : الكنز العظيم / الصابئة المندائيون ـ الأستاذان المرحومان نعيم بدوي وغضبان الرومي / مفاهيم صابئية مندائية ـ أستاذتنا ناجية مراني / الدكتورة لبنى الجاري ـ الأدوار الإجتماعية ، أدوار مسرحية على خشبة الحياة .   

 

 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي