wrapper

 

البدعة الأولى

بسم الله الحي العظيم الحي القيـّـوم الرحمن الرحيم والسلام على كل أنبياء الّله ورسله أجمعين

ومنهم آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى المؤمنين الصدّيقين الطاهرين وعلى علماء الدين ورجاله العقائديين الملتزمين

إن القيمة الأساسية لما ورد في أحكام الشريعة الصابئية الغراء تتمثلن في تعديّها حدود الذات الصابئية ، بعد أن تحيطها وتملأها نقاوة إيمانية ، وصفاء عقائدي وإيمان موحّـد صادق . شريعة تحّرك في نفس الإنسان الصابئي فكره وعاطفته وعقله ووجدانه وروحه وواقعه ، الإنسان الصابئي الموحد المؤمن بلقاء الله الحي المزكي ، الإنسان الصابئي الذي لا يواجه أي مفردة في حياته أو شيئ ، إلاّ ويواجه الله الرحمن الرحيم مسبح اسمه معها ، كونه مؤمناً بأن تلك المفردات والأشياء تفقد استقلالها وذاتيتها في داخلهم ، لأنها المظهر الحي لوجود الله الواهب الزاكي وقدرته وعدله وحكمته وعظمته ورحمته .

 

لـقـد ألصق الكثير من مـُـبتدعي الـبـدع ، من بعـض رجال الدين وبعـض المتعلمين والمترجمين وبعض العامة منـّـا نحن الصابئة ، والبعض من المستشرقين وبعض المهتمين بدراسة ديننا الصابئي القويم ، ألـصَـقـوا الكثير من الـبـِـدع المتمثلنه بنصوص أو اجتهادات أو وقائع أو تعليقات أو تـَخـريج أو تـَعـليـل ، لا علاقة لها بأحكام ديننا الأول الرابع الصابئي الموحـّـد الحنيف ، كما قاموا باختلاق وتـشويه وبـَـتـر وإضافة الكثير ، ممّـا ليس له عـَلاقة بنصوص شريعـَـتنا الصابئية الغراء .

هـذه ( الـبـدَع ) ازدهـرت من خلال ترجمة كتبنا الدينية عن مترجم تـَرجَم كتبنا المقدسة للغـته كما يهوى وكما يريد ، فـصاغ وحـَذف وبـَـتـَـر واختلق واجتهد وأخطأ وأضاف ، وجاء المترجم الصابئي ليترجم ترجمة ذلك المترجم فسرق جهود غيره ، ويكتب اسمه على ما ترجمه ، وبالتالي فإنه سرق دينه ، والسارق دائما كما هو ثابت يغـّيـر معالم المـَـسروق ليدعي إثبات ملكيـته إليه ...! فـتـَفـَـشـّــت البدع وأثرى المُـبتـَـدِع وشـاع الـمـُبـْـتـَـدَع ، أما ضحـايا البدعـَة والابـتِـداع والمُـبـتـدعـيـن ، فـهـم نحن الصابئة .

بينت في مقال ( سابق ) لي ، بطلان البراخا ( الصلاة ) الجماعية شرعاً ، لمخالفتها كتابنا المنزل المقدس ( الكنزا ربا : الكنز العظيم ) ، ولمخالفتها السنة النبوية الصابئية المتمثلنة في أقوال وأفعال أنبيائنا ( آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس وخاتم أنبياء الصابئة يحيى ، عليهم من الهيي ربي قدمايي السلام ، ولمخافتها وخوجها عن إجماع الصابئة ( علماء الدين الصابئة ، ورجاله ، وعوام الصابئة ) ، لقد قام أحد مراجعنا الصابئية العظام فضيلة الكنزفرا السامي الإحترام صلاح جبار الكحيلي ، وفضيلة الترميذا السامي الإحترام طالب راجي ( حفظهم الهيي ربي قـدمايي ) ، بمناسبة أيام الخليقة الطاهرة من قبل الله الحي الأزلي القيوم مسبح اسمه ( البنجا : البرونايا ) بإجراء أو القيام بترتيل دعاء الإعتراف ، ودعاء الرحمة والخشوع في استراليا ( سدني ) ، ولنا فيهم قدوة حسنة ، ونبع طاهر ، واجتهاد صحيح ، ونهج واضح .

الـبراخـا الجماعية ، وبـطلانها شرعاً

قبل بيان ما أريد بيانه لبدعة البراخا الجماعية ، أطلب من أصحاب الفضيلة ، الشيوخ الساميي الإحترام ، ومراجعنا الدينية الأكارم ( صلاح جبارالكحيلي ، وستار جبارحلو ، وهيثم مهدي سعيد ، ورافد الشيخ عبد الله ، وعلاء النشمي ، وخلف عبد ربا ، وعصام الزهيري ، وخلدون وطالب راجي ، وسلوان شاكر ، وسلام غياض ، وسرمد بلال ) ـ وغيرهم الكثير ـ حفظهم الهيي ربي ورعاهم ، الوقوف على ما سأذكره من حجج شرعية ، نثبت فيها عدم صحة وجود هذه الصلاة الجماعية ، ونتمنى عليهم إصدار فتوى بعدم القيام بها ، بعد المداولة والنقاش الشرعي ، والرجوع إلى كتبنا الصابئية المقدسة ، وسنة أنبياؤنا عليهم السلام ، والإجماع لأهلنا الصابئة ( رجال دين وعوام ) ، لإنعدام وجود ما يؤيد وجودها شرعاً و نصاً ، وسنة ، وممارسة ، في ديننا الصابئي الحنيف ، وشريعته الصابئية الغراء ، والاستغناء عنها بإجراء التراتيل والتسبيحات والابتهالات الدينية الصابئية ( الجماعية ) وهذا جائزاً ووارداً شرعاً .

ولتعليم الصلاة إجراءات تعليمية وتربوية خاصة وأوقات خاصة وإعداد خاص ، تدخل ضمن تعلمها وتعليمها كل وسائل الإيضاح ، أكرر ندائي إلى علماء الدين الصابئة باختلاف مراتبهم الدينية بإصدار فتوى جريئة تبطل هذه البدعة ( البراخا : الصلاة الجماعية ) ، والكف عن القيام بها ، ولنتذكر ما حدث للكنزفرا( قيقل ) رواها اد هيي نهويلا ، عندما أصدر تعاليمه ، التي أملته عليه ( قوى الشر والظلام ـ الروها ) ، وقام بارسالها إلى الكثير من الترميذا للعمل بها . وبعد أن اكتشف بطلانها ، عمم على رجال الدين آنذاك بوجوب حرقها ، ففعل البعض ، وامتنع آخرون ، وبعض منهم لم يصله فتوى ( قـيقـل ) ، فبقى العمل بها نافذاً وقائما إلى يـومنا هذا ... !

لذلك أقول ليس عيباً من الرجوع عن اجتهاد لرجل الدين الصابئي ، ثبت له ( الاجتهاد ) بعدم شرعيته ، فللمجتهد أجران إن أصاب ، وأجر واحد إن أخطأ ، ولكن العيب كل العيب ، هو السكوت عن اجتهاد انعدمت شرعيته ، ومن هنا سنثبت للعامة من أهلنا الصابئة ، أن هناك مرجعية دينية صابئية واعية مدركة حكيمة ، تتمتع ، بل لها القدرة في إصادار الفتوى الشرعية وإبطال البدعــــــــــــــــــة .

تعتبر البراخا الجماعية : الصلاة الجماعية باطلة بطلاناً مطلقاً ، ويترتب على هذا البطلان عدم القيام بها من قبل أي صابئي ، وهي بدعة ، وإختلاق ، وتضليل ، وتشويه ، وتحريف ، وهـَدم لثوابت ديننا الصابئي الأول الرابع الموحد الحنيف ، وبالتالي فهي تقـليداً مطابقاً للصلاة عند اخواننا المسيحين ، وتشابه صلاة الجماعة عند أخواننا المسلمين ، لكنهم يشترطون الوضوء الذي يسبق هذه الصلاة ، كما لا يجوز لرجل الدين الصابئي أن يكون إماماً يـُـئِـم أو يـُؤم الصابئة في هذه الصلاة الجماعية ، أو صلاة الجماعة المبـْتـَـدعة ، والتي هي واردة وصحيحة واردة عند أخواننا المسلمين لوجوده شرعا في القرآن الكريم ، وسنة النبي الكريم محمد ( ص ) ، أو عند أخواننا المسيحيين ، يقوم القس ( الكاهن ـ الراهب ) بتلاوة الصلاة هذه ويرددها بعده من حضر في الكنيسة لأدائها ، وفي كل قداس ، إتباعاً لسنة النبي الكريم عيسى المسيح ( ع ) ، وعند المسلمين يقوم إمام الجماعة باداء الصلاة بينهم ، بعد أن يـَـئِـم أو يـُؤم المسلمين ، وأصبح في هذه البدعة الصابئية الجديدة ( الصلاة : البراخا الجماعية ) ــ وهي شعيرة قائمة في الأديان السماوية الكريمة الأخرى كما ذكرت ــ أن ( الترميذا أو الكًنزابرا ) يقوم بهذه ( الصلاة : البراخا الجماعية ) الغير موجودة أصلاً في ديننا الصابئي الحنيف ، والغير المكتملة للشروط الشرعية ، وبالتالي فهي بدعة ، وبامكان الإستعاضة عنها القيام بالتراتيل ، أو الأبتهالات ، أو التسبيحات الجماعية والتي لا تشترط نفس شروط القيام بالصلاة : البراخا ، نتمنى على من أفتى بها ، الرجوع عنها بفتوى تبطلها ، لمخالفتها لما جاء به الدين الصابئي الحنيف ، وأحكام شريعتنا الصابئية السمحة ، أو تدارسها من قبل من ذكرتهم من رجال ديننا الساميي الإحترام ، ومن ثم إبطالها بفتوى شرعية تعمم على كل الصابئة من خلال مواقع الإنترنيت ،ووسائل الإعلام الأخرى ومراكز تجمع الصابئة ، وأرى أن هذه الفتوى ستثبت للجميع من أهلنا الصابئة أن هناك مرجعية دينية صابئية ، لها اجتهاداتها وقراراتها المركزية المستقلة .

وبعد ما تقدم بيانه نبين أن هذه الفتوى ( البدعة ) تخالف ما جاء في :

اولاً : الكتاب المقدس ( كنزا ربا : الكنز العظيم )

ثانيا : السنة النبوية الصابئية .

ثالثاً : الإجماع

أولا : الكتاب المقدس ( كنزا ربا : الكنز العظيم ) : إنعدام الدليل الشرعي لها ، أو عدم وجود نص شرعي لها في أي كتاب من كتبنا المقدسة وفي مقدمتها ( كتابنا المقدس كنزا ربا : الكنز العظيم ) مبارك اسمه .

لم يثبت لنا أبداً ، بل مطلقاً وجود أي نص شرعي ، في شريعتنا الصابئية الغراء ، يبين لنا وجوب القيام بهذه ( البراخا : الصلاة الجماعية ) ، والتي أطلقوا عليها ( البراخا الجماعية : الصلاة الجماعية ) ، سواء في كتابنا المقدس ، أو في أي كتاب من كتبنا الدينية المقدسة ، المكتوبة باللغة المندائية ، أو المترجمة إلى اللغة العربية أو الإنكليزية ، الألمانية ، الفرنسية و السويدية ، وغيرها من اللغات . وخير ما يرجع فيه المجتهد في إجتهاده الشرعي لاستنباط الحكم الشرعي من الأدلـّة التفصيلية ( إن توفرت فيه شروط المجتهد والاجتهاد الشرعية في هذا المجتهد ) ، هو النص المكتوب في كتابه المقدس ، على أن لا يخالفه ، أو يناقضه أو يتـضاد معه ، والقاعدة الشرعية الفقهـية الثابتة في كل الأديان هي ( لا اجـتهاد في مورد النص ) ، وحيث أن النص غير موجود أصلاً يمكن تفسيره أو تأويله ، يخول رجل الدين الصابئي ، من استنباط الحكم الشرعي من الدليل التفصيلي ، فما هو ، أو أين هو النص الشرعي الذي استندوا عليه في فتواهم ( بدعتهم ) الباطلة هذه ؟


إن بامكان هؤلاء الأفاضل أن يرتلوا التراتيل والتسبيحات والابتهالات ، بشكل جماعي ، الموجودة بل المليئة بها صفحات كتبنا المقدسة ــ في القاعات التي أخذوا يستأجرونها مشكورين ، والتي توجب عليهم توفير الشروط الشرعية فيها ومنها الطهارة أولاً ، وفق مفاهيم شريعتنا الصابئية الموحدة السمحة ـــ ومنها على سبيل المثال لا الحصر : دعاء الاعتراف ، دعاء الرحمة والخشوع ، ودعاء الغفران الذي نتمنى ، على كل صابئي تلاوته أو قراءته بعد انتهاءه من صلواته : براخته اليومية الثلاث ، استحباباً وليس إلزاماً .

ثانياً : السنة النبوية الصابئية :

لم يقم أي نبي من أنبيائنا الصابئة الستة ( آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى ) ـ عليهم من الهيي ربي السلام ، من القيام بهذه البراخا الجماعية ( الصلاة الجماعية ) في سننهم التقريرية القولية والفعلية ، أي في صلواتهم اليومية ، والثابت فقهاً إن انعـدم وجود النص في كتابنا المقدس مبروخ اشما ، لإصدار اجتهاد ما ضمن شروطه الشرعية ، أو إصدار فتوى شرعية ، يلجأ المجتهد من رجال الدين إسناد فتواه أو اجتهاده بفعل أو قول من سنن أنبياؤنا الصابئة عليهم من الله السلام ...! ولا يقل أو يعمل أو يقوم بهذه ( الصلاة الجماعية : البراخا الجماعية ) أي واحد منهم . إذن فإن من أفتى بها ( الصلاة الجماعية ) قد خالف سنتنا النبوية الصابئية . وكل اجتهاد يخالف ، أو يتناقض ، أو يتعارض ، أو يتضاد مع إي نص من نصوص كتابنا المقدس ، أو سنن أنبيائنا التقريرية القولية والفعلية يعتبر اجتهاداً باطلاً ، والقاعدة الفقهية تقول ( لا إجتهاد في مورد النص )

واستقر الفقهاء من العلماء الأعلام الأفاضل في علم الفقه والتشريع في تعريفهم الاجتهاد إلى القول بأن :

الإجتهاد لغة : بذل الجهد واستفراغ الوسع في أي فعل من الأفعال .

الإجتهاد اصطلاحاً : بذل المجتهد وسعِهِ في طلب العلم بالحكم الشرعي بطريق الإستنباط من أدلـّة التشريع .

ونرى أن هناك شروطاً يجب أن تتوافر في المجتهد الصابئي من ( رجال الدين ) الأفاضل ، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر :

 

أولاً : أن يكون عالما بالكتاب الكنزا ربا : الكنز العظيم ( مبارك اسمه ) ، كتاب الله المقدس المنزل صحفاً على نبي الله آدم ومن تلاه من أنبياء الصابئة عليهم السلام ( شيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى ) ، وأن يكون عالماً بجميع كتبنا الدينية المقدسة الأخرى .

 

ثانيا : أن يكون عالماً بسنن أنبيائنا الستة آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى عليهم من الهيي الحي القيوم السلام ، وبصحة الحديث المروي عن كل واحد منهم عن طرق كتب سنتنا الصابئية المعتمد صحتها ، وليس عن طريق الكتب المترجمة المحرفة المبتورة

 

ثالثاً : أن يكون المجتهد ن رجال الدين الصابئة عالماً بالقدر اللازم لفهم الكلام من اللغة والنحو والصرف والبلاغة .

 

رابعا : أن يكون عالما ( ناصرائياً ) معرفياً في الفقه الصابئي ( النصورائية الصابئية : المعرفية الصابئية ) ، لأن الناصورائية الصابئية هي عماد هذا الاجتهاد ، في الدين الصابئي الحنيف .

 

خامساً : أن يكون عالما داركا لمواقع الإجماع ، لئلا يفتي بما يخالف هذا الإجماع .

 

سادساً : إدراك مقاصد الشريعة الصابئية في وضع الأحكام ، ومعرفة أحوال الصابئة من الناس وأعرافهم .

 

والمهم جداً جداً ، فإن المجتهد يستطيع تغيير اجتهاده ، إذا كان قد خالف دليلاً قاطعاً ، أو نصاً شرعياً ، فالمجتهد إنسان قد يصيب وقد يخطــأ .

 

ثالثاً : الإجــمـاع :

الإجماع : كما اتفق عليه تعريفاً ، هو الأمر المجتمع عليه ، فهو ماجتمع عليه أهل الفقه والعلم ولم يختلفوا فيه .

إذا ما عرضت على المجتهد مسالة ما ، وارارد هذا المجتهد رأي الشريعة فيها ، عليه أن يلجأ إلى كتابنا المقدس الكنزا ربا : الكنز العظيم ، فإن لم يجد بها نصا يسند اجتهاده عليه الوقوف على سنن أنبيائنا الصابئة عليهم السلام ، فإن لم فعل أو قول ( تقرير أو فعل ) أو امتناع عن فعل يسند اجتهاده أو فتواه عليه أن يقف على ما اتفق عليه السابقون له عل حكم لها : مجتمع عليه أو مـُجمعين عليه وهم الصابئة من أهل الإجماع .

والإجماع هو العزم ، إذا عـُزم عليه ، ويقال لغة ( جمع القوم على كذا ) إذا اتفقوا عليه .

وقيل أن الإجماع حقيقة في معنى الإتفاق والعزم راجع إليه ، لا من اتفق على فقدٍ عـُزم عليه . ، وقيل أيضاً : أن الإجماع حقيقة في معنى الإتفاق لتبادره إلى الذهن ، مجـازٌ في معنى العزم لصحته ، سلب الإجماع منه . ، وقالوا أيضاً أن الإجماع لا ينعقد إلا على مستند ، لأن الفتوى بدون المستند خطأ لكونه قولاً في الدين بغير علم ، لأن الإجاع قطعي الدلاللة ، فلا ينعقد إلا عن دليل قطعي ، إذ غير القطعى لا يفيد القطع . والإجماع ينعقد إذا كان هناك دليل قطعي أو دليل ظني .

لذلك وبعد ما تقدم بيانه نقول ، أن هذه الصلاة ( البراخا الجماعية ) تخالف إجماع الصابئة ، فلم نــرَ ، ولم يثبت عندنا قيام أحد الصابئة ، من عامة الصابئة ، أو ومن رجال الدين الأفاضل الساميي الإحترام القيام بمثل هذه الصلاة ، والتي أطلق عليها ( البراخا الجماعية : الصلاة الجماعية ) في الوقت الحاضر .

كما أن هذه ( البدعة : البراخا الجماعية ) تخالف الشروط الشرعية ، التي يجب توافرها عند القيام بالبراخا : الصلاة في الدين الصابئي الحنيف ، والتي بينتها في مقالتي السابقة ، كما أبين لأهلنا الصابئة بعدم قبول البدعة الأخرى التي تقول : إرشم بالبيت او صلي بالقاعة : حيث لا يجوز ذلك شرعا في ديننا الصابئي الحنيف ، أي القول من قبل من يريد البراخا ( إنني على وضوء ) ، وعلى من يريد البراخا : الصلاة في أي مكان يعتقده طاهراً عليه القيام بالوضوء ، الذي ذكرنا شروطه في مقالنا المنشور .

ومن خلال ما بيناه يتضح لجال ديننا الصابئي الحنيف ، الدين الموحد الأول الرابع ، أن هذه الصلاة ، التي أطلقوا عليها البراخا الجماعية : الصلاة الجماعية ، هي باطلة بطلاناً مطلقاً لمخافتها لم جاء في كتابنا المقدس الكنزا ربا : الكنز العظيم ، ولمخالفتها سنن أنبياؤنا الستة ( آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى ) عليهم من الله الحي القيوم السلام أجمعين ، ولمخالفتها الإجماع ، وبالتالي فهي بدعة ، نطلب من رجال الدين الصابئة الأعلام ، الإفتاء ببطلانها وتحريم القيام بها من قبل أهلنا الصابئة ، والقيام بالأدعية والتسبيحات والتراتيل .

إقرأ في المقال القادم البدعة الثانية :

البدعة الثانية: الـمُـصْـبـتــّا : الصـباغة في الدين الصابئي ، هي المعمودية : التـَعـميد في الدين المسيحي الكريم ، واستعمال اصطلاحات ابتدعوها وتداولوها ، مثل : التعميد المندائي بدل الصباغة الصابئية ، ويوحنا المعمدان بدل يحيى الصابغ ، المعمـّد بدل الصابغ ، المـُـتـَـعمـّد بدل المصطبغ ، التعميد الذهبي بدل صباغة النور .

وخير ما أختم به مقالتي هذه :

مـندادهيي يـُـنـادي

بـاسـم الحيّ العـظـيــم

خـارج الأكـوان يـَـقـف

من خارج الأكـْـوان يـُـنـادي

أيُـهّـا المخـتـارون اسْـمَـعـوا

إن مندادهـَيـّي يُـنـاديـكـُـم .. ويـُـشَـهـّـد عـَـلـيـكـُم شُـهـوداً

لـيـَـكـُن الحَي لي شاهِـداً أنيّ ناديـتـهـم

أهـل الـمعـمـورة أنـا نـاديـتـهـم

***

دعَـوتهم إلى الحَي فانـشَغـلوا بالدنيا

دعوتهم إلى نفوسهم ، فانشغـلوا بأجسادهـِم

دعوتهم لخلاصِهم ، فـَـتعـثرّوا بـفـَسادهِـم

دعوتهم إلى الأجر والصدقة ، فانصرفوا إلى النار المُحرقة

***

ليكن الحيُّ لي شاهداً أنّـي ناديتهم

قـلتُ اعملوا ما أمَـركـُم ربـٌّـكم لـِـتستعدّوا

سبحـّـوا ، وصـلـّـوا ، واسـجـدوا

والله مجـّـدوا

عـَـسـى أن تصـعدوا

والحي المزكـّـي

 
Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي