wrapper

بسم الحي العظيم

مندا إد هـيّي يقول : كل نفس تسأل هي عن أعمالِها . لا تـُـشارك نفس نفساً ، ولا تتحمل نفسٌ نفسـاً * أيها الأصفياء والكاملون ، صونوا أنفسكم من الغش والإثم والزور ، والكذب والزيف والشرور ، واتقوا الدجل والإفك والضلالة ، والفتنة والقسوة والجهالة  * يا باهري الصدق حصنوّا أنفسكم ونساءكم * كل نفس هناك في كوّة من الموت عميقة ، وفي هوّة من الظلام سحيقة .. حتى يومها الأخير * يا أصفياء الصدق المعظمين

 * احفظوا أنفسكم من الراجفة * ومن الذئاب الخاطفة * ومن أي دعـوة زائفة . * يانشمثا الحي الحرّة ... يا بنت المصابيح الثَرَّة .. أي سلاح تبتغين أمضى من السلاح الذي تحملين ؟ * معك الناصورائية ، الكلمات الصادقة الحية .. هي سلاحك الجسور ، الآتي إليكِ من بيت النور .

صدق الحي المزكي

 ( أول ما يـُـعـَـلمـّـكَ الـطـَـريـق الـصّـعــب ، هو أنّـه طـَـريـق سَهـل ، وكـَـمـا نـُـمـسِـك عـَـن الـكَلام فـي غـَـيـر مـَـوضِـعـه ، يـجـبُ أن نـَـتـَجــَـنـّـبَ الـصـَـمـْـتَ فـي غـَـيــِر مـَـوضـِـعِــهِ . )  

إن من أهم الأدوات التي تساهم في تصحيح وتنقيح مسار الإنسان وفكره وشخصيته هي النقد والمحاسبة ، والثابت أن ليس هناك أي كمال مطلق في ( عالم الإنسان ) ، فكل شيئاً في حياته خاضعا لإعادة النظر والمراجعة والتصحيح والتنقيح والمشورة ، لكي يــُـقـَـوِّمُ ما فيه وما عنده ولديه من نقص وضعف وتلكؤ وتردد وتخلف ، وعلى كل إنسان على الأرض أن يُـسلـّم ويقتنع تماماً ، بأنه ناقص غير كامل ، فالكمال لله الحي القيوم وحده ، ومتى  اعترف الإنسان بذلك واقـرّه ، يكون قد ضمن تحقيق التكامل والاستقامة والحلم والنضج ، ومن ثم النجاح ، وإمكانية إتّخاذ القرار الصائب الهادف.  

ليس هناك من لا يخطأ في عالم الإنسان والمعروف أن فعل الإنسان متطـّور حتما وغير ثابت مطلقا ، فلابد لهذا التطور أن يخضع لظروفه ،  لتصدر عن الإنسان وبسبب تلكم الظروف ،  الهفوات والأخطاء . ومن هذه الظروف التي تحيط بالإنسان اليوم  ، على سبيل المثال لا الحصر هي :

·        الجَـهـُـل .

·        السيـرُ خلف نوازع النفس ، وإتباع رغباتها وهواها .

·        عـَـدمُ القدرة والرؤية الواضحة في إدراك الحقيقة  والكمال .

إن من لم يـقـّـر منا بذلك فإنه لا محالة سيقع في أشد الأمراض المزمنة فتكاً به ، ألا وهو مرض الـغـرور ، والمغرور لا يـَـقـَّـر ولا يعترف ولا يُـسَــلـّم كونه قد قـَـصّـر بحق الإنسانية  ، كونه إنساناً ، وبالتالي فإنه لا يستطيع وضع أو إخضاع نفسه للنقد أو المحاسبة، لذلك سيبقى وكراً ثابتاً ، ومرتعا خصباً ، بل موطناً دائماً للأخطاء والتخلـّـف والهفوات ، ليبتعد في آخر المطاف عن المسيرة الحياتية الإنسانية التكاملية .

الكثير منا ، ممن أصابه مرض الغرور ... لا يريد إقرار تقصيره من خلال مرضه هذا تجاه نفسه ، والناس وتجاه أهله من أبناء دينه ، لذا نراه لن يقبل أو يجعل أو يـُـخضِـع نفسه للمحاسبة والنقد الذاتي ، ويستنكف ويتأفف عند نقده من قبل ناسه ، كارهيه ومحبيه ، لذا فإنه قد فقد بتصرفه الغير صحيح هذا ، أعظم فرصة لمعرفة نواقص ذاته ونفسه من خلال عيون الساخطين عليه قبل الراضين عنه :

              وعين الرضا عن كل عيب كليلة         إلاّ إن عين السخط تبدي المساويا

إن محاسبة ونـقـد الإنسان لنفسه على أخطاءه  وتقصيره بحق خالقه الحي المزكّى ، من خلال عدم التزامه بما قرره  ورسمه إليه من أوامر ونواهي في العبادات  والمعاملات ، وتقصيره بحق الناس ، إخوانه في الخلق أو الدين من خلال تعامله الحياتي اليومي معهم ، وتقصيره تجاه نفسه ، حالة صحية في عقل وتفكير أي إنسان طبيعي ، ودليل قائم على يقظة ضميره وحسه الديني الإيماني  والدنيوي الإنساني .

لقد اعتنى الهيي ربي مسبح اسمه من خلال شريعته الصابئية الغراء ، بأصحاب أول رسالة دعت للتوحيد له والتسبيح باسمه ، من خلال إظهاره هذا الجانب التربوي الرئيسي ــ عند أعظم مخلوقاته ، الإنسان  وشخصيته ــ جانب المحاسبة والنـقد الذاتي  ــ وقبوله ممن يوجهونه إليه ، أصدقاء وأعداء ، محبيّن وكارهين

بسم الحي العظيم

* من أخطأ منكم فقوموّه وأسندوه * فإن أخطأ ثانيةً فقوموّه وأعينوه * فإن أخطأ ثالثة فأرشدوه ، والصلاة والتسبيح لله فأسمعوه * فإن عصى واستكبر ، وأبى إلاّ المنكر ، فاجتثوا هذه الكرمة من الجذور ، وازرعوا مكانها كرمةً تعرف طريق النور ، فقد قالوا له إسمع فلم يسمع . وأروه نور الله فلم يخشع ، فسقط في العذاب... و *عـلـّـموا النشـماثا أن لا ترتـاب قلوبها ، وأسمعوها  لغة السلام : التسبيح الذي آتيتكم .. فتشهد قلـوبهـا وتطمـئـن  .

 إن من أخطر ما يصاحب الإنسان ويواجهه في حياته اليومية ، العملية والفكرية هي إعتقاده بل تأكده واعتباره إن كل ما يبدر منه ، ويصدر عنه من تصرفات وسلوكيات ، صحيحة  المسار لا غبار عليها ، لشعوره الغير صحيح بأنه قد اكتمل وتفوق على غيره من الناس ، فهو الأحسن إذن ، وتحصيل حاصل ، إن ما يقترفه ويقوم به ويصدر منه أو عنه ، غير قابل ، وغير خاضع للنقاش ، وذلك يقوده حتما إلى التبرير والمغالطة وإخفاء الحقيقة وتضليل الحق :

بسم الحي العظيم

* ويل للسيئين من اليوم المحفوظ ، يزرعون الإثم ويحصدون العذاب * عيونهم يملؤها الظلام ، قلوبهم يملؤها الظلام * يظل عَـماهُـم يلازمهم فلا يرون بلد النور .  

و ( إن أكثرهم للحق كارهون ) و ( من صارع الحق صرَعَـه ) ، لذلك تراه يدافع عن الخطأ ويصّـر على الاستمرار فيه ، والسقوط في مثالبه ، وجـَرع مرارة مذاقه ، وقبول مساوئ آثاره ، بدوافع التكبر والاستبداد والعناد ، فلا يصغي لمن ينتقده ، ولن يلتفت لمن يحاسبه ، بالرغم من ترديده  وتشدقه للمقولة الخالدة : الاعتراف بالخطأ فضيلة .

تحدث كتابنا المقدس [ الكنزا ربا ] مبارك اسمه ، ورسلنا وأنبياؤنا ( عليهم السلام ) وعلماؤنا الأعلام من أبناء ديننا الصابئي الحنيف ، الكثير عن تلك الظاهرة الاجتماعية الخطيرة السيئة ، والتي واجهت أول دعوة صابئية ، توحيدية إيمانية خالصة تـَـدعـو الإنسان الصابئي إلى الإيمان بالله الحي المزكّى ، واليوم الآخر والبعث والحساب ، فتشرق في نفسه ، شمس لا تغيب تحرص على محاسبتها من خلال نورها الإيماني المـُـشِـع في ذاته ، فنراه يقترب من السعي والبحث عن من ينتقده ويحاسبه على ضوء الواقع الذي يعيشه ، والموازين والقيم الشرعية والعملية والأخلاقية والعقلية . .

لقد دعت شريعتنا الصابئية الغراء إلى محاسبة الإنسان الصابئي ، الذي آمن بأحكامها ، واعتقد بقيمها  ، والتزم بأوامرها ونواهيها ، دعته بل ألزمته ، وفرضت عليه ، وجوب محاسبة نفسه ونقدها ومراجعتها ليعرف أسباب مواطن ومكامن ضعفها ، التي  دفعته إلى الوقوع والقيام  بما لا يرضي الله الحي القيوم ، والسقوط أمام إغوائها له ، فتضفي  شرعية زائفه مهلهلة ، تدفعه للاعتقاد بصحة وصواب ما قام به في ذلك اليوم :

 * كل حي له نفسه يصطفيها * يعـدّها ، ويقيـها * لاتكن في خطيئتها ثاوية * إن أراد الخلاص من الهاوية .

  .. إن إصرار الصابئي على عدم مراجعة نفسه وإخضاعها إلى قبول مبدأ نقدها ومحاسبتها من قبل الناس ، تجعله يتأرجح ما بين الحق والباطل ، فتنعدم عنده رؤية ما هو حق وواجب ،  إلى حـَـدّ تـَـمـَـكـُـنـِّـهِ من الدفاع عن الباطل بأسلحة يصوبّها لنفسه فيقتلها ، ليعيش الحق ويستمر كونه حـَـق قائم ، لذلك نراه يعيش ميتاً . إن إيمان الصابئي بما جاء في كتابنا المقدس [ الكنزا ربا ] مبارك اسمه ، من أحكام ، يدفعه ويجعله ويدعوه إلى سماع كلمات النصح والتوجيه والإرشاد ، التي تتعارض مع نوازع نفسه الشيطانية الأخرى ، والتي تؤثر حتماً على قراراته ومواقفه ، وتؤكد نصوص كتابنا المقدس ( الكنزا ربا ) مبارك اسمه للصابئي المغرور ، الغير قابل للنقد ، الممتنع الرافض المحاسبة لنفسه من قبله ، وله من قبل غيره  إخضاع نفسه لمن ينتقدها ويحاسبها من قبل أي إنسان ..

 إن قـُـوَّة َشَخصيـّـة الإنسان الصابئي ، أو قـُـوّة شخصية أي إنسان وما يصدر عنها من قرارات خاطئة ، لا تكمن في التمسك بالدفاع عنها وتبـريرها ، والإصرار على تِـكرارها والاستمرار فيها ، بل إن قـُـوة الشخـصيّـة تستـَـند وترتكز وتتعمّـق وتزدهر من خلال قبول الحق والاعتراف بقيامه . لقد أوضح الهيي ربي مسبح اسمه للانسان وألزمه من أن يكون رقيبا يقظاً على نفسه :

بسم الحي العظيم

* باسم السِّـر الأعظم ، لا تمسوّا النفس بمكروه . * أيتها النفس عليَّ أن لا أفزعكِ ، وأن لا أخيفك ، لا ينبغي لك أن تفزعي  وأنت في كسائك هذا ، ولكي لا تفزعي ، هاأنذا أتخذ شكل آدمي .

،  مقوماً لأفعالها ، قائما ساهراً على تصحيح نواياه ومقاصده ، ليكون مصفاة لا تصدأ لتخليص نفسه وتنقيتها مما علق بها من شوائب وانحرافات :

* رأس فضائلك أن تنتصر على نفسك  .

وقد وُصِـفَ من لا يقوم بمحاسبة نفسه ورصد أخطائها ،  ومراقبة سلوكها بالأحـمـَـق ، والأحمق معاقاً لا يستطيع استخدام عقله ، ولا يقدر على مجابهة نزغات نفسه  ، كسيحاً لا يتمكن من مقاومة نوازع شـّرها ، مهملاً  للقيام بواجب الخير كونه فريضة عليه من قبل الهّيي الحكيم ، غير مستعـدٍ لملاقاة الهيي العزيز في الاخِـرةِ ، خادعا لنفسه ،  ضاحكاً عليها ، منغـَمساً في ملذات وأماني وأوهام [ أرض تـيبـل ] ، أرض الزيف والزوال والظلام والآثام . إنه الحـُـمـْـق ،  والأحمق كما جاء على لسان المختصين : من الحمق ، وهو قلة العقـَــل أو فـَـسادٌ فيه :

بسم الحي العظيم

*  وأما عالم الظلام ، عالم الشرور والآثام .. * عوالم من  دخان ونار ، ونقص وشنار * تعج عجيجاً بالأشرار ، وبالقتلة والفجار ‘ والسحرة والمشعوذين والكفار * أرواحهم زاهقة * ..*  وسفهاء * ومصاصو دماء * بوجوه مظلمة سوداء  * صـُـمٌّ بلهاء * ينهض بينهم المشعوذون * و السرّاق والمجرمون * والقتلة والمجرمون 

كما إن إعجاب الإنسان بنفسه ، من الأسباب التي تدفعه للاعتداد والغطرسة واللامبالاة بالقـِـيم القائمة والمتداولة ،  تؤدي مجتمعة إلى إهلاك من ترافقه وتصاحبه ،  لتحيط بنفسه ، مانعة له من  الالتفات والاكتراث  والاستماع إلى النقد والمحاسبة ، والمؤمن كما  جاء في كتاب تحف العقول /  للحرّاني / صفحة 457 :

 المؤمن يحتاج إلى توفيق من الله ، وواعظ من نفسه وقبول ممّـن ينصحه .  

وما عرضناه فيما يتعلق بالفرد لا يستثني ولا يعفي الجماعة ، من خلال عملهم الجماعي في النشاط الإيماني أو الـدَعـَـوي أو التعبدي أو السياسي  أو الفكري أو المعرفي ، إلى آخره من النشاطات التي لا يمكننا حصرها ، فإذا ابتـَـلوا بمرض الغرور ، سيطر هذا المرض على إرادتهم في اتخاذ أي قرار صائب ، لذا نراهم يفتقرون إلى الدواء الناجع الشافي المُـنقِـذ ، ألا وهو نكران الذات والمحاسبة ، كلٌّ من موقعه ومركزه لنفسه من خلال نفسه لذاته ، ولنفسه وذاته من خلال غيره ، لذا ستكون أكثر قرارات جماعته ، مختومة وموقعة بختم [ الأنا ]  ، يؤطـّـرها الغرور والإعجاب بالنفس والزهو بمفرداتها العقيمة القاصرة .

* كـراهـية الـنـقـد .

* الـنـقـد بين الـهـدم والـبـناء .

* مـن هـو الـناقـِـد ،  وهل ثـَـمّـة شروطـاً يجب توافرها فيه ؟

الـكـثير منـا و للأسف الشديد لا يـميل بل لا يحب سـماع أي نقـد يـوّجه إليه ، لأنه يشعر بأن هذا النقد إنما يظهر ما فيه من عيوب ونقص وغرور وتخلف وسقوط وتردد وخطأ ، فلذلك لا يـَـوّد أحد منا أي شخص ، بل يكرهه ويمـقـته ،  مهما كانت علاقتنا به ، قريبا أو بعيدا ،  يوجه إلينا ما يظهر ما تقدم ذكره فينا . لذلك فترانا نميـل إلى من يكيل لنا المديح الزائف و الثناء المبالغ فيه ، بل تجدنا نكره من يبّين لنا عيوبنا ويظهر لنا أخطاؤنا ويكشف لنا غرورنا وتخلفنا ويرصد لنا نقصنا ويعدّد لنا زلاتّنا وهفواتنا ، ومن يقدم لنا نصحه وإرشاده وتوجيهه .

إن من المفروض أن نصغي جيداً إلى من ينقدنا نقداً بناءً ، ويحاسبنا محاسبة حريصة تفيد عملنا ،  لأنه ناصح لنا يساهم في تسديد أخطاؤنا ، يسعدنا في إنجاز أعمالنا ، سواء أكانت فردية أو جماعية ، اقتصادية ، فكرية أو اجتماعية :

* إذا رأيتم حكيماً صادقاً فتقرّبوا إليه ، وخذوا من حكمته 

  أما من لا ينقدنا مثل هذا النقد ، بل يحاول ـ لغاية في نفسه ـ أن يخفي عنا عيوبنا وهفواتنا ، ويطلي لنا هذه العيوب بطلاء النفعية والمصلحة والانتهازية و التوفيقية والمهادنة والمساومة ، والثناء الكاذب الخادع ، إنما هو عنصراً هداماً ، يحجب عنا نور الحقيقة وعلـّـو الحق وصدق الإيمان :

 * وإن رأيتم حكيماً شريراً فابتعـدوا عنه ما استطعتم ، إن حكماء الشر من أتباع الشيطان  .

 لذا علينا أن نصغي ونسمع ونـّود ، ونحترم  من يوجه لنا نقده البناء الهادف لتبيان هـَـفواتنا وزلاتنا ، حتى نتمكن من تشخيصها والوقوف على أسبابها ، وعدم  تجاوزها  وعدم تكرارها مرة أخرى . إن هذا النقد يـُـساهم وبفعـّـالية كبيرة في عـَملية التحصين الـَنفسي العقـائدي ، ويزيد من مناعـتنا ضد كل ما يساهم في إحباط عملنا الإيماني ، وتحـرّكنا النهضوي :

بسم الحي العظيم

* انظروا بأعينكم * وانطقوا بأفواهكم * واسمعوا بآذانكم * وآمنوا بقلوبكم * واعملوا بأيديكم زدقا وطبوثا * إعملوا بمشيئة ربكم ، ولا تعملوا بمشيئة الشيطان .

إن ما تقدم ذكره لا ينفي أو ينكر أو يتجاهل ، من أن هناك أصولاً وآدابا وقواعد  وضوابط وصفات إنسانية وأخلاقية ، على الناقد أن يتمسك ويلتزم بها ويراعيها ، وأهم ما تقدم  من شروط :

·        أن يكون الحق مـعـيار وفيصل وهدف الناقد ونقده .

·        أن يسعى الناقد من وراء نقده تحقيق المصلحة العامة لمن ينتقد ه ، وللناس الذين هم موضوع نقده .

·        أن يكون جريئاً ،  صادقاً ، واقعيا وموضوعيا في نقده .

·        أن يكون مخلصا مبدئيا أميناً يسعى لتحقيق هدفا عاما وليس هدفا خاصاً .

·        أن يبتعد في نقده عن التوفيقية والانتهازية ، وعن التحّـيز الأسري والعشائري ، فكلنا صابئة وكلنا واحـد .

فالنقد استنادا لما تقدم أداة تنقيح وتصحيح وإرشاد وتقويم ، النقد ليس تهريجا وتجريحا ، وتشكيكاً بعمل
ومبادرات الآخرين ، النـقـد ليس معـوَل هدم ، لهدم ما يشيده الآخرين  . النقد أداة بناء وعلى الناقد أن يتناول
أحكام وقرارات وخطط ومشاريع وآراء وأفكار ،  من يريد نقدهم ومحاسبتهم ، ويبتعد عن المواقف الشخصية
التي تحدث أو حدثت بينه وبين من يريد نقده  ومحاسبته ،  إن الجهل والتعصب والأنانية والحقد  ، تدفع الناقد
إلى تشويه عمل ومنهج  من يريد نقدهم ، والتشهير بهم ، والإضرار بسمعتهم ، وإلصاق التهم الرخيصة بهم
،  من خلال رصد هفواتهم وثغـر اتهم ، وتتبع عثراتهم :
بسم الحي العظيم
* أنا الرسول الطاهر أقول لجميع الناصورائين : ميزوا كلمات هؤلاء ، إن بعضهم يكذب بعضاً * النبي يكذب النبي * والملك يطعن الملك
 لذلك يجب على الناقـِد أن يبتعد عن كل هذه الصفات المريضة عند نقده  ومحاسبته ، وإتباع  المنهج ، و
الأسلوب والنهج العلمي في نقده ، وعلى المـَـنـقـود  [ الـْــمـُـنـْـتـَـقـَـد ] ، أن يقبل و يتقـَـبـّـل النـقـد من الـنـاقِـد
بعَـقـل مُـتـفـَـتّـح ، وصدر واسع رحب  ، وبالتأكيد سيسعى من يكون قد خضع لهذا النوع من النـقـد  ، حتما
لتغيير ما كان عليه من  آراء ، وتفكيك ما رسمه من مشاريع  ، سينشط  وبكل طاقة وسرعة لتبني الصواب
وتجاوز الخطأ ، والتحرك نحو التكامل والحسِـن والجـيّد   
بسم الحي العظيم
* كونوا أقوياء ثابتين ، فإن اُضدهتم فاحتملوا الإضطهاد إلى أن تقضوا آجالكم بعضكم لبعض مساندين * ولا
تغضبوا ، ولا تهتاجوا ، إن الغضب والهياج مملوءان بوسوسة الشيطان .. فاطفئوا نار غضبكم بالإيمان .  

إذن فالمهمة النقدية ، يجب أن تكون مهمة رسالية إيمانية ، هدفها بناء الإنسان الصابئي ، والسعي من ممارستها  ممارستها الى  صياغة السلوك الإنساني الصابئي ،  من خلال المفردات والنصوص الشرعية المرسومة له ، والواردة  في  كتبه المقدسة ، وما هو مُـدوّن ومعروف في سيرة وسنن أنبياءه ورسله عليم السلام ، وأعمال  روحانيّه ، وسلوكيّات واجتهادات رجال دينه الأفاضل ، وعلماءه الأعلام .

إن ديننا الصابئي الحنيف يـُـلـزمنا بالابتعاد عن مخادعَـة النـفـس  [ النشماثا ] ، بتبـريـننا أخطاؤها وبالتالي إسقاطها ، والعمل على أن نقنع الـنـفس [ النشماثا ] أيضاً بصحة ما نقوم به ويصدر عنا ، وإرضاء النفس بواقعنا المريض المهزوز ، دون أن نتحرك لتشخيص الأسباب الكامنة لهذا المرض المزمن فينا والذي نتوارثه ، دون رضانا نحن  الصابئة ( الورثة ) ، ضمن تركة ثقيلة محملة بها نتيجة ظروف فرضها علينا من يريد إسقاطنا وتغيبنا عن الساحة الإنسانية ، التي تحمل أعمالاً جليلة لصابئة كُـثر ومعروفين ، لم تستطع مَـعـاول تزييف التأريخ من هدم أسوارها الإيمانية ، التي تحيط وتحصّـن النفس الصابئية .

قيل : إن رجلاً عَـبـَـدَ الله أربعين سنة ، ثم قدّمَ قرباناً فلم يقبله الله منه ، فقال الرجل لنفسه :  ما أتيت إلاّ منك ، وما الذنب إلاّ لـكَ ، فأوحى الله سبحانه إ ليه : ذَمـّـكَ لِـنـَـفسِـكَ أفـضـَـل من عبادَتِـكَ أربعين سنـة 

بسم الحي العظيم

* أفـيقـِي يـانـَـشـمـثـا .. أفـيـقي من نـَـومِـكِ * تـَـطـَّـلعـي على بـيت هيّـي . * إنهضي وتطلعّـي إلى بيت هيي أ وارفعي وجهـَـكِ صَـوب بـَـلـد الـنّـور * أنـْـظـري إلى العالم كلـّه .. شيئ كاللاشيئ .. وما ليس بشي فـَـأيـة فائـدة فيــه .

صدق الحي المزكي

بسم الله ( موصوف )

الحي ( الله ) العظيم ( الله ) الحي القيـّـوم ( الله )  الرحمن ( الله )  الرحيم ( الله ) والسلام على كل أنبياء الّله ورسله أجمعين

ومنهم آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى المؤمنين الصدّيقين الطاهرين وعلى علماء الدين ورجاله العقائديين الملتزمين

لفظ الجلالة : الله إسم وهو موصوف

العظيم ، الحي القيوم ، الرحمن ، الرحيم ( صفات ) لإسم الله مسبح اسمه .. وهي غير محدودة أي مطلقة ( وهي صفات للموصوف الذي هو الخالق مشبا اشما : مسبح إسمه ) والموصوف ( الله ) أكبر من الصفة ( إنظر مقالاتنا السبقة المنشورة على موقعنا الموقر / منديي نت ) ، وهل يجوز ذكر الصفة وتجاوز الموصوف ... يارب هل نسيناك حتى نـذكرك .

 أنظر بعض الصفات المذكورة في التسبيح الأول / التوحيد / الصفحة رقم 1هي صفات لموصوف هوالله سبحان وبعد أن تستمر في قراءة هذه الصفات في باب التوحيد / الصفحة / 6 ـ السطر السابع ستجد أن الموصوف قد ذكر  ، وإليك النص أخي الصابئي الفاضل

 ((( اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه ملك النور السامي ملك الملائكة والإثريين ، مسبح إسمه إلى أبـــد الآبـدين  ... )))  وعليك تكملة النص

 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي