wrapper

تعاليم الكنزا ربا حقيقة, لا أساطير


 منقول من بيت مندى


التعاليم التي احتواها الكنزا ربا ، هي علم ومعرفة حقيقية منزلة من الخالق العظيم،  لايمكن وصفها  بالأساطير، تأملات وخيالات وهمية من صنيع الذهن البشري؛الأسطورة ابتدعت منذ القدم لسد حاجة الإنسان الذي يفتقر إلى تعاليم حقيقية ، لكي يصل إلى لون من ألوان فهم ذاته والعثور على هوية نفسه ، فيشطح في خياله الواسع أو يحصل على معلومة بسيطة من التعاليم الحقيقية ويصوغ عليها ويعطيها من طابعه وأسلوبه لتصبح ذات خصوصية ، تُسرد بطريقة قصصية ، وأحيانا تُعزز بالصيغ الشعرية التي تساعد على ترتيلها في المناسبات الطقسية ،أما مضمونها ، فيبقى من خيالات وأحداث البشر، والمندائي لم يعير أي اهتمام لهذه الأساطير لا قديما ولا حديثا لأنه يملك الحقيقة السماوية الكاملة  .

  

غاية تعاليم الكنزا ربا هو أن يعى العقل إلى الحقيقة الحق ، حقيقة الخلق والتكوين وحقيقة عالم النور بكل امتدادها ( كل ما ينبعث من الحقيقة, حقيقة ) الولادة حقيقة والموت حقيقة ، وكل شيء في الكون حقيقة ، وليس من صنيع وحي وهيام عقل الإنسان، وتــُحذر حكمة الخالق من الوقوع في الوهم والخيال أو الخلط بينها وبين الحقيقة الحق، لأن هذا يقود إلى الخطيئة والإثم ،أذن عليه نبذ الأساطير والعقلية الأسطورية التي منها تنشأ العبادات الوثنية الباطلة .

يقول الدكتور خزعل الماجدي في مقدمة كتابة المثولوجيا المندائية  وهذه مقتطفات بما حملته مادة الكتاب, وبالنص ذاته :

يبحث الفصل الأول من الكتاب في التعريف بالصابئة المندائيين ويتبع أصلهم وتاريخهم من عدة وجهات نظر، فيبدأ بوجهة نظر المندائيين أنفسهم وكيف ينظرون إلى أصلهم وتاريخهم من خلال كتبهم المقدسة والتاريخية مثل (كنزا ربا ودراشة إد يهيا وكتاب حران كوثيا) ويؤشر الأماكن والأحداث التي أسطروا فيها تاريخهم وشطحوا فيها بخيالهم متأثرين بروايات التوراة بشكل خاص.
 
الفصل الثاني  يتناول القسم الأول من الأساطير المندائية وهي أساطير الخليقة (التكوين) .

الفصل الثالث تناولنا أساطير العمران في عوالم النور والظلام والأرض والإنسان.


الفصل الرابع تناولنا أساطير الخراب حيث تبدأ عناصر العمران بالتفكك تمهيداً للزوال   

الفصل الخامس تناولنا أساطير الموت أو النهاية، وهي أساطير مشوقة جداً في الديانة المندائية.

حصر الاستاذ وبشكل لافت للنظر الديانة المندائية  في كونها أساطير!!  ، وهذا واضح فيما تناولته فصول كتابه ( والكتاب يقرأ من عنوانه كما يقال )، لماذا ألغى سمة العلم والتعاليم والمعرفة الحقيقية, واستعاض عنها بمصطلح الأسطورة ؟ ولماذا يريد أن يلصق هذا الأسلوب أو اللون على تعاليم الكنزا ربا ؟ 

نحترم ونقدر جهوده القيمة المبذولة في سبيل أظهار حقيقة وحق المندائيين  من خلال بحوثه وكتاباته ، وتمسكنا بدوام صداقته و ثقتنا بحسن وصدق نواياه ، 

لكن هذا لا يعني أن نؤيده ونجامله على حساب عقيدتنا السماوية ،بل نعترض أذا كان هناك خطأ، مثلا وصفه التعاليم الدينية بالأساطير !!، هذه إساءة وتشويه لتعاليمنا، مثلما أسائوا لنا من قبل حينما وضعونا مع عبدت الكواكب والنجوم في خانة واحدة، ولصقت بنا ظلم وكره ، ( والعيب عيبنا, إذ سكتنا عنها، فدفعنا ولا زلنا ندفع ثمنها غالياً )   .

من الظلم والإجحاف أن نقبل بوصف التعاليم المندائية بالأساطير أو تقارن معها، هذا يضعها بنفس الخانة مع العبادات الوضعية الباطلة ، على المندائيين أن يعوا هذه الإساءة الخطيرة ، لو نشر هذا الكتاب قبل أن يصحح, يكون من الصعب المعالجة، إذا خرج الكلام من المستحيل جمعه وإرجاعه .

لهذا نتمنى راجين من رآسة طائفتنا المندائية الحكيمة أن تنشأ لجنة خاصة مسؤلة ومخولة بدراسة وتفحص البحوث والإصدارات التي تُكتب في الشأن المندائي  قبل نشرها واخذ موافقتها للنشر، كي تكون هناك ضوابط تحد من الفوضى واللامسؤلية في النشر التي قد توقع الطائفة بقصد أو بغير قصد في مشاكل هي في غنى عنها، خاصة بعد أن ترجمت كتبنا  إلى عدّة لغات وصارت بمتناول كل من يُريد ، ويسري هذا القانون على الباحث والكاتب المندائي قبل غيره والذي يخالفه يعتبر بحثه أو كتابه مشكوك في صدقية معلوماته ، إضافة إلى محاسبته ومقاضاته إذا تطلب الأمر، ويعمم هذا القانون ببيان ينشر لجميع الجمعيات والمجالس والمواقع المندائية .

واجبنا أن نصون أقوال بلد النور من إي إساءة .

الحيّ الناصر, وناصر جميع الأعمال


أختكم
رمزية عبدالله فندي  

 

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي