wrapper

للباحثة والادبية ناجية المراني
عني المستشرقون باللغة المندائية عناية خاصة، وأقدم ما ألف عنها هو كتاب المستشرق الألماني (نولدكه) الذي نشره عام 1875 تحت عنوان Mandaische Grammatik ، وقد أعتمد في دراسته المندائية على الأدب دون الاحتكاك المباشر مع أهلها وبذلك وردت ثغرات كانت سببا لأسفه الذي اعلنه بعد ذاك. ومع ذلك فأن كتابه بقي معتمدا من قبل المستشرقين الذين عادوا المحاولة بعد مرور قرن على صدور كتابه فقد ألف المستشرق (رودولف ماكوش) كتابه الذي نشر عام 1961 تحت عنوان : Handbook of Classical and modern Mandaic ، وقد اعتمد فيه على كتاب (نولدكه) من جهة وعلى الاحتكاك المباشر مع الصابئة المندائيين من جهة أخرى كما إن (ماكوش) نفسه اشترك مع السيدة (دراور) في تأليف قاموسها المعروف Mandaic Dictionary وهو قاموس مندائي ـ أنجليزي. هذا بالإضافة إلى ما ورد عن اللغة المندائية ضمن المؤلفات والبحوث الأخرى التي تناولت الصابئة المندائيين بصورة عامة.


إن الأسباب التي دعت المستشرقين إلى الاهتمام باللغة المندائية، كما يقول (أوليري)، كثيرة، وأهمها كون تلك اللغة ذات فائدة لدراسة اللغات السامية الأخرى، وذلك لاحتوائها على قدر عظيم من الأدب من ناحية، ولكون عزلتها أبعدتها عن التأثر باليونانية أو غيرها من اللغات. ويضيف (ماكوش) إلى ذلك إعجابه بمرونة النظام الصوتي لهذه اللغة،علاوة على وجود تراث صوتي لها، إذ مازالت لغة أدب وكلام في الوقت ذاته، مما يسهل تحليلها ودراستها دراسة دقيقة.
أنن الدراسات والبحوث التي أجريت على اللغة المندائية حتى الآن كانت منم قبل مستشرقين أوربيين وقد بنيت على أساس مقارنتها مع اللغات السامية الأخرى على العموم، وبعبارة أخرى فأن المندائية لم تقارن من قبل كاتب عربي مع اللغة العربية مقارنة مباشرة. ويجد الباحث العربي الذي يتخذ من لغته خلفية للبحث تشابها كبيرا بينها وبين المندائية مما يتبين بوضوح كون اللغتين انحدرتا من أصل واحد،، فتطورت العربية ونمت واكتملت، بينما انزوت المندائية فبقيت مقصورة على المخطوطات القديمة وعلى التفاهم العائلي المحدود. فالأبجدية المندائية تتفق والأبجدية العربية، تلك الأبجدية الموجودة في اللغات السامية وهي: (أبجد هوز حطي كلمن سعف قرشت) إلا أنها خالية منن الحروف التي أضيفت إلى العربية وسميت الروادف. وتلك الحروف المندائية هي أقرب إلى صورة الحروف العربية من غيرها من اللغات الساميـــة الأخرى، فهناك حروف كثيرة تطابق صورتها صورة الحرف العربي ومنها: (الباء والدال والواو والحاء والطاء واللام والنون والسين والصاد والعين). مما يفاجأ به الباحث العربي حقا هو كثرة المفردات المتماثلة لفظا ومعنى بين اللغتين، بحيث إن قطعة واحدة من الأدب المندائي الكلاسيكي تشتمل على حوالي مائتي كلمة، لا يوجد بينها سوى بضع كلمات غريبة عن اللغة العربية.
ويستطيع القارئ العربي أن يفهم المندائية دون اللجوء إلى القواميس وذلك شريطة أن يكون لديه إلمام بأنواع الإبدال والقلب والحذف والإدغام، فهنالك مثلا إبدال بين السنن والشين، فنقول في المندائية (شلم) بدل سلم،، و(أشم) بدلا من أسم ويحصل هذا في العربية فنقول (رشم) و(رسم) بمعنى واحد. كما إن هناك إبدال بين الحاء والخاء والهاء فنقول في المندائية (هيا) بدلا من حيا ونقول (أها) ونقصد أخا، ومثل هذا وارد في العربية أيضا فهنالك (رحم) أو (رخم) أو (رهم) وكلها بمعنى الرحمة0 وهنالك في المندائية إبدال بين العين والهمزة، فنقول (أين) بدلا من عين وننقول (صبا) بدلا من صبغ وتكون كلمة صابئة وصابئين وصابئون هي نفسها: صابغة وصابغين وصابغون و (الصبغة أو الصباغة) هي أهم شعائر التطهير عند الصابئة. أما في العربية فيحصل الإبدال بين الهمزة والعين فنقول (قراعة) بدلا من قراءة و(مسعلة) بدلا منن مسألة0 ويحصل في المندائية أنن تحذف العين أو الغين فنقول (أبي، نبي) بمعنى: (أبغى نبغي) ومثل هذا الاستعمال موجود في جنوب العراق، كما نقول في المندائية (دا) بدلا من دعــا ونقول (مندا) أي من (دعــا) لمعرفة الله ، ومنها أخذت كلمة مندايــي ومندائــي وسمى الفرد الصابئي (داي) وأصلها (داع) لله وعارف. Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي