wrapper

فاروق عبدالجبار عبدالامام


 
ويستمر هطول المطرٌ
مطرٌٌ مطرٌ
لا شئَ سوى المطر
مطر ليس كالمطر
هو مطرُ الموت
مطرٌ يحمل ُ الموت
لبلادي
مطر يخرب أحلامي
قنابل صواريخ مدافع
كلها تصبُ المطر
فوق بلادي فوق أحلامي
فوقي فتحيل الحياة
سراباً
سراباً هباءاً نثارا"
طارت الأشلاء تمزقت
أضحت جثثـا"
كانت أسماءا ً فصارت
أرقاماً
في الفاو مطرٌ احمر
في البصرة مطر أحمر
صار القصرُ خربة
القنابل تهطل و العراقيون
- جزعى على العراقيين-
يتلقون التوماهوك
بصدورٍ مكشوفة
بجباهٍ مكشوفة
لهفي على البصراويين
تركوا بين النار و النار
تركوا بين الحقد و الحقد
تركوا و ما ألو
قالوا سقطت الفاو

قالوا سقطت أم قصر
قالوا سقطت مدينة ش
قالوا سقطت قرية
أبهذه السهولة تسقط
بلادي!
سقطت كأوراق في
خريف
أبهذه القسوة تسقط
بلادي!
سقطت كأن وراءها
غولٌ مخيف
حتى القبور ُسقطت
ولم تسلم في
وحدتها و صمتها ؛
شظيةٌ أصابت قبرَ أمّي
تململت في رقدتها
مدت يدها إلى رفيق ِ نومتِها الأبدية
نامت بقربهِ في حياتِها
و نامت قربه في مماتها
أبو باسم ! يا أبا باسم !
ندهته، استجارت به
احتمت به، أبو باسم
قم ،انهض، استطلع ماذا !
ماذا؟ ماذا ؟ ماذا؟
و كبرت ماذا
لم يفقه، لِمَ و حار جواباً
ضمّا حفيدتهما إلى صدرهما
كانت هي الأخرى بقربهم
ممددة، كانت بقربهم
ممدده
عاجزة،ً صامتة
لا تنطق
كانت بحياتها صامتة
و هاهو الخوف أخرسها
فجعلها ذاهلة
سوى العينين في المحجرين
تدور
شعرها، ماأجمل شعرها
ماأنعم شعرها
ضماها بين أضلعهم
يحمونها
يدفعان المطر الهاطل
عنها
يدفعانِ، و يدفعان ِو يدفعانْ
لكن المطرَّ يتسلل
إلى كلِّ ركن ٍ يتسللْ
لم يترك ناحية ً
لم يترك زاوية ً
لم يترك فجوةً، حفرةً
الاّ و تسلل
****
من أكثر من ألف
وخمسمائة عام
مر هولاكو
مر التتار
مروا هنا
فتستباحوا بغدادَ أياماٌ
ثلاث
استباحوها، احرقوها
احرقوها أحرقوها
حتى لم يبقَ شئ يُدّمر
داست سنابكُ خيلهِ
الكتب َ و الأجساد
فتحول دجلة ُ إلى سواد
و أنتشر الموت في كلِّ واد
*******
وهاهو القرد الأمريكي
يحمل الموت للعباد
يحمل الديمقراطية للبلاد!
و يقتل الرُّضع في المِهاد
أي كذبة قالوها
اي كذبةٍ صدقوها ؟
هم صدقوها
هم أذاعوها
و عبر الفضائيات بثوها
و يقفُ الّسّيابُ مذعوراً
يقفُ مشلولاً
أذناه لا تصدق أزيزَ الطائرات
هديرَ الدبابات
دوي القنابل و الراجمات
شفتاه لاتفتران عن...
عن كلمةٍ عن جملةٍ عن قصيدة
و لكني اسمعة صارخاً
(يا خليج يا واهب
المحار و الردى ))
الردى، الردى ,الردى
تتجاوب الكلمات و الصدى
لاشئ سوى الصدى
النشيج و الردى
إلى جيكور عيونه
تتطلع
إلى دار جده و المربع
لا شئ سوى الموت
يتربع
لا شئ َ،سوى الغبارِ
العيونَ يصفع
لاشئ على طول
المدى يرجع
ايـهٍ شبابيكُ وفيقةَ
حدثينا، اسمعينا الشكوى
و النجوى و العين التي
تدمع
اخبرينا، لا تصمتي
حدثينا عن البياتي
و أعيدي البيت و المقطع
لا تصمتي، أخبرينا
لا تسكتي، لا، لا
لا تقولي ما حدث قد حدث
لا تقولي شهرزاد سكتت
لا تقولي شهريار قتلها
سلبها عفافها
اغتصبها
مثلما الآن القرد يفعل
أ بغداد تغتصب ؟
أسيدةُ البلاد تُستباح ؟
أيُ مصيبةٍ !
أية قسوة!
هل شعر بالانشراح ؟
هل نام ملءَ الجفون
و شرب الماء الُقراح ؟
هل استيقظ عندما
الفجر لاح؟
هل، هل
هل قُضَّ مضجعه ؟
هل رأى طفلاٌ
يمتص الحليبَ و الدم ؟
رضّاعته في ثغره
و أمه تهدهده
لأخر مره تهدهده
ليتها ما ولدته
ليتها ما رأته
اختلط بالدّم ِ الحليب
و هي تهدهده تناغيه
((دللوه يا لولد
يبني دللوه
عدوك غريب
ومكابل الجول ))
أي غريب هذا !
أي عدو هذا !
خلط الحليبَ و الدم
أيخلط ُالحليبُ و الدم ؟
أمه الثكلى تهدهده
تهدهده لينام
هو ينام الآن أبداً
حتى قيام الساعة لن
يصحو
لن يصحو ويقول
فيفضح المستور
كيلا يقول أن
بين الأمور أمور
كيلا يقول بين العراق
و أمريكا جسور
كيلا يقول إن العراق َ
دمره ........
مجنون

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي