Print this page

منقول من بيت مندى

عندما تقرر أن تكون جزاً من الشباب

تغوصَ في الذكريات حتى الأعماق .

تحلم بأحلام ليست لكَ وأنت في آخر الطريق .

تمر الصبايا من حولكَ يتمايلنَ بدلع جميل يثير الشجون .

يأخذك الغرور وتنسى هيبة العمر .

تبدأ بغزلِ بعمركَ لا يليق .

تضربكَ أحداهن بكف لكنهُ ليسَ الكف المتعارف عليه ؟

بل أقوى بكثير ؟

 

عندما تقول لكَ أن كلامك جميل لأنك مثلَ عمي أو أبي أو أنكَ رجلٌ ختيار

عندها تموت فيكَ كل النشوه التي صنعتها لنفسكَ في ساعة من الخدر النفسي

وتعود مخذولاً من حيث بدأت .

تتمنى........تتمنى ......تتمنى

لكن هذي الأمنيات وحي خيال .

الى أين أيها الفارس الذي كنت في يوماً ما شاباً جميلاً تحلم أن تمتطي فرساً أبيضاً حيث تخطف الحبيبه وتحلق بها بعيداً عن أعين الحساد والرقباء .

الجسم أصبح كأرض تملئها الشقوق عطشى لتاريخً مضى وآراء عفى عليها الزمان .

العينان لا ترى الجمال الذي يحيط بكَ ألا من خلف العدسات وبدون وضوح

لأنها عيون من صنع البشر.

تلعن الكبَر تلعن الشيخوخه .

وتلعنَ نفسكَ حيث جئت متأخراً لبلاد فيها كلَ شيئاً مباح ؟

أيادي الشباب تشابكُ بعضها بشكل عناق لا تشعر بعذريتهُ .

ويداك ترتجف بحضرة العمر الذي فات .

وحيث عزاكَ أنكَ أصبحت جَدَاً لأحفاد .

وأذا تأخرت قليلاً تسمع الزوجه تقول أين هوَ أبونا أخاف عليهِ من الضياع

أبونا الذي أصبح كلامهُ محسوباً .

وأصبح ختياراً عليهِ أن يرتاح .

يريدون أن يموت بكَ الأحساس .

خوفاً عليكَ من الكلام المباح .

لقد مرَ قطار العمر سريعاً .

ولم يتبقى لهُ سوى محطات أنتضار؟

صباح ساجت

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015