Print this page


خليل ابراهيم الحلي

(ترحال... )
سألت نفسي كم صبرت
وكم روتك سكرات الذكرى
وفاضت من مشاعري
قلبي الصادئ في الغربة
ورمال تنخرها الغربان
نظارتي تستحم في دموعي
وقلبي من خشب منقوع
تركه الصيادون على الشاطئ
... سأشرب صرخاتك
من نهر الضامئ
وأودع عقارب ساعتي
في ليل العتمة...
وتابوت الأنتظار يرهقني
يزهق معطفي
يرميني ككرة متهرئة
بين رفسات الأرجل
وينثر غباره على أرصفتي
*******
الليل برهان واحد في الأفق
ورجال تكسر صفدي
لا لن يعبروا سورنا
لا لن تعبري
أعبريه حافية
وأشلاء قميصي
يورث دم النسيان
سأمتطي النفق وأهرب
*******
هناك خمسة في الأفق
رجالا ملثمين
وعطر تابوت مشلول
كصبار أبدي
يكبر ويدميني
في ساعات الصبح المظلم
ها هي دموعي الحمراء
أشربها كأساً
وأخرى تبلل ريقي
وأكتم صرخاتك
يوصلني شارعكم
آه كم نائمة تركتك
تفترشي صبر أيوب الملعثم
وترميني
علبة فارغة في يومي
لا تحملي... همي
سيبصقك التاريخ
وقوافي الشعراء تجهضك
في أول شهر
نامي قريرتاً
بين أحشائي
وسأحمل همك
لوحدي



خليل أبراهيم الحلي

سدني