wrapper

 لبنى الجادري  

ماجستير رياض أطفال
دكتوراة علم النفس الأدراكي
أستاذة في جامعة بغداد
مواليد 1971
لدي المؤلفات التالية ( الطفولة المبكرة في منظور علم النفس الأدراكي ) و ( المناهج التربوية والطفولة المبكرة ) و ( كتاب مصور لتعليم اللغة العربية للأطفال ) وعدد من البحوث والمقالات المتنوعة
 

 


لا يعرف أغلب الأطفال شيئا عن مفهوم الضمير ، إلا بعد قطعهم عقدا من الزمن ، ويصبح عمر الطفل عشر سنوات فأكثر ،.. فيبدأ حينها تكون الضمير ..
والضمير ، هو الأداة الداخلية الخفية التي توجه أعمال الطفل وتفكيره وسلوكه ، وتلعب الأسرة الدور الأول في عملية تنمية الضمير وأشباعه وإعداده الى مواجهة المواقف المختلفة ، فقد يواجه الطفل مشكلة في المدرسة ، أو مع رفاقه ، وتتطلب اللجوء الى الضمير في أصدار الحكم أو قول الحقيقة ،.. فأذا كسر طالب زجاج نافذة الصف ، وتم إبتلاء طفل آخر بذلك ، وكان قد رآهم صديق الطفل الذي كسر الزجاج ،.. فماذا يفعل ؟،.. أيبلغ عن صديقه ؟ ، أيخون صديقه لو بلغ عنه ؟ ، هل سيخسر صداقته ؟ ... كثير من المشاعر والأفكار المتأرجحة تأتي الى مخيلة هذا الطفل ، فيقع في حيرة من أمره ، لو لم يكن يملك الخلفية الضميرية المناسبة التي سبق وإن تم أعدادها من قبل الأهل .
فأذا كانت صحيحة ومتوفرة ، .. قال الطفل الحقيقة بكل شجاعة ، ولو كانت على نفسه !، أما أذا كانت هذه الخلفية ضعيفة ، فأنه سيلجأ الى الكذب ، ويترك طريق الحق والعدل .
إن الأطفال الصغار في بداية حياتهم الصغيرة ، لا يعون مفهوم الضمير ، فعندما يقوم أحدهم باللعب بأدوات أخيه ويكسرها أو يتلفها ، يلجأ الى والدته خوفا من غضب أخيه عليه ،.. وعندما تمر ساعة العقاب ينسى ما فعله ، وتعود علاقتهما كما كانت ، فهو لا يدرك أنه يقوم بأخطاء ، وأن ما يفعله الوالدان ويوجهان به ، هو ما يتعود عليه الطفل في سلوكه ، فالطفل أبن بيئته ، والطفل الذي يعلـّمانه والداه الأستئذان قبل أخذه لأغراض الغير ، إنما يزودانه بعادات سلوكية يكافأ عليها ، إذا ما أتقنها وأستخدمها في المواقف المناسبة .
إن نمو الضمير عند الطفل لا يأتي بالتعلم المباشر فقط ، بل بما تقدمه الخبرات والمواقف التي يمر بها الطفل أثناء نمو علاقاته مع الآخرين ومع الأخوان في المنزل ، وما يقدمه الوالدان من نموذج داخل البيت أولا .
فالطفل الذي يتعلم أن الكذب من العادات السيئة ، ولا يُسمح به داخل المنزل ، ويتعلم مساوئه ، فأنه سيبقى مبتعدا عن الكذب في تعاملاته مع الآخرين ، وكذلك كثير من المفاهيم التي يستقيها من منهل الأسرة ، كالحفاظ على الأسرار والأمانة وغيرها ،...

مراحل تكون الضمير لدى الأطفال
يبدأ تكون الضمير ،
أ‌- منذ السنة الأولى وحتى الثالثة / يستقي الطفل المعلومات ، وماهو المسموح والممنوع (بشكل عشوائي ) ، ويعتمد على المحاولة والخطأ في الحصول على رضا الوالدين ، أو سخطهم عليه ، وتكون تصرفاته وردود أفعاله نحو الأعمال والأقوال التي توجه اليه مبنية على الفطرة ، ويكتفي الطفل في هذه المرحلة بعقوبة الوالدين .
ب‌- من سن الرابعة وحتى السابعة / يبدأ الطفل بالتعرف على أن هناك (عقوبة ألهية) توجه الى الأشخاص الذين يقومون بأعمال سيئة نحو الآخرين ، كأن يرسب في الأمتحان !، أو يزعل منه صديقه المقرب !، أو أنه يفقد نقوده في الطريق ! ، .. كل هذا من جراء مخالفته لكلام والدته ، فتبدأ هنا مرحلة تأنيب الضمير ، دون أن يدرك أن هناك شيء ما ، يُدعى بالضمير .
ت‌- من سن الثامنة الى العاشرة / تبدأ علامات تكون الضمير بصورة واضحة ، وذلك عندما يبدأ الطفل بالتفكير بنتائج عمله بشكل مسبق ، فهو يفكر بما سيقول عنه أصدقاؤه مثلا عندما لا يشارك معهم في بطولة معينة ، فيضع الأحتمالات والتفسيرات لأسباب رفضه للأنضمام اليهم ، وتظهر على وجهه علامات عدم الرضا والخوف ، وقد يرتبك ويحرك عينيه يمينا وشمالا ، ويفرك راحتيه ، وكثير من تلك الظواهر التي تشارك في أظهار عملية تأنيب الضمير وتظهره .
ث‌- من بعد سن العاشرة / ونرى الضمير واضحا هنا ، وتتحد خطاه ، وتبرز مبادئه وتزداد أتساعا وثباتا ، كلما وجد أن قراراته تلاقي المدح وصحة أتخاذ المسار المناسب لما يعترضه من مواقف مختلفة يحدد موقفه تجاهها ، كل حسب خبرته ومعلوماته نحوها ،... وبذلك يضحى طفلنا الكبير سائرا على الخط الصحيح .


http://www.ahewar.org نقلن عن 

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي