wrapper

 

لبنى الجادري  

ماجستير رياض أطفال
دكتوراة علم النفس الأدراكي
أستاذة في جامعة بغداد
مواليد 1971
لدي المؤلفات التالية ( الطفولة المبكرة في منظور علم النفس الأدراكي ) و ( المناهج التربوية والطفولة المبكرة ) و ( كتاب مصور لتعليم اللغة العربية للأطفال ) وعدد من البحوث والمقالات المتنوعة

أدب الأطفال من الآداب التي وجدت لها صدىً طيبا ً لدى التربويين والنفسانيين الذين يهتمون بفئة الأطفال ، ولذلك فقد تأسست فروع عدة تهتم برغبات الأطفال وتسعى الى إرشادهم الى الطريق الصحيح . وقد وجد التربويين أن للقصة أثر كبير في تعديل سلوك الطفل الشاذ والمخالف ، إذ تسهم القصة كأحدى الأدوات المهمة في توجيه سلوك الأطفال ، وتلامس كلماتها آذانهم ومشاعرهم وتخيلاتهم وتنطلق معهم الى عالم مليء بالأمنيات والمغامرات المشوقة ، لما تحمله أحداثها ، ويحمله شخوصها من عناصر التشويق والأثارة والمرح والمعرفة .

كيف نختار قصص أطفالنا

تعد القصة التي تتعامل مع عقلية الطفل وحاجاته ، من الوسائل الحديثة التي لجأت اليها العناصر التربوية والأجتماعية والصحية ، إذ وجد القائمون على تربية الطفل ، أن القصة تلعب دورا أيجابيا في توسيع مدارك الأطفال وزيادة أهتمامهم بالنواحي العقلية والجسمية والقيمية ، لما تحتويه من أحداث وشخصيات متنوعة ، تثير في نفس الطفل الأعجاب والأنتباه والتبني للمواقف الجيدة فيها ، فالطفل يختار عشوائيا ما يقدم له من مجمل الشخصيات وتنوعها .
ويلعب الكبار الدور المهم في أستغلال مفاهيم القصص وتوظيفها لخدمة توجيه وتربية الأطفال الصغار ، ولكن المهم في عملية أستخدام القصة ، هو كيفية الأختيار الصحيح لها ومتى نستخدمها ، وكيف نوظفها لتنمية مفاهيم أبنائنا نحو فهم المجتمع .
إن عملية أختيار القصص هي عملية صعبة للأشخاص الذين لا يملكون خبرة في التعامل مع الأطفال ، إذ يجب في بداية حياة الطفل الصغير ، وخلال سنته الأولى ، وبعد أن يتعلم العديد من المفردات اللغوية التي تقع في محيط فهمه ، أن نستخدم القصص ذات الحدث الوحيد والشخوص القليلة ،.. لأن الأطفال في هذه السن المبكرة ، لا يلجأون الى الأنتباه والتركيز والحفظ ، بحكم التركيب الفسيولوجي لدماغهم ، إنما يحتفظون بقدر كبير من المعلومات الواضحة ، القليلة ، والواقعة في محيط فهمهم وأدراكهم .
وبعد تجاوز الطفل سن الثالثة ، تتسع القصة لتشمل أكثر من حدث واحد ، وربما أثنين ، ويزداد عدد الأشخاص فيها ، وتصبح هناك مشكلة تدور حولها القصة ويسعى الطفل بتصوره وتقديره الى محاولة التوصل الى الحل المناسب لها ، وبذلك نعمل على تنمية التفكير لديه ، وخاصة التفكير العلمي المبني على الفرضيات القابلة للتطبيق وأيجاد الحل المناسب لها ، فنجد ميوله ، في تبني الأحداث حينا ، وفي تبني الشخوص المنتمية للقصة أحيانا أخرى .
فوائد القصة للطفل

إضافة الى أن القصة تعمل على تعديل سلوك الطفل ، فقد أستخدمت في العيادات الأرشادية للأضطرابات السلوكية للأطفال صغار السن ، فهي تمدهم كذلك ب :
1- مفردات لغوية غنية تسهم في زيادة الحصيلة اللغوية للطفل ، فتجعله قادرا على توليد جمل إبداعية تسبق عمره الصغير .
2- وسيلة مهمة في تعليمه للقيم المهمة التي نريد توصيلها للصغار ، كالتعاون والمحبة .
3- تسهم القصة في تفجير الطاقات الأبداعية للأطفال ، فنكتشف فيهم سعة الخيال والتصور وترتيب أحداث مختلفة في قصة جديدة .
4- تصبح القصة كالمرشد للطفل في أختيار السلوك المرغوب والجيد والتمييز بينه وبين الأساليب الأخرى التي يراها الأخرون سيئة من وجهة نظرهم .
5- أستخدام القصة كأسلوب في معالجة الأطفال من المخاوف ، فالطفل الذي يخاف من الكلب مثلا ، فمن الممكن سرد قصة فيها كلب لطيف يساعد الآخرين ، ونبين في القصة ضعف الكلب وحاجته الى الأنسان ، وأيضاح أن الكلب ، حارس أمين ، يدافع عن صاحبه من الغرباء .
6- تعتبر القصة وسيلة تربوية حديثة للتخاطب مع عقول الصغار ومحاولة التوصل الى فهم ميولهم ورغباتهم وحاجاتهم التي يصعب التعرف عليها مباشرة .
إن القصة ليست أحداثا عشوائية متسلسلة ، إنما هي تحمل رسالة توجيهية تسهم في توصيل معلومة مفيدة الى عقول يانعة تفتح أبوابها أمام المفردة الجميلة والحدث الشيق والسرد الممتع الذي يلعب دورا كبيرا في ترسيخ الأحداث وتفاعلها وتأثيرها بالغير .


أنواع القصص

1- قصص الحيوان / وتعتبر من أمتع أنواع القصص لدى الأطفال ، فالقصة التي تسرد على لسان الحيوانات ، تكون أشد تأثيرا وأثبت معلومة في ذهن الطفل ، كما أن ألوان الحيوانات وحركاتها وأصواتها ، تجذب أنتباههم وتجعل مخيلتهم تهيم في عالم الأثارة والمتعة ، ويشعر الطفل أنه متفوق على هذه الكائنات الحية ، بما يملكه من معلومات عنها ومعرفة بمواطن الضعف والقوة فيها .
2- القصص الخيالية / وهي التي تتضمن شخصيات غريبة لا توجد على أرض الواقع ، وإن وجدت ، فهي منقرضة ، وأصبحت في ذاكرة الماضي ، وتلعب هذه الشخصيات دورا في أثارة الطفل وتنمية روح المجازفة والأبداع والتصور لديه .
3- القصص التاريخية / وهذه القصص تحتوي على عناصر مستمدة من التراث وشخصيات أثرت في سايكولوجية الحياة الأجتماعية للأسرة ، بما تحتويه من قيم وعادات جميلة متوارثة ، تزيد من قوة شخصية الأطفال وتمييزهم عن غيرهم ، فهي تنقل تاريخ المدن والأوطان والشعوب ، وتضيف معلومات عن المجتمع الذي ينتمي اليه وأختلافه عن غيره من المجتمعات .
4- القصص العلمية / وهي التي تتناول الحقائق العلمية المعروفة ، وكيفية الأستفادة منها ، وكيف تم التوصل اليها ، فهذا النوع من القصص يتناول الواقع العلمي التي توصل اليه الأنسان وخدم به البشرية .
وهناك الكثير من القصص التي تنوعت وأختلفت ، لتأخذ كل منها جانب مهم في بناء شخصية الفرد الأنساني ، كالقصص الدينية والأجتماعية و .... الخ
مميزات القصة الجيدة
** تحمل مفهوما واحدا نرغب في تعليمه وتوصيله للأطفال ، كي لا تتعارض المفاهيم مع بعضها في ذهن الطفل .
** تحتوي على شخصيات واضحة .
** يكون فيها حدث واحد أو أكثر وذلك حسب عمر الطفل لتدريب الطفل على التوصل للحل المناسب.
** تتضمن ألوانا جذابة تسهم في شد أنتباه
** تتناسب مع عمر الطفل ونموه العقلي .
** أن تجد تطبيقا ملموسا في واقع الطفل وحياته .
** أن تزيد من معلومات الطفل ، ولا تميل الى التكرار بل تعطى المعلومات له تباعا ، كي يبقى التشويق والمتابعة والفضول في التعرف على المزيد من المعلومات .


 

http://www.ahewar.org نقلن عن 

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي