wrapper

لبنى الجادري

ماجستير رياض أطفال
دكتوراة علم النفس الأدراكي
أستاذة في جامعة بغداد
مواليد 1971
لدي المؤلفات التالية ( الطفولة المبكرة في منظور علم النفس الأدراكي ) و ( المناهج التربوية والطفولة المبكرة ) و ( كتاب مصور لتعليم اللغة العربية للأطفال ) وعدد من البحوث والمقالات المتنوعة

العناد هو أحدى الأضطرابات السلوكية التي يعاني منها الأطفال والوالدين على حد سواء ، وهي مشكلة تربوية أجتماعية ، تتفاقم مخاطرها في المستقبل لتصبح أتجاها لدى الفرد يؤثر على سير حياته العادية .
تبدأ ظاهرة العناد عند الأطفال عندما يبلغون الأشهر الستة الأولى ، فنجدهم يمتنعون عن تناول الطعام الخاص بهم ، ويفضلون نوعا واحدا من الطعام عادة ، ثم حين يكبرون في العمر ، تتسع دائرة العناد ،بأتساع الأفق البيئي لهم ، فنجدهم يعاندون في الذهاب الى النوم في الوقت المحدد لهم مثلا ... ويعاندون في الذهاب لمدارسهم ، وعندما تمتد المشكلة ، يعاندون والدتهم في تمسكهم بألفاظ معينة قد تثير الغضب لدى الكبار
.
أسباب العناد عند الأطفال

قد نرى أن العناد مسألة طبع ... والبعض يعتقد أنها عادة موروثة ، إلا أن الغالبية لا تدرك أنها مسألة تطبّع يتبناه الفرد حيثما أتته الفرصة . فالطفل يتمسك بالألفاظ والتصرفات المغيضة لوالديه ، لأسباب ،
أولا : محاولة جذب أنتباه الوالدين إليه ، إذ قد يشعر الطفل بأبتعاد والديه عنه ، نتيجة الأنشغال الدائم في العمل .. أو الدراسة ،... ألخ
ثانيا : توجيه الكلمات البذيئة والتصرفات الأنفعالية ، كحالة من رد الغضب على سلوك الوالدين تجاهه ، فالطفل الذي يعنف أمام الآخرين مثلا ، وترد الى مسامعه بعض كلمات الغضب الحادة من والديه ، وهي تنهال عليه ، يبدأ عملية أقتناء بعض المفردات الحادة ويخزنها في ذاكرته ، لأستعمالها في مواقف أخرى يحرج بها والديه .
ثالثا : وجود أكثر من طفل في الأسرة ، وعملية تفضيل الوالدين لأحد الأطفال وإبرازه على الآخرين ، يترك فراغا في نفس الطفل ، يدفعه الى أستخدام أكثر من طريقة لجذب أنتباه والديه ومنها ، .. معارضتهم وإبداء تذمره من ما حوله ، بغية تحويل أهتمامهم إليه .
رابعا : الطفل الذي يتعرض الى العقوبة المستمرة ، يكون أكثر عنادا من بقية الأطفال الآخرين ، إذ أن أستخدام العقاب الحاد ، يجعل من الطفل مدركا الى أنه من الممكن تحمل هذا العقاب ، وبالتالي لا ينفع في تعديل سلوكه .
خامسا : النقد الهدام الذي يستخدمه الوالدين بطريقة غير مباشرة وخاصة عندما تحدث مقارنات مع الأطفال الآخرين أو مع أخوته ، يجعله ذلك أكثر تمسكا بعناده ، وقد يتمسك بالأشياء والأفكار والتصرفات الخاطئة ، رغم معرفته السابقة بخطأ هذه الأعمال ، إلا أنه يجعلها جزأ من شخصيته ، لكي يتميز على أقرانه ، والهدف الأخير منها ، معاقبة والديه ومحاولة إيصال ما يزعجه لهم .
كيف نتخطى عناد أطفالنا ؟
إذا أردنا أن نعالج عناد أطفالنا ، علينا أن نتعرف عليهم ونوليهم بعض توجيهاتنا من خلال :
1- إعطاء الأهتمام الكافي لرعاية الأبناء ، خاصة الوالدان اللذان يعملان لفترة طويلة من النهار .
2- التعرف على أهتمامات أولادنا ، ومنحهم الشعور بمحبتنا وأهتمامنا لم يريدونه .
3- إستخدام الحوار المتبادل المبني على الثقة بين الوالدين والأبناء ، وإن كانوا أطفالا .
4- تلبية ما يريده الطفل إن كان ممكنا ، وإعطائه فسحة من الأمن العاطفي الذي يبحث عنه .
5- ترك المجال أمام الطفل للتجربة مستغلين دافع الأستكشاف لديه والتعرف ، بغية أكتسابه الخبرات وأنتقاء أفضلها .
 

http://www.ahewar.org نقلن عن  

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي