wrapper

المحامي
عماد عبد الرحيم الماجدي

ما خلقنا الهيي ربي الحي القيوم المزكى في [ أرض تيبل ] أرض الزوال إلا  لنعبده ، ونؤمن به وبقدرته وعظمته [ مُسبـّـح إسـمه ] الـواحد الأحد الهيي قدمايي  الذي لا شريك له في سلطانه ، لذا فهو [ مشبا إشما ] مقياس فكرنا وسلوكنا وعملنا وتعاملنا في هذه الدنيا الفانية الزائلة التي لا بقاء فيها ولا خلود :

حُـكـْم المـنـيـّة في الـبـريـّـة جـارـــ مـا هــذه الـدُنـيــا بـِــدار قــــَـرار

فلا شبيه له [ مسبح إسمه ] ولا مثيل ، ليس له ضد أو نقيض ، خلقنا لنعلم ونعرف أنه منفرد عن صفات كل مخلوقاته ونحن البشر من ضمن هذه الخلائق ، حيث خلقنا في أيام خمس ـ سميّت بعيد الخليقة [ البـنجة : برونايا ]

هذا هو الحق [ الله ] الحي الحكيم مسبح قد خلقنا ، ونفخ فينا من روحه ،  وهي حقيقة كالشمس يحاول البعض منا حجبها ، مما دفع شاعرنا يقول :

الحـَـق شـَمس والعـيون نواظِـرُ ــــ لـكنها قـد تـَخـفى على العِـميان

ثم قال رحمه الله :
قد تـَـنـكر العـيـن ضوء الشمس من رمـَـدٍ ـ ويـَـنـكر الـفـَـم طـَــعـمَ الـماء مـِـن سـَـقـَــم

كان أنبياؤنا ورسلنا ومنهم [ آدم وشيتل ونوح وسام وإدريس ويحيى ] عليهم ــ وعلى كل أنبياء الله المرسلين ـ  السلام ،  يدعون بأمره البشر ، إلى الإيمان والتوحيد به ، في صفاته وذاته وعبادته وأفعاله

 


خلقنا من بين مخلوقاته إلاّ أنه [ مشبا إشما : مسبح اسمه ] ميزنا عنهم من خلال العقل الذي جعل فيه قدرة التمييز والتفريق بين النور والظلام في كل عمل أو تصرف نـَـنوي ، أو نريد القيام به ، سواء كان هذا العمل خيرا ، ومثله الشهادة والتوحيد ، والمصبتا : الصباغة ، والرشاما والبراخا [ الوضوء والصلاة ] ودفع الزدقا [ الصدقة ] ، والتي هي حق معلوم ،  مقرر وثابت شرعا  ألزم بها أغنياء الصابئة بإعطائها لأصحاب الحق من أهلنا الصابئة لـِـحـَــقــّـهـم فـيها في أموالنا ، و الصوم : صوما ربـّـا ، صوم العقل والقلب والضمير ، والتي تشكل بجموعها أركان ديننا الصابئي الحنيف.

ومن جـُـملة أفعال الخير التي ترضي الله والتي لا تـُـحصى ، الإحسان وبـر الوالدين واحترام الزوجة والكبير ،  بما يرضي الحي المزكى ورعاية الأبناء وتوجيههم وفق مارسمته شريعتنا الصابئية السمحه ، واحترام الكبير ورعاية الصغير ، واحترام رجال الدين الأفاضل ، من الصدّيقين المؤمنين ، العقائديين

الـزَم الهيي ربي مسبح إسمه ، البشر ومنهم الصابئة ، بالإبتعاد عن كل ما يغضبه وكل ما لا يرضيه ، ومنها أفعال الشر وهي أيضا لا تحصى ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ،الحقد والكراهية والزنى وشرب الخمر والغيبة والتعامل بالربا والسّـحر [ الهرشي ] ، وغيرها الكثير .  يفعلها الإنسان غرورا بما يملكه من صحة البدن ووفرة المال وكثرة العيال التي أنعم بها الهيي قدمايي عليـه ،  ونسي إنها ليست له ،  ليست ملكه وإنما هو حارسـاً عليها ودليل ذلك أنه يعجز أن يأخذ  [ حـَـبـّـة خـَـردل ] معه مما جمعه وجناه وبناه  من مال وبـنـيـن ،  ولا يـعـرف إن كان أحد من هؤلاء  يـَستطيع ،  أو له القدرة أن يمشي خلف جـنازته أو ان  [ الكـَـفـَن ] إن تـَـوفـّر  يكفي  لتكفينه أم غيـر كافٍ .....؟ وشاعـرنا االعربي رحمه الله قال : 

دَع الـحِـرص عـلـى الـدنــيـا ـــ وفـيـها الـعـيـش لا تـَـطـمـَـعْ
ولا  تـَـجـــمـَـع مــنَ الـْـمـال ـــ  فـَـلا تـَـدري لِــمـَـن تـَجـمـَـع
فــإن الـْـرزقَ مـَـــقــْـــسـومٌ ـــ وســـوء الـْـظــن لا يـَـنــْـفـع
فـَــقـــيــرٌ كـُـل ذي حـِــرصٍ ـــ غـَــنـِـيٌ كـُــلّ مَــن يـَـقــْــنـَع
 

خـلـقنا الحي وخلق لنا عقيدتنا ، المتمثلنه في شريعته الصابئية السمحة ،  المجسدّة في كتبناالدينية المقدسة ، المتميزة الملزمة والملازمة لطبيعة الحياة ، وما فيها ومن عليها ، والتي نعيشها ونحياها ، ومنها بقاء وخلود وإستمرار ديننا الصابئي الحنيف القويم لوقـتـنا الحاضر بمشيئة الحي المزكى [ مشبا إشما : مسبح اسمه ] ، علـى الـرغـم من محاولة الكثير [ لأسباب عديدة ومعروفة ] من غير الصابئة وبـعـض الصابئة  ، من تغـيــيب هذه العقيدة الغراء وطمس آثارها ، وسرقة بصماتها  ثم إزالتها من على وجه التأريخ الإنساني ، الذي تكحلت عيناه بالعطر الإيماني الصابئي ، وكتبت سطور بـَـسمـَـلـَـتـِـه : بشميهون إد هيي ربي : باسم الحي العظيم ، بالحروف المندائية المقدسة .

كما يحاول البعض من أبناء هذا الدين الصابئي الحنيف وللآسف ، لجهله ـ بأحكامه بشكل مباشر أو غير مباشر ، بعلم أو بدون علم ـ ولأسباب لا تـُـخفى على أحد ، ولدوافع شخصية بحته ، من إلغاء الدور الحضاري الإنساني الذي لعبه أبناء هذا الدين من الفقهاء والعلماء والأدباء ، والذين تفتخر بأعمالهم الساحات والمساحات التأريخية الإيمانية والحضارية والعلمية التي شغلها هؤلاء الأفاضل [ روادها إدهيي نهويلخون : رحمهم الله ]  .

بـَـل تـمـادوا في أكثر من ذلك ، وتجاوزا على هذا الدين ، بالتـَـنـَـكـّـر لأحكامه ، والسخرية  من نصوصه والإستهزاء برجاله الأفاضل من الصديقين المؤمنين العقائديين ، الذين نذروا أرواحهم وحياتهم لبعث هذا الدين وخدمة تابعيه من أبناءه البررة المؤمنين  الزاهدين الدنيا والتي هي متاع الغرور .

صادروا حقوق أبنائهم وزوجاتهم ، من حق لهم  يملكـوه ، هو الحق الشرعي المعرفي ، في تعليمهم  وإطــلاعهم على مبادئ دينهم الصابئي القويم  ، أو عدم صباغتهم مبررين تصرفهم هذا هو أن ما ورد في هذا الدين الأول الرابع ، ما هو إلا مجموعة من الأساطير والخرافات التي لا يمكن الركون إليها ، وأن العالم  قد دخل القرن الواحـد والعشرين ، ونسي أو تناسى أن مثقفي ومتعلمي وعلماء أتباع الديانات السماوية الأخرى ـ من العلماء الأعلام والمتعلمين والمفكرين ـ  يبرهنون ، وبكل إيمان من أن ما حدث من تطور قد بـَـيـّـنـتـْـهُ ونصّـت عليه كل الشرائع السماوية ،  والدين الصابئي هو الدين الموحد الأول الرابع من الأديان السماوية الكريمة الأخرى ـ ( الدين اليهودي والدين المسيحي والدين الإسلامي ) ـ ، التي جاءت نصوصه توضح وتبين وترسم وتفسر ، كل الظواهر الكونية والطبيعية والعلمية والحياتيـة .

يمنعون أبنائـهم من الذهاب إلى  [ المندي ] ليلتقون بأقرانهم من الجنسين من أبناء دينهم الصابئة ، والواجب يلزمهم بل يحتم عليهم حـَـث وتشجيع  أبنائـه للذهاب إلى [ بيث المندا ـ بيت الله  ـ المندي ] لتحقيق مثل هذه اللقاءات ، ومن ثم على الأب أن يشرح لهم ماذا يعني  [ المندي ] ولماذا هم ذاهبيـن إليه وماذا يعـني [ الدرفش ] المعلق فيه ،  يمنعهم بل يبعدهم عن تناول أي مجلة صابئية ، أو كتاب ديني صابئي ، لكي يتزودون بزاد المعرفة الصابئية ، حتى لو كانت ورقة بل سطر واحد أو حفظ كلمة مندائية واحدة  ، حيث أن هذه الكلمة هي البذرة أو الغصن الذي سيعـيد  الأصل من جـَـديد .

عليه الإمتناع والكف عن تشويه الشاب الصابئي أمام إبنته ، أو تشويه الشابة الصابئية أمام إبنه ، وعليه الكف عن تشجيعهم بالتزوج والإقتران بغير صابئي ، مصوراً لهم بأنه رجلا ديقراطيا يحترم إرادة أبنائه ، ونسي بأن الأموال تغدق لحفظ أصل الكلاب أو الخيل أو الحيوانات بل الأشجار ، فهناك طرق غيرت الجهات المختصة مسارها لأن هناك شجرة أصيلة نادرة والتضحية بمسار الشارع ، أو الطريق أفضل من التضحية بشجرةٍ تـذكر الجميع بأصلها ، وتفرض عليهم الإعتراف وصيانة هذا الأصل .

ترانا  نشتري لأولادنا بطاقات الحفلات الليلية ، ونعتبر كل ما يحدث فيها من التصرفات الغير مسؤولة ، مثل تناول الخمر ، والـتـَـدخين أمامنا من قبلهم ، بل تناول الخمر معنا ، أو طلبه السِكارة  منا ، من قبل أحد أبنائنا لإنتهاء علبة سكائره ، يدل على التقدم العقلي والفكري والإجتماعي لهم ،  كوننا مؤمنين جداً بأن أولادنا هم أصدقائنا ( ضمن المفهوم العولمي الجديد ) ، وعلينا أن نـقـوم بـواجبات الصداقة وحقوقها ، بل نعتبر هـذه التصرفات [ مَـجـدا ـ تربوياً ] حـَـقـقـّـناه لأبنائنا وبناتنا وعائلنا :

لا تـَحـسـَـب المـَـجــد تـَـمـراً أنـْـتَ آكـِـلـه ـ لـَن تـَبـلغ الـمَجـد حتى تـَعـلـِـق الـصـًبـرا

لكن هذا لا يعفي رجال الدين الأفاضل ، وقادة الجمعيات الصابئية العامة ، والأسرية والعشائرية ، والتي يحمل بعضها أسماء تهـز العقول ، من التقصير تجاه الهيي ربي مسبح اسمه  أولا ،  وتجاه الجيل القادم الذي هو برعم الأصل الذي يؤكد البعث الديني الصابئي الجديد  ثانياً . على رجال الدين الصابئة وأولي الأمـر من بعض قادة الجمعيات تهيئة المناخ الشرعي الإيماني العقائدي والمعرفي والإجتماعي  داخل المندي والجمعيات ، وتـَـسـخـيـر وتـَـوفير كل المتـطـلبات التي تـَـشـُـد إبـنـَـنـَـا الصابئي الآتيَ القادم ، والذي هو أداة التغيير والبناء والإستمرار لنا ـ نحن الصابئة ـ والإمكانات موجودة ومتيسرة ومعـروفة مصادرها ..... !  وعلى رجال الدين وقادة تلك الجمعيات ، السعي والمثابرة  لتحقيق ما ذكرناه .. لـكِـن .. وألـف ألـف  لـكـن ... !

هـُـنالك يـَـعـلـو الحـَـق والحـَـق واضحٌ ـ ويـَـسفـلُ كـَعـب الـْـزّور والزور غـائـُر

رجـال ديننا الأفاضل هم المسؤولين شرعا أمام الهيي ربي ، عن ما نتعرض له من هجمات منظمة ومدروسة ومحسوبة للقضاء على ديننا الصابئي الحنيف ، وأبناءه من تابعيه ، لكن سكوتهم ، كما نعتقد مبنياً على عدة أمور منها :

أولاً ـ عدم قدرتهم على مواجهة الطروحات القديمة والجديدة ، والتي تفرض نفسها على ساحة التواجد الإجتماعي للصابئة في أي بقعة من بقاع العالم ، والتي يقودها نخبة من مثقفي ومتعلمي الصابئة ، والذين يتمتعون بثقافات واسعة  مستمدة من خلال تحصيلهم العلمي والحياتي الخاص والعام ، وذلك لنقص ثقافة أكــْثــَـر رجال الدين في أغلب المجالات إن لم نقل كلها ، ومنها المجالات الدينية ،الفكرية ، العلمية والثقافية  .

 

ثانيا ًـ  إقتصار معظمهم على ثقافته الدينية المحدودة ــ التي لا تتعدى ( حفظه دَرخـأً  ، وبلفظ غير صحيح ، لبعض بوث الزواج واللوفاني ) ـ أو ثقافة دراسية تنحصر ما بين المتوسطة والثانوية  بالنسبة للشباب منهم [ بينهم قلة من أنهى دراسته الجامعية ] ، و كان عليهم أن يطـّوروها لرفع مراتبهم الثقافية ، وتوسيع مداركهم المعرفية التي يجب أن تواكب متطلبات العصر وتقف مجابهة ومواجـِـهة للثقافات الوضعية المادية والعلمانية ، إن لم تستطيع أن تحتويها وتسخرها لمصلحة ديننا الصابئي الحنيف ، إلا أن النقيض لذلك قد حدث وحصل ،  وابتلعت الثقافة المادية الوضعية والعلمانية من خلال مـُـتـَـبـنيـّـها ، البعض من رجال ديننا وثقافتهم ، بل معلوماتهم الدينية المحدودة .
 

ثالثاً ـ  إستدراج [  أكثر ] رجال ديننا الأفاضل إلى لعبة ذكية هي [ المنافسة القيادية ] للصابئة والتي تهدف إلى خلط أوراق الهدف الديني العقيدي الإيماني المرتكز على أحكام شريعتنا الغراء  ، والتي من أسـس منهجها ونهجها مقاومة إنقراض ديننا وتابعيه من أهلنا الصابئة ،  مع أوراق مادية تهدف إلى تغييب ومسخ وتعطيل كل ما يتعلق بهذا الدين . وتبرز هذه المنافسة واضحة من خلال الوقوف على ما تفرزه تلك الأوراق من شدة الخلافات التي تصلِ الى تشنيع كل فريق منهم بالآخر ونسى أم تناسى الفريقان إنهم صابئة وإنهم واحد ، ونسوا بعض رجال ديننا الصابئي من أنهم خلفاء الله الحي المزكى في الأرض . والخوض في الأسباب الحقيقية وراء هذه الخلافات والإنشقاقات يدفعنا لبيان مالا يحمد عقباه ، فآثــــرنــا السكوت في الوقت الراهن الحاضر .... !

رابعاً ـ  تشابك المصالح الدنيوية [ لأكثر ] رجال ديننا ، مع [ مصالح  ] بعض أهلنا الصابئة ، يجعل أو يقود رجل الدين إلى مبدأ المفاضلة والتفضيل قائم في ذاته وطموحه ومنفعته ، وحيث أن  رجال الدين بشر ولا زالوا ينظرون إلى معاناة من سبقهم من رجال الدين الأفاضل الذين كانوا يعانون من ضيق ذات اليد لذلك نرى هذا [ البعض ] يفضل المصلحة الشخصية المادية الدنيوية الخاصة به وبمصالحه على حساب المصلحة العامة المكلف بـتـَـحـقيقها من قبل الله الحي المزكى .

خامساً ـ   بروز أخطر ما يهدّد إستمرار ديننا ويساعـد في إنـقـراض تابعـيـه ، وهو [ إتحاد  السلطة الديـنـية ] من خلال رأس مال [ بعض ] رجال الدين الأفاضل المادي والديني مع  [ رأس المال المادي الصابئي ]  لبعض  جامعـيه ومُـحـتـكريـه من أهـلـنـا الصابئة ، لـبـروز ما نـستطيع أن نـُـسمـّـيه أو نطلق عليه بــ [ السلطة المختلطة ] ، المختلفة في المرجعية والإنتماء والمتحدة في الهدف ، هذا التحالف أو الإتحاد يفرز الهدف الخطير الرئيس ، الذي يتمثلن بإسقاط أي رجل دين عقيدي ، مؤمن ، صـدّيق ،  أو صابئي مخلص لدينه ولأبناء دينه عن طريق إحاطته بما ليس فيه من تشنيع وتهم وافتراء ، ومهاجمة أي جمعية أو تواجد أو تحرك صابئي ، يختلف ، ويتناقض ، ويتضاد مع ما يسعون إليه ، من خلال القوة التي يـملكها هذا التحالف أو الإتحاد .

سادساً ـ إن هذه السلطة الجديدة [ السلطة المختلطة ]  المتحالفة المتحدة ، بل التي اتحدت لتحقيق أهداف مقررة  مسبوقة ، وغايات مرسومة ، ستفرز حتماً حالة جديدة لتسريع عملية إنقراضنا ، بل ستفرض سلوكاً جديداً ظاهره شرعيا ، وباطنه ماديا ، يبـرّر خروج أولادنا عن الجـّـادة الإيمانية  بشتى أنواع المبررات والذرائع  ، ويسعى وبكل قوة  لتعجيزنا وتعجيز كل من يسعى ويساعدنا على  مواصلة دربنا الإيماني والسير في طريقه المـُـعـَـبـّـد الذي سيوصلنا حتماً بمن خلقنا وخلقهم وخلق الكون بما فيه ، وبما عليه .

أهلنا الصابئة ، يا أصحاب أول دين ، شعاع  شَـمسه [  التوحـيــد ] وشـروقها [ الإيـمـان  ] وغــروبـها [  اللـقاء ] بأعز حـبـيـب وأبهى الأحبة ،  الله الحق الحي القيوم مسبح إسمه ،  بيننا وبين حبيبنا الحي المزكى هو تحديد ساعة هذا اللقاء من قـِـبـَل المحبوب ساعة الأجل ،  سنلاقـيه خجلين ، نادمين على ما فعلناه تجاه وديعته في أجسادنا أمانة  هي [ الروح ـ النشماثا ]  فهل إننا قد حفظنا عهده وأمانته ، من منا ملأ جُـيوب [ كـَــفـَــنـِـه ] بما سيقدمه لحبـيـبه ساعة اللقاء من هـدايا يحبها  هي أعمالنا الصالحة في أرضه التي خلقنا عليهـا ، لـقـد أنـسَــتـني فرحة الـلقاء بـك يا حـبـيبي  ما نعرفه نحن معـشـر البـشر مِـن أن  :         [ الـْـكـَــفـَـن لـيس لـَـه جُــيـوب ] . إن هـَـمّ الـبـقاءُ على أرض [  تـيـبـَــل ] أثقل ما في هذا الـكـون  ، فـَـمـَـتـى الـلـقـاء يـا حـبـيـبـي :

أقـول لهـُـم في سـاعـَـة الـدفـن خـَـفـفـّوا ـ عـَـلـيّ ولا تـَــلـقــوا الصـخـور عـلى قــَـبـْــري
ألـَـم يـَـكـُـن هـَـمّ في الـحـيـاة حـَـمـَـلـَـتـهُ ـ وأحـمِـلُ بـَـعـدَ الـمَـوت صـَـخـراً عـَـلى صَـدري

المحامي
عماد عبد الرحيم الماجدي

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي