wrapper

مـن سـُـوالـف أهـَـلـْـنـَـه

طــيـر ولـكن ... نـَـذل

صـنـهيـر المسودني

 

صـَـيـا د اطيور إسمه [ حنظل ] على كـد حـاله يطلع من غبشة الله ، كًـبـُل ما تطلع الشمس ... ينصب الشبــج اويـنـطر رحمة الله والقاسمه إلـَـه أبذاك اليوم من الطيور ... يرجع بالطيور اللي ايصيدهن كل يوم ويحطهن بالقفص اللي سوّاه من سعف النخل ، وثاني يوم إيبع الطيور اللي صادهن الى صاحب المطعم الوحيد في تلك المنطقة ... حياته كظاهه هالشكل والرزق على كَــد حـاله .

يـوم من الأيام نصب [ حنظل ] الصياد ، الشبج ماله وصاد مجموعه من الطيور او حطهن كالعادة بالقفص ... قفل القفص حتى ايروح للبيت ياكل [ لـُـكـَـمـَـه ] ويرتاح ... صاح واحد من الطيور عليه :

الـطـير : عـمي الصياد طلعني امن القفص عندي احـجــايـه أوياك .

الصياد : رجع الصياد للقفص اوكض هذا الطير اوطلعه امن القفص ... اوسأله : إحجي شتريد ؟

الـطـيـر : إنت شتسوي بالطيور اللي إتصيدهن ؟

الصياد : أبيعهن الصاحب المطعم يذبحن ويبـيعهـن .

الطـيـر : لا تبيعني لبو المطعم واني أخليك يـومية اتصيد ، وإذا بيك حيل أخليـّـك اتصيد كل يوم مرتين .

 

الصياد صـُـفـَـن ابوجه الطير او سأله : إشلون تكًـدر ؟ او منـو اليضمن إلي إنت ما تنهزم ؟

الطـير : آني أنهزم لـو لا ... هذي بسيطة لأن آني واحد من مجموعة الطيور اللي اتصيدهن يومية ... شنو تأثيري على ربحك ؟ سـالتني إشلون أكـدر ؟ آنه أشـرحـَـك : إنت اتسويلي قفص الوحدي ... إتـوكلني يـومية أكل زين ... إنصب الـشبج مالك اوحط الأكل جـواهـَـه ... اوبعدين اتـْـهدني ... آني أطير ويّ ربعي الطيور ـ او لمن ايتعبن ويجوعن أجيبهن آنه تـحـت الشبج مالك والبقيه علـيـك ...!

إستحسن الصياد الفكره ... مارجـّع الطير ويّ بقية الطيور ... حطة ابقفص الوحده ... اوحطله مواجـيل زايد مو ناكـص.... ثاني يوم أخذ الصياد الطير والشبج والأكل اوطلع للصيد ... نصب حنظل الشبج اوحط المواجيل اوهد الطير... اوظل ينتظر ... الشهر جـان تموز والحراره طكت الصياد ابيافوخه ... والصياد [ حنظل ] كال ايحاجي نفسه : طير ضحك عليك ... وانت الكظيت عمرك بالصيد ... الغفوه إخذت حنظل الصياد ... راد أيـكـوم إيرش على راسه اشوية ماي ... وإذا جوكـه جبيره من الطيور ، اوبالمقدمة مالتهن ... صاحبنا الطيـر ... جابهن حدر الشبــج ... اتعرفون الحواوين جوعانات اوطاكهن العطش... جــلـن المسكينات على الأكل والـمـاي ... كام الصياد الذي لم يصدق عينيه او جر الشبج على الطيور

اقترب الصياد من الشبج ... أول ما طلع صاحبنا [ الطـيـر الـنـذل ] اللي ضحى ابربعه وأبناء عشيرته اوصدقانه ، من أجل حماية نفسه بالحصول على الأكل والشرب والحماية اللي يعتقد بأن الصياد وفرها له .. نسى مقادير الهيي ربي والشعر اللي ايكول :

يـحـافـر الـبـيـر لـتـغـمـج مـسـاحـيـهه ــــ خـاف الـفـلـك يـندار وانت تـِـكـَـع بـيـهـه

وضع الصياد [ الطـيـر الـنـذل ] بالقفص الخاص بيه اوزوّد لـَـه المواجيل وبدل الماي . وفي اليوم الثاني إجه صاحب المطعم ياخذ الطيور ... وإذا ايشوفهه جثيرة ..

صاحب المطعم سأل الصياد : اليوم الرزق جثير ياسيد حنظل ؟

أجابه الصياد : بـاجـــر أكثـر ... من اليوم اوجاي بيك خير وخذ اطيور .. ولم يقل حتى كلمة [ ان شاء الله ]

إستغرب صاحب المطعم من هذا الرد ... وأخرج سكينته وبدأ بذبح الطيور الواحد بعد الآخر ... وكل طير ينظر [ للطير النذل ] كأنه يسأله : لـيـش ولك ... الهيي ينتـقـم منـك ...

و [ الطير النذل ] إيباوع اوفرحان لأنه يعتقد بأنه ذكي لأنه إستطاع أن يحافظ على حياته بهذه الحيلة .

وتـكرر الصيد وبنفس الحالة في اليوم الثاني والثالث او كل يوم . [ والطير النذل ] يضرب بالمواجيل على احساب حياة أهله وأقاربه اوعشيرته وأبناء جنسه من الطيور .

صاحب المطعم استغرب من وضعية حنظل الصياد .. اوصيدَه الجـثـيـر غير الطبيعي .. فـسأله :

خويـه حنظل ، شنو السالفه ؟ شتسوي للطيور وتصيدهن ؟

لم يقل الصياد ( حنظل ) حتى كلمة شكر للحي الرزاق الكريم ... وإنما قال لصاحب المطعم : بيك خير وخذ اطيور خويه !

في اليوم التالي سأل صاحب المطعم ، الصياد نفس السؤال ورجاه أن يبين له الحقيقة ...

حكى الصياد [ حنظل ]الحقيقة لصاحب المطعم ، وحكايته مع [ الطير النذل ] .. فلم يصدق وطلب منه أن يرى ذلك بعينيه

إستجاب الصياد لطلب صاحب المطعم على أن يحضر صباح الغد ، وفي الصباح حضر صاحب المطعم المكان المتفق عليه ونصبا [ الشبج ] ثم وضعا الأكل والماء ... وذهبا سوية إلى القفص الخاص بـ [ الطير النذل ] ، أخرجه الصياد وأطلقه .

إنتظر صاحب المطعم والصياد مدة ليست بالقليلة ، وإذا بسـرب كبير جداً من الطيور يقودهم [ الطير النذل ] إلى مكان الشبـج ، وحطت الطيور الهلكانه من الجوع والعطش فيه ، فهجم قسم منها على الأكل والقسم الآخر على الماء ... إندهش صاحب المطعم من هذا الأمر ، وسلوك هذا [ الطير النذل ] .. قام الصياد وبكل هدوء بسحب [ الشبــج ] .

لم يصدق صاحب المطعم الوحيد في تلك المنطقة ما رآه ، ولم يـَصحَ من دهشته ، إلا من خلال قول الصياد له :

يالله خـويـه حضـّـر سجــينـتـك ..!

إلا أن صاحب المطعم قال للصياد ، حـَـنـظـَـل : إني لم أشـتـر منك أي طير منذ هذا اليوم إلا إذا تبيعني هذا الطير ... لأنك أصبحت رجل طاعن بالسن ويجب أن ترتاح وأنا أعرض عليك [ 10 عشرليرات ] ثـمـن هذا الطير ... صـُـفـَـن الصياد بهذا العرض وهذه الصفقة لاسيما أن المرض أخذ يداهمه وعليه أن يرتاح فوافق على عرض [ صاحب المطعم ] الذي طلب أن يسلم له [الطير النذل ] خائن قومه وأبناء جنسه ... فأخرجه من [ الشبـج ] وسلمه إلى صاحب المطعم ... واسـتلم الـصـياد حنظل الـليرات منه ، اللي إتعادل شغل سنة ، وقال لصاحب المطعم :

خـويـَـه : ديـر بالك عليه اوكثر إلـَـه المواجــيل [ الأكل ] .. كل ما اتكثر إله الأكل ايجيبلك اطيور أكثر ...!

نـظـر صاحب المطعم إلى [ الطير النذل ] ، ثم قال بيت الشعر التالي :

فـلا والله ما في العيش خيـرا ٌــ ولا الدنيـا إذا ذهبَ الـحـيـاءُ

إستل [ أخـرج ] صاحب المطعم سَـجـّـيـنــتـَـه الباشـطة التي أعدها لذبح الطيور وقال [ للطير النذل ] : إنك أخطر مخلوق على أبناء قومك الطيور ... وعلينا نحن البشر ، إذا تعلمنا منك وقمنا بمثل ما قمت به ... ضحك [ الطيرالنذل ] وقال لصاحب المطعم : إنني تعلمت ذلك منك ... نعم منك أيها الإنسان ... نعم منكم أنـتــم يا معـشر الــبـشر ...! إلا أن صاحب المطعم ذبـح [ الطـير النذل ] ورماه عل صفحه... ثم راح للشبج وأخرج كل الطيور اللي جابهن [الطير النذل ] وأوقعها في شبج الصياد ، بعد أن رفع عنها الشبج وأطلقها لتعانق الحـرية من جديد ، ولكن لم يكن بينها [ الطير النذل ] هذه المرة ، إنها حـُـره في فضاء الهيي قدمايي وتسبح بإسمه .

أهلنا الصابئة

لقد حصل هذا في معشر الطيـور ... فهل يمكن أن يحصل مثل ذلك بين بني البشر مثلما قال [ الطير النذل ] ... ؟

كثير من شبابنا الصابئي أخذ [ يـَـرتـَد : يـَـمـرق ] عن دينه الصابئي الحنيف ، ولا نريد مناقشة الأسباب والدوافع المعـروفة لجميعنا ، والتي تنحصر معظمها في كونه قد إلتقى بمن أحـَب ... نحن نترك أمـره للهيي ربي الحي القيوم فهو وحده [ إمشبا إشما ] القـادر على محاسبته من عـَـدمه ، وهو الذي يعرف نيته في الإرتداد والمروق إن كان دافعه عقيدياً من عدمه ـ بحيث قد قرأ دينه واطلع عليه وفهمه ولم يجد مايبحث عنه من أحكام تقربه للحي المزكى ، فارتد ومرق عن دينه الصابئي ليعتنق دينا آخر ــ ... لكن لماذا لم يترك شـبـابـَـنا ، ولماذا يسعى لزعزعة إيمانهم بشريعتهم الصابئية السمحة ... و لماذا يـَـقـوم هذا الذي [ إرتـَـد ومرق ] عن ديننا الصابئي الحنيف بتشجيع إخوانه وأخواته وأبنــاء عمومته و قومه من الصابئة لـفـعـل ما فعـله ؟ ولماذا يـَـقـوم [ هـُـو وأهـله ] بـدعوة الصابئة من شبابنا لتبرير ما قام به ، بعد أن يقومـوا بتكوين علاقات حميمية معهم في كل المجالات ... بل يقوم بتعريف أخوانه وأخواته وأبناء أهله الصابئة من الشباب ومن خلال دعوات خاصة على شباب من أديـان أخرى ـ لهذا الغرض ـ والقيام بدور الوساطة والتسهيلات والإغراءات لكي يحيطهم بنفس ما أحيط به فيقوموا بمثل ما قام به ... والنفس أمـارة بـالسـوء ... لقد فعلها ذلك الطير فصار وأصبح وسُـميّ نـذلاً .....!

أي إسـم يختاره أهلنا الصابئة لهذا[ الـمرتـد : الـمـارق ] الذي يقوم بما قام به الطيـر الـنـذل ... !

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي