wrapper

ماذا يعني ان تكون مندائيا

خالد ميران

هناك فرق كبير بين سؤال من هو المندائي وبين سؤال ماذا يعني أن تكون مندائيا ؟ وهنا فرق كبير بين التعريف وبين الأيمان بالعقيد

ان الدين من الدوافع الاجتماعية التي يكتسبها الفرد اثناء تفاعله مع بيئته ( الاهل والمجتمع ) ، فلم يجد الانسان نفسه بالفطرة مندائيا أو مسلما أو مسيحيا ... أنما أكتسب العقيدة وتأثر بها من أهله أو المحيط .

 والمعتقد الديني هو عدد من الأفكار الواضحة والمباشرة تعمل على رسم صورة ذهنية لعالم المقدسات وغالبا ما تصاغ هذه الافكار في شكل صلاوات وتراتيل وتعاليم ، يرافقها الطقس الذي يعيد خلق الايمان بشكل دوري ، وهذا المعتقد لاينتقل عبر الاجيال ويكتسبه الفرد بطرق العدوى فقط ( التعليم غير المقصود ) ، وأنما يكتسب الخبرات عن طريق التعليم المقصود أيضا

.

وحتى أكون شيء علي أن اكتسب شيء فلا يمكن أن اكون شيء بلا شيء ، وقبل أن أكون شيئا عليّ أن اتعرف على ذلك الشيء الذي اسمه العقيدة أو الدين المندائي ، وبعد أن احدد معايير الاخلاق والشرائع استطيع أن أعرف ماذا يعني أن اكون مندائيا . أن المندائية انتقلت لنا عن طريق العدوى من الوالدين، ولم يورثونا علما بالدين او معرفة سوى النتف ، وعن الطقوس لم نعرف سوى طقس غسل الذنوب التي نمارسها دون انقطاع ( الذنوب ) ، وقد تعلمنا ان الذنوب فواحش من اديان الآخرين

.

أن الاتجاه النفسي هو الذي يحدد شعور الفرد وسلوكه أزاء موضوعات كثيرة ومنها الدين ، وهذا الاتجاه قد يكون أيجابي يعبر عنه بالحب والتحبيذ والاحترام أو يكون سلبي ويعبر عنه بالنفور والأزدراء والرفض ، وقد يكون الأتجاه ضعيف أو قوي ومشحون بأنفعالات تنطلق منه عاطفة تجاه ما نحب وما نكره وكذلك عاطفة الدين والوطن

...... .

وتتكون الاتجاهات والعواطف من تكرار أرتباط الفرد بموضوع الأتجاه أوالعاطفة في مواقف مختلفة ،أما ترضي فيه دوافع مختلفة تثير في نفسه مشاعر سارة ولذيذة ( كأن تضمن له الأمن والأمن النفسي من خلال تحقيق ذاته ) وبتكرار المرات التي يتحقق بها ذلك الأمن ويرضى الدافع فأن الفرد يستجيب ايجابا ويكون اكثر ولاءا للدين ، أوتحبط بعض الدوافع وتثير في نفسه مشاعر منافرة مؤلمة ( على سبيل المثال لا الحصر كأن تفضح الاعراض في بعض الزواجات المندائية بفعل الشريعة ) ، وهنا يتكون الاتجاه او العاطفة على اثر تلك الصدمة بشكل سلبي تجاه الدين ومشحون بأنفعالات تطلق العنان لعاطفة الكره

.

ويقوم الايحاء بدور كبير في تكوين اتجاهاتنا وعواطفنا اتجاه الدين ومعتقداته ، فعندما كنا اطفال كان الايحاء يلعب دور كبير في رسم اتجاهاتنا وتشربنا الدين المندائي دون قصد منا ودون نقد او تحليل ،وهذا يختلف تماما عندما يكون الفرد شابا أو رجلا ( ولاشك ان حياة الشجرة متصلة بحياة البذرة لكن البذرة لم تعد اليوم تغذي الشجرة الناضجة ) عليه فأن الشاب والرجل لايتقبل الايحاء من الوالدين الا اذا كان صادرا من قائد بارز أو رجل دين .... ولم نسمع فقها من رجال ديننا ( ليس اغلبهم ) وأكثر الأحيان نسمع تلك الأشياء التي تحبط دوافعنا وتثير في نفوسنا مشاعر منافرة مؤلمة

.

أن الأسرة ليست المصدر الوحيد الذي نكتسب منه اتجاهاتنا للدين المندائي عن طريق القابلية للايحاء فهناك المؤسسة والمدرسة الدينية ( المفقودة ) ، وأفكار قادة الرأي ( المنشغلين بعولمة وأ بتلاع الآخروممارسة الهيمنة عليه

) .

الكل يغني على ليلاه ، واعيش اليوم ودعني اموت غدا ، والشباب غنى اغنيته ونبذ اغانينا النشاز ، انتبهوا ايها السادة ان اجراس الوداع بدأت تقرع

...

Last modified on الثلاثاء, 03 آذار/مارس 2015

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي