wrapper

اورفا : المدينة اليهودية المسيحية ـ الاسلامية

"سيلوس العراقي"

ان مدينة اورفا ( او الرها، أو الرحا أو اوديسا ) الشهيرة في التقليد المسيحي الشرقي، التي كانت تتبع ولاية حلب في  العهد العثماني، تكتنز تاريخاً قديماً ليس فقط مسيحياً ، بل يهودياً وفرثياً وأرمنياً ومن ثم اسلامياً أيضاً.

سكن اليهود في الرها منذ قبل المسيحية. فقبل المسيحية حكمت من قبل (بكرو) الاول ، ابن فرادشت (115 ـ 112) الذي يُقال بأنه تم شفاؤه وانقاذه من قبل امرأة يهودية اسمها كُتبي، التي أصبحت موضع تقديس من قبل الأهالي.

اورفا تحت حكم مملكة حدياب:

في بداية القرن الأول للميلاد حُكمت الرها من قبل اسرة فرثية، وأول حكامها كان أبجر السابع، ابن ازاتيس (ابن هيلينا الحديابية ـ مملكة حدياب ـ اربيل اليوم). وفي عهد الرسل المسيحيين حينما وصلها الرسول أداي يذكر التقليد بأنه سكن في بيت أحد مواطنيها اليهود واسمه (طوبيا)، ويذكر التقليد أيضاً بأنه نصّر الكثير من سكانها اليهود.

التأثير اليهودي في مسيحية الرها :

ان التأثير اليهودي واضح في هذه المدينة من خلال الترجمة البسيطة (البشيطا) المتأثرة بالأسلوب الكتابي والمدراشي اليهودي ـ التي تمت كتابتها في هذه المدينة . مثلما يمكن تلمّس تأثير الثقافة وأسلوب الكتابة اليهودية في كتابات آباء الكنيسة السريانية مثل افرام السرياني . كما تذكر المدونات التاريخية عدد من السيناكوكات (المجامع) اليهودية، التي يُذكر بان أحد هذه المجامع تم تحويله الى كنيسة من قبل الاسقف رابولا (412 ميلادية) تم تسميتها باسم كنيسة القديس اسطيفان، ويتم ذكرها في كتاب تاريخ التلمحري المنحول ومن قبل ابن العبري. وغني عن الذكر أن مسيحييها الاوائل كان عدد كبير منهم من اليهود. اضافة الى ابن العبري يذكر بأن ابن طاهر أحد القادة المسلمين قام باحتلال سيناكوك (مجمع) يهودي وقام بتحويله الى جامع في عام 825 م . وغني عن الذكر بأن أغلب المتحولين الى المسيحية في الرها (اورفا) في القرن الأول الميلادي كانوا من يهود المدينة وهذا في حد ذاته يعتبر واحد من تأثيرات الفكر والاسلوب اليهوديين كمصدر أساسي لكتابات آباء الرها ـ اورفا السريان.

ومن خلا ل كتابات الرحالة الذين زاروا هذه المدينة، ومن بينهم بيدرو تيخييرا (القرن السابع عشر) والرحالة اليهودي بنيامين الثاني في القرن التاسع عشر (الثاني لتفريقه عن الرحالة بنيامين الطليطلي ـ  ق 13 الميلادي) اللذان يذكران قصة قديمة تربط بين هذه المدينة وبين ابراهيم (ابو المؤمنين) ـ خاصة أن المدينة قريبة من مدينة حران ـ وتذكر الرواية بأن البيت الذي ولد فيه ابراهيم والفرن الذي وضع فيه حيث أمر برميه فيه نمرود لا يزالان شاهدان للعيان، وقد قام المسلمون بتسمية جامع قريب من المكان اسموه جامع "خليل الرحمن" . كما تذكر رواية أخرى بأن بيت (أيوب) لا يزال شاهدا للعيان ايضاً (وقد تم الاحتفاظ بخيمته) بحسب ما يأتي ذكره من قبل يوليوس الافريقي. لكن ليس من معلومات حول مصير خيمة أيوب وأين محل وجودها اليوم !!

وبحسب ما يدونه بنيامين الثاني في مذكرات رحلته عن عدد اليهود فيه : يقطن في المدينة 150 يهوديا . أما بحسب كوينيه في تاريخه حول تركيا الآسيوية فان السنجق الذي الرها عاصمته فيه أكثر من 367 يهودياً من ضمن عددهم الكلي 143483 ، ويذكر عدد سكان الرها بمايقارب 55000 ساكن.

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي