wrapper


بغداد-دنيا الوطن-حسين المعاضيدى

 

أضطهدهم اليهود وأضطروا للهجرة من فلسطين الى العراق سنة 70 ميلادية


حظي المندائيون برعاية المسلمين بدءاً من الفتح الإسلامي للعراق على يد القائد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه


- حرفيون ماهرون في المصوغات الذهبية610x


زعيم المجلس الأعلى محمد باقر الحكيم أصدرَ فتوى تُبيح دم المندائيين بعد دخوله من ايران للعراق في تموز يوليو سنة 2003 ميلادية

 

مقتل (504) أشخاص منهم، وخطف (118) شخصاً، ومغادرة (4663) عائلة إلى خارج العراق

لم يتبق منهم اليوم سوى (150) عائلة، وهو ما يؤشر حجم المؤامرة التي حيكت لتهجير


لا بيت للمندائيين غير العراق، ولا وطن لهم سواه


ليس ثمة عراق دون عراقيين، وليس ثمة عراقيين دون مندائيين، مقولة يعرفها كل من سكن بين دفتي دجلة والفرات، وهي حقيقة لا يمكن نكرانها، هؤلاء باتوا اليوم مشردين عن ديارهم، مطوقين بالخوف واليأس، انتزع المحتل منهم والمليشيات ذكرياتهم ومنازلهم الأولى الحميمة، هاجروا وهُجّروا، أزمتهم تزداد تفاقماً، وتطحنهم اليوم رحى غربة لا ترحم. ساءت أمورهم حد الإملاق، يواجهون خيارات مستحيلة، ومخاطر مستجدة، كاضطرارهم إلى العودة الطوعية إلى ديار لا يمكن سكنها بسبب تدهور ظروفها.ظرف مروع ذهب في آنائه خيرة أبناء شعبنا المندائي فكان السكوت عن الظلم ضربا من الظلم! والظلم جنساً من الخيانة


وسد المسامع والمروءات عن نزيف الدم المندائي عملاً لا أخلاقياً، ولا وطنياً، ولا نسانياً طائفتهم في خطر، تراثهم في خطر، لغتهم في خطر، أبناؤهم مشتتين، يبحثون عن مكان آمن يستقرون فيه، تشتت وضياع وتجميد لمجمل حياتهم، فوضوية، وتنابز، وهجرة عشوائية تهدد حاضرهم ومستقبلهم، بل وتهدد وجودهم وكيانهم بأكمله، هذا هو حال طائفة الصابئة المندائيون بعد احتلال العراق، فهم الحلقة الأضعف في مجتمع كان يوماً متماسكاً، فباتوا فيه اليوم منزوون، منعزلون بل تائهون، أن لم يكن ضائعون، وأعدادهم باتت في تناقص لأن عجلة الحياة عندهم قد توقفت وعقارب الساعة استوقفت رغماً عنهم، حتى حين


يعيشون في ظل خوف دائم بسبب تسارع وتيرة القتل العشوائي التي يتعرضون إليها على يد المحتلين والمليشيات، وجدوا أنفسهم ولأول مرة ضائعين في بحر متلاطم الأمواج من احتكار القوة والأرض والإرادة على أيدي المليشيات التي استخفّت بهم وبوجودهم قبل ان يتحول ذلك إلى قتل وتهميش ونفي وتهجير وبوسائل إجرامية ومن دون معرفة الأسباب ومن دون الكشف عن حيثيات ودوافع ذلك ضمن أجندة سياسية خفية


أن الاضطهاد الذي يتعرض إليه المندائيون اليوم هو الأول من نوعه في تاريخهم منذ العام 70م حينما تم اضطهادهم حينها على يد اليهود واضطرارهم للهجرة حينذاك من فلسطين، إلى حران، ثم إلى جنوب العراق.طائفة الصابئة في العراق، تمثل تراثا إنسانيا فريداً، فهم من أقدم الجماعات الدينية التي تؤمن بوجود إله واحد لا غير. وهم أيضا امتداد للحضارة السومرية بكل تنوعاتها، وقد جاء ذكرهم في القرآن الكريم عدة مرات.ويتحدث الصابئة السريالية غير أن جذور لغتهم تعود إلى الآرامية ويرجعون أصولهم إلى النبي إبراهيم عليه السلام ويعترفون بالعديد من الأنبياء، فهم أتباع ديانة موغلة في القدم تعود إلى فجر التأريخ، وديانتهم هذه غير تبشيرية فلا تقبل دخول الآخرين لها، وهم أقدم واصغر شعوب العراق، فهم كالقصب، وكطيور الماء، ارتبط وجودهم بنهري دجلة والفرات، فعاشوا على ضفاف النهرين عبر التاريخ بسلام وانسجام مع باقي أبناء العراق لان الأنهار مرتبطة بشكل عضوي بالمعتقدات والطقوس الدينية لديهم، وليس لديهم أي طموح سياسي، وهم يتقربون إلى أصحاب الديانات الأخرى بنقاط التشابه الموجودة بينهم وبين الآخرين


والصابئة المندائيون في العراق ينتشرون على الضفاف السفلى من نهري دجلة والفرات، ويسكنون في منطقة الأهواز وشط العرب، ويكثرون في مدن العمارة والناصرية والبصرة وقلعة صالح والحلفاية والزكية وسوق الشيوخ والقرنة وهي موضع اقتران دجلة بالفرات، وهم موزعون على عدد من المحافظات كبغداد، وبابل، والقادسية وواسط والتأميم ونينوى والسليمانية


كما يوجد أعداد مختلفة منهم في الناصرية بمحافظة ذي قار والمنتفج والشرش ونهر صالح والجبابيش، وفي عموم الأهوار، وبرز منهم علماء في الطب والرياضيات والهندسة والعلوم والفنون وحرفيون ماهرون


لقد حظي المندائيون برعاية المسلمين بدءاً من الفتح الإسلامي للعراق على يد القائد سعد بن أبي وقاص، حين قابله كبير الصابئة يومذاك (أنش بر دنقا)، حتى أن الطقوس والشعائر الدينية بقت علانية الممارسة ذلك أنها مرتبطة بالماء الجاري، إلا ان عمليات القتل والإبادة التي تعرضوا إليها في أعقاب الإحتلال جاءت بعد إصدار فتوى طائفية لا أساس شرعي أو أنساني لها من زعيم المجلس الأعلى محمد باقر الحكيم، بعد أيام من دخوله على ظهر دبابة أميركية، وهو الذي ساهم بشكل كبير في احتلال العراق، حيث أصدر فتوى في شهر تموز 2003م، وقبل أيام من قتله بسيارة مفخخة، تبيح قتل الصابئة المندائيين، وأعفى القتلة سلفا من أية تبعات شريعة، مع أنهم ظلوا يتمتعون بحماية الدولة الإسلامية منذ نشأتها، ولم يعرف أنهم تعرضوا عبر العصور لاضطهاد مشابه لذاك الذي جرى في أعقاب الإحتلال


أن عمرهم من عمر العراق، وتلك حقيقة لا يمكن تجاوزها، وموروث السومريين والأكديين والبابليين يظهر في كيانهم وعقيدتهم ولغتهم، فهذا واقع لا يمكن العبور من فوقه، والفرات هو الذي يجري في عروقهم ويغذي وجودهم، وذلك شيء لا يختلف عليه اثنان أيضاً، وهم دليل من دلائل أصالة تعاقب حضارات العراق، وهم كذلك بعض إرثه الحي، وهذا ما لا يمكن نكرانه، ولا يزال الفرات عندهم الفرات النوراني " فرات زيوا" ويعتمدون ماءه، فوق كل حاجات الحياة، رمزاً طقسيا ً في تعميدهم المعهود. وهم الذين مازالت لديهم النخلة " سندركا" رمزا ً للفحولة والوجود، وهم لم يفارقوا العراق منذ آلاف السنين، فأثبتوا طيلة تاريخهم أنه لم يطمعوا سوى في العيش بأرض باركها الله، فكانت مهد الحضارات ومهد الأديان، ولم يسعوا للتبشير على مدى لا يقل عن ألفي عام، فغدا وجودهم بالتوالد كفسائل نخل العراق.. عايشوا اختلاف العقائد والسلطات وبقوا، واجهوا الإضطهادات، والنعرات، والإستباحات وبقوا


لكنهم حينما واجهوا بطش أميركا تفرقوا وتشتتوا في مختلف البلدان والأمصار، فقلّ عددهم لكنهم لم، ولن ينتهوا، فجذورهم تمتد في مختلف الأرض العراقية شمالاً، ووسطاً، وجنوباً، ومن الصعب ان تقتلع الجذور حتى وان قُطّعت الأغصان وأتُلفت الساق.ان ما جرى لأبناء هذه الطائفة على أيدي قوى الاحتلال ومليشيا الموت يعد مأساة تاريخية لا تقبل بها البشرية، ولابد ان يعرف بها القاصي والداني ، كما أنها مخالفة صريحة لتعاليم الإسلام، فمن يرتكبون هذه الجرائم، التي تخالف تقاليد الدين، وتضرب بالتسامح الإسلامي، وبسنة الرسول الكريم عرض الحائط، وتستغل الدين لأغراض سياسية مشبوهة، وبهذه الطريقة الشنيعة، أمر لا يتوجب السكوت عليه، ولا يجب أن يمر مرور الكرام.لقد بدأت حملة التطهير العرقي في العراق منذ الشهور الأولى للغزو الأميركي، سواء ضد هذه الطائفة أو غيرها من الطوائف وتلك جريمة ضد البشرية مثلها مثل حملات القتل الجماعي في رواندا والبوسنة والهرسك وغزة


أن الحيف الذي تعرض له الصابئة كان عامّاً، بحيث لم يقتصر على منطقة واحدة، بل في عموم المناطق التي يتواجدون فيها، فالمليشيات وبتوجيه وعلم من قبل منظمات وأحزاب سياسية، تتخذ من الدين غطاءً لجرائمها المروعة، اُرتكبت ضد هذه الطائفة المسالمة، التي عاشت طوال السنوات الماضية جنب إلى جنب مع إخوانهم من الإسلام شيعة وسنة، جرائم يندى لها جبين الإنسانية، والأمثلة على استهدافهم لا تعد ولا تحصى، بل حتى معابدهم لم تسلم، فالمعبد الوحيد لهم في مدينة البصرة تم تدميره من قبل مليشيا جيش المهدي أواسط 2006م، في حين أن مليشيا أخرى تطلق على نفسها (جند الإمام)، قامت بتوزيع منشورات في مدينة الناصرية، التي تكثر فيها هذه الطائفة، تمهل الصابئة المندائيين اثنين وسبعون ساعة فقط لمغادرة المحافظة، والقتل نصيب من لا يمتثل.(سمير)، رجل من الصابئة المندائيين عمره 47عاماً، يملك محلاً لبيع المجوهرات في بغداد، أختُطف شقيقه إدوارد في نيسان 2007من قبل ثلاثة رجال مقنَّعين، كانوا في سيارة تحمل لوحات الشرطة الحكومية، بينما كان في طريقه إلى المحل الذي كانا يملكانه، وهددوه بالقتل ما لم يغادر العراق، وبالفعل هاجر بعد خروجه من قبضتهم مباشرة.وفي ذات الشأن تقول (روزا ماري ماجد) وهي صابئية في الثامنة عشرة من العمر اضطرت مع عائلتها إلى ترك العراق والهجرة إلى أوربا.. تقول (روز):أتاحت لنا الحضارة العربية الإسلامية مجالات الخدمة فظهر منا المبرزون الذين استطاعوا أن يحفروا أسماءهم في شهادات تلك الحضارة، كما أن أبناء الصابئة المندائيين، من بين المبرزين المتبارين لنيل الشهادات في الجامعات العراقية التي أهلتهم لأن يكونوا في جميع ميادين وقطاعات الحياة. ولقد زادهم تقديراً، ذلك الحرص الوظيفي المتفاني المشهود لهم، والذي جعل المندائيين فخورين بأبنائهم وهم يخدموا عراقهم في كل المجالات، وليس ذلك بمنّة على عراقنا الصابر، الذي نهلنا من خيره الكثير، قبل ان يحتلنا أعداء السلام


(أم أثير)، وهي صابئية من بغداد، في العقد السادس من العمر، فرت مع ابنها وابنتها إلى سوريا، بعد مقتل زوجها على يد قوات الإحتلال، ويعاني أبنها البالغ من العمر 15عاماً وابنتها البالغة من العمر 19عاماً، من مرض يمنعهما من القدرة على الحركة كثيراً .. تؤكد (أم أثير) إن نقودها قد نفدت تقريباً، وإنها تشعر بالقلق بشأن تدبر أمور معيشة الأسرة خلال الفترة القادمة، خصوصاً أن ولديها لا يستطيعان العمل نتيجة ظرفهما الصحي، إلى جانب أنها كبيرة في السن، ولا تستطيع إيجاد عمل، وهي اليوم كمن يواجه الموت جوعاً في الغربة، أو الموت قتلاً في حال عودتها إلى المنطقة التي كانت تسكنها، والتي تسيطر عليها المليشيات حالياً، التي ترفض وجودهم في منطقة الزعفرانية ببغداد.وتتلاحق الأحداث المتسارعة عليهم، ما ولّد لديهم غريزة البقاء، حيث قرروا، كارهين غير راغبين، مغادرة الوطن، حتى شكلت هذه المغادرة الطوعية منها والإجبارية، أول وأخطر هجرة اغتراب غير منظمة للمندائيين إلى عديد الدول، وما ركوب مركبها الصعب إلا حرصا على البقاء، هذا البقاء الذي يعتقدون أن على الجميع تقع مسؤولية المساعدة فيه، لكن الواقع يقول، أن لا بيت للمندائيين غير العراق، ولا وطن لهم سواه


ان هذه الاستجابة السلبية، المفروضة عليهم، نتيجة طبيعة الواقع الذي مروا، ويمرون به، لم تؤثر على انتمائهم، وعراقيتهم، بل لا زالوا يتفاخرون بأنهم أكثر الطوائف من الأقليات في العراق التي قدمت الشهداء في الحروب التي شهدها العراق، وحتى ما تعرضوا له في الإحتلال الأميركي من معاناة وصلت شدتها إلى اضطرارهم لترك بيوتاتهم وهجر ديارهم والتغرب، كل ذلك لم يمنعهم من التفاخر بانتسابهم إلى هذا العراق، الذي وان غادروه، لكنهم حملوه معهم في قلوبهم وفي حدقات عيونهم وتشير الإحصاءات التي ذكرتها منظمات إنسانية دولية إلى حجم الجرائم المرعبة التي تعرض لها الصابئة خلال الفترة الماضية على يد المحتلين والمليشيات، ومنها مقتل (504) أشخاص منهم، وخطف (118) شخصاً، ومغادرة (4663) عائلة إلى خارج العراق، ولم يتبق منهم اليوم سوى (150) عائلة، وهو ما يؤشر حجم المؤامرة التي حيكت لتهجير هذه الطائفة العريقة في بلاد الرافدين، لأسباب سياسية، إذ تقاطع وجودهم مع مصلحة مليشيا الموت التي كانت تؤسس في جنوب العراق لدولة المليشيات، كما هو الحال في دولة المليشيات في شماله، وقانون الدولتين سواء في الجنوب أو الشمال يقوم على أساس طائفي، وعرقي مقيت، ودفع ثمنه جميع القوميات والأثنيات والديانات بمن فيهم المسلمون أنفسهم، قبل الصابئة وبقية الديانات.


الكثير من هؤلاء اليوم يرغبون في العودة إلى أحضان بلدهم الأم، لكنهم يرون استحالة العيش في ظل غياب سلطة القانون، بل ان ذلك بات مستحيلاً، سيما بعد تراجع مبدأ المواطنة، وسيادة دولة الطوائف، فالمصيبة الكبرى حينما تكون الحكومة نفسها هي من تتصدر العناوين الطائفية والعرقية


لقد زادت المناشدات لإنقاذ أبناء هذه الطائفة من الموت ورصد الجناة الذين يقتلون في كثير من الأحيان تحت أمرة القانون وبسيارات الحكومة، تحت مرأى ومسمع قوات الاحتلال، لتعبث بمثل هذه الأقليات وترتكب الجرائم المروعة باستخفاف ورعونة، ما أضطر هذه الطائفة وبقية الطوائف والأديان لسلك طريق الهجرة القسرية إلى شتات العالم


ان هذه الطائفة كحال بقية طوائف العراق بحاجة ماسة إلى الأمن والحماية، فلا يمكن استئصالهم أبداً، ومن المؤكد أن استمرار استهدافهم بهذه الوتيرة سيؤدي إلى إفراغ العراق قريبا من أقدم واعرق واصغر مكوناته، وبالتالي اندثار تراث وثقافة موغلة في القدم وفريدة، وهو ما يمثل ليس خسارة للعراق فحسب بل وللبشرية جمعاء.المهجرون واللاجئون من أبناء الصابئة، وإخوانهم من بقية العراقيين، مستمرون بالبحث عن إنسانيتهم المهدورة، بعيداً عن فضاء وسماء الأرض التي ولدوا وتربوا وترعرعوا فيها، وهم يفتقرون لأبسط مقومات الحياة من بطالة، وقلة فرص العمل، وتردي الخدمات، وغير ذلك، قبل ان تمتد جذور مشكلتهم في قلب الملحمة السياسية العراقية المؤطرة بالاحتلال البغيض.لم يعد التهجير في بلادنا حوادث متفرقة تروى، بل أمسى حالة مقرفة، وظاهرة عينية مشفوعة بالأدلة، وتؤيدها الإحصائيات والأرقام، حتى أمسى التهجير القسري والاحترازي للعراقيين على مختلف طوائفهم وأديانهم أبرز ترحال قسري يشهده العالم في تاريخه المعاصر القديم والحديث، وقضيتهم لم تعد كما تبدو مرتبطة بحدود وطن واحد، أو نظام سياسي معين، وإنما أخذت اطر عالمية باتساع رقعة تشتتهم فهي باتت اليوم قضية ضياع هوية، وتراث، وثقافة إنسانية عريقة لأقدم الشعوب الأصيلة


على المجتمع الدولي اليوم ان يتحرك ليدفع باتجاه الإجراءات الكفيلة بحماية العراقيين كلهم، ومن بينهم أبناء هذه الطائفة المضطهدة، وملاحقة الجناة، والكشف عن أسرار كل الجرائم التي ارتكبها المحتل الغاصب الأميركي، والقوات الحكومة، والمليشيات الطائفية في الجنوب، والعرقية في الشمال، وعلى الضمير الإنساني في كل العالم ان يقف وقفة مشرّفة إزاء مجتمع عريق مزقّته التفرقة، وبعثرته سياسات المحتل والديمقراطية الزائفة، التي جاء بها من خلف البحار البعيدة، لتفرض على أول شعب عرف معنى الديمقراطية على ظهر هذا الكوكب، ومارسها قبل آلاف السنين.إن أبناء الصابئة المندائيين، وبخاصة المتواجدين منهم في بلدان المهجر ينظرون اليوم، وغداً بعين الترقب، ويتحفزون للعودة إلى بيوتهم، وسط إخوة لهم في الوطن والوجود، هذا الوجود الذي سالت، واختلطت دماء العراقيين جميعاً, دون تمييز، من أجل تحقيقه


نحن معكم، صرخة من عراقي، عربي، مسلم، أخ لصابئي مندائي، معكم بقلوبِنا التي تتسع همومَكم وأحلامكم، معكم بكل ما أوتينا من قوة، بأقلامنا التي نريد لها ان تضيء ليل المندائيين، نحن معكم بالأمس، ومعكم اليوم، ويداً بيد معاً إلى الغد، ولن نتخلى عنكم مثلما لم نتخل عن إسلامنا الذي عشتم في كنفه قروناً طوال، وعروبتنا التي لامستم طهرها وعفتها طيلة تاريخكم العريق، وعراقنا الذي شربتم من دجلته، وتعمدتم من فراته، وطوقتم رؤوسكم أكاليلاً من شجيرات آسه، نحن معكم، لأننا وإياكم، وباقي طوائف الشعب العراقي من يبقى، والطارئون، والمليشياويون، والمحتلون إلى زوال

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي