Print this page

الزوجات يصنعن الرجال ـ  والحكومات من يصنعها ؟

"سيلوس العراقي"

للمرأة في تراث الشعب اليهودي وحكمه وأمثاله ، دور ومكانة كبيرين ومهمين.

" الزوجة تجعل من زوجها سيداً أو أحمقاً ".

يشير هذا المثل الى تأثير الزوجة في تشكيل (أو اعادة تشكيل) زوجها وأخلاقه وسلوكاته وتصرفاته ، وبامكانها أن تكون ايجابية بناءة تخلق وتصنع منه رجلا سيدا ، أو بعكسها فيكون أحمقا أو أبله.

ويروى في (بيريشيت رابا : وهو مدراش في سفر التكوين، الكتاب الأول من التوراه) قصة تتطابق مع هذا المثل حول المرأة ودورها الرئيسي في اعادة تشكيل وصناعة زوجها سلبا أو ايجابا :44543 320x180

" كان هناك زوجان صالحين جديرين بالثناء. لكن حُرما من نعمة الولد . وبما أن عدم انجاب الأولاد كان يعتبر بحسب العرف القديم ، علامة على قلة النعمة ويفسّر على أنهما ليسا على نحو كافٍ من الصلاح أمام الله . فقرّرا أن يتطلقا. فذهبا كل في حال سبيله.

الزوج المطلق ـ الصالح ـ التقى بامرأة أخرى فتزوجها، وكانت خبيثة شريرة ، فأفسدته بتحويله الى ما هي عليه من فساد.

بينما الزوجة المطلقة ـ الصالحة ـ  التقت برجل آخر فتزوجته وظهر بأنه شرير فاسد، لكن الزوجة أصلحته وجعلت منه رجلا حكيما سيدا.

وهذا يوضح نفوذ وتأثير الزوجة " . (بيريشيت رابا 17 : 7).

إن كان ينطبق هذا المثل تماماً على النساء وتأثيرهن ونفوذهن الكبير في أزواجهن وتغييرهن.

ألا ينطبق أيضاً هذا المثل على حال الشعب العراقي ومن يحكمه :  إن كان فاسداً مفسداً يجعل منه فاسدا أبلها مثله ، أو حكيما راجحا يجعل منه شعبا.

ألم يحن قرار الطلاق بين نظام الحكم في العراق وبين شعبه ؟

أم ان الفساد قد طال الشعب والحكام معاً ؟