wrapper

Has no content to show!

في آخر تصريح للدكتور السيد ابراهيم الجعفري المرشح لرئاسة الحكومة العراقية القادمة ( مبروك ) وما اكثر التصريحات الرنانة والوطنية قال السيد و بعض ما قاله واكده الى وكالة الانباء الكويتية قبل حوالي اسبوع من الزمن ( علينا جميعا ان نحافظ على حقوق جميع مكونات شعبنا وان يكون الاختيار علىاساس الكفاءة والقدرة البرلمانية ..الخ ) وفي مكان آخر اشار الى ان ( الجماهير شاركت في الانتخابات العامة بكل شجاعة وثقة اسهاما منها في بناء الدولة العراقية الحديثة على اساس الوحدة الوطنية وحماية حقوق الانسان العراقي ) ......
واليوم وكل يوم نسمع ونقرأ مثل هذه التصريحات- المثالية - الحلوة جدا – والصادرة من معظم رجال السياسة والموسيسون القدامى والجدد ، ومن اؤلئك دعاة الحق والعدل والمساواة والخوف من الله عند توزيع حصص الجنة ودار الخلود لطالبيها المغفلين !! وواقع الحال انها وكلها تمارس على الارض بشكل آخر مغاير تماما لمفهومها الحقيقي وهي على العموم مصطلحات استهلاكية محلية آنية ، ومقولات الوطنية والمواطنة والكرامة وحماية الخلق دنيا وآخرة بوكالة خاصة تحريرية مصدقة سماوية إلآهيُة ، لا تقبل الطعن لأن منبعها العلا وقيل غايتها الاصلاح و ومنفذيها المصلحون - والحقيقة كلها تعني العكس تماما . فمسميات مثلا .. الديمقراطية !! المسكينة حمالة الأسية لا وجود لها . والوطنية !! هي اللآوطنية . و حقوق الانسان !! انسان بلا حقوق ، والعدل باللسان وليس بالنيات ، وقس على ذلك . كلها شعارات خاوية لم يعد لها طعما ولا شكلا ولا لونا ، بل هي خالية حتى من الرائحة وإن كانت مضللة ووهمية و ليس لها شيئا من الصحة ، وهي عبارة عن وسائل مكشوفة لتحقيق غايات معروفة ومآرب ذاتية انانية واضحة ومبيتة ادركتها الجماهير العراقية وذاقت طعم تجربتها المٌرة . ولن تخدع الناس على طول بعد اليوم ان كانت قد خدعت مرة او مرتين .

نحن وفي عشية توزيع سهام الورثة وفق اسلوب المحاصصة والتوفيقية ، لا احد يدرك او يحاول ان يدرك ان هناك كينات ومكونات عراقية مغيبة عمدا هم من اصحاب هذه الارض وملاكها الاصليون اطلق عليهم البعض الاقليات آشورية كلدانية سريانية ايزيدية صابئية ، وقد فاتهم ان هؤلاء هم حقيقة اقليات بتعداد نفوسها ولكنها كبيرة جدا وكريمة جدا بمعطاتها التي لا تنضب للعراق والبشرية جمعاء منذ ايام اور وبابل ونفر وسومر وآشور والوركاء . انجبت الطائفة الصابئية المندائية ومنذ القدم وخير ما انجبت لهذ البلد ثبات بن قرة وابنه سنان بن ثابت والبتاني وجابر بن حيان وغيرهم من العلماء الفطاحل وحديثا العالم المرحوم الدكتور عبد الجبار عبد الله والعالم الدكتور عبد العظيم السبتي والطبيب الجراح الشهير منذر جاوي الخميسي والاستاذ الجامعي الدكتور صبيح السهيري والاستاذ الدكتور ابراهيم عزيز ورجل الدين استاذ الجامعة (الترميذا ) الدكتور عصام الزهيري والدكتور الاخصائي منير السداوي والاستاذ الجامعي الدكتور اخصائي جراحة القلب امتحان معن السبتي والاستاذ الجامعي العالم الدكتور ابراهيم الخميسي والدكتورة القديرة ليلى الرومي والدكتور اخصائي العيون المشهور غسان عايش والدكتورة سلمى السداوي وغيرهم الكثير الكثير من ابناء الطائفة تغص بهم جامعات العالم الاوربي والامريكي . راجعوا التاريخ ، زوروا متاحف الدنيا شرقها وغربها ! الطائفة لم تزل تؤدي الامانة ، امانة خدمة هذا البلد بكل اخلاص فلماذا هذا التجاهل ومصادرة الحقوق بحق السماء ؟
الصابئة المندائيون هم عراقيون اقحاح وبكلمة اخرى هم احرار ودماؤهم زكية طاهرة نقية لم يدنسها يوما محتل غاشم او عابر سبيل طارئ مر يومها بوادي الرافدين ، وهم ايضا ذوي حس وطني مرهف وولاء مطلق لم ولن يخونوا الامانة والوطن ، لا جاسوس منهم ولا مراوغ دنئ بين صفوفهم ، الحق ديدنهم ، والسلام شعارهم ، والاخوة والتآخي طبيعة احكامهم ، البياض الناصع علامة صفائهم ونقاوتهم لن يمارسوا الكذب والبهتان والقتل والارهاب ، وحمل السلاح من معاصي الانسان لا يتعاطونها ولا وجود لها في قواميس عقيدتهم . هذا قليل من كثير من ملامح هؤلاء القوم المغيبين المظلومين .
تحمَل المندائيون عتاة الظلم والمظالم مثل غيرهم من اخوتهم العراقيين وربما كان الظلم ضدهم ظلمين اثنين ، الاول ظلم الحاكم الطاغي المستبد والثاني ظلم البعض من الجهلاء او المتجاهلين وكان هذا قدرهم ، فالمقابر الجماعية لهم فيها نصيب ونحيب والسجون والمعتقلات وبكاء الامهات وآلأم الزوجات ودموع الارامل والاطفال موزعة عليهم بالقسطاس اما ضحايا الحروب ، نهر جاسم ومعارك ام المهالك والقادسية الثانية منحتهم الشهادة التي لا وجود لها في قواميس احكامهم ولا تعنيهم لا بقليل ولا بكثير لأن جنتهم الخاصة بهم لا تقبل القاتل ولا المقتول وهم بهذا لا نصيب لهم حتى بحكم السماء فاين المفر ؟؟ هي لوعة وهي حق وعدل ومساواة لا وجود لها على الارض الفانية كما يطلقون هم عليها كل ذلك بسبب مغالاة الانسان وانانيته وتعصبه وحبه لنفسه ما لا يحب لغيره
وكان آخرها تناخي هؤلاء القوم بعضهم البعض بوجوب الاشتراك بالانتخابات وبرؤيا جديدة للوطن ومستحقات اهله المضيعة منذ عقود من الزمن . فلبى المندائيون نداء الوطنية وحقوق المواطنة وادوا الواجب الوطني بامانة واخلاص وأسهموا باصواتهم ولن يمر هذا الحدث بسلام الا بعد ان اعطوا قرابين التضحية وسقط من شبابهم عدد من القتلى ففي البصرة الشاب المندائي رياض راضي حبيب وفي بغداد الشاب عبد الوهاب ناهض ياسر وغيرهما وقد سقطوا جراء الارهاب فداء للأنتخابات التي قيل عنها وطنية ديمقراطية ، ولم ينته مسلسل القتل حتى هذه الساعة وسقط قبل اسبوع فقط شابان مندائيان هما الانسة سلوى التي مثل في جثمانها عمدا بعد قتلها كونها صابئية مندائية والثاني مهند وكلاهما قتلا على ايدي زمر الاجرام والارهاب وهكذا والحبل على الجرار .

ذكرت هذا لا لشيئ ولكن لأذكر اؤلئك السياسيين ان المندائيين اعطوا ولا زال يعطون الغالي والثمين هي ارواحهم بلا مقابل وهل هناك اغلى من الحياة ؟ ولأنهم يمقتون السلاح والتسلح لا مليشيات ولا عصابات ذبح واغتصاب عندهم ولا عشائر او قبائل ولا وسائل عنف او تهديد او وعيد ، ويرفضون التملق والنفاق والذل والهوان والمحاباة ولا يشكلون الرقم الصعب اوالمعادلة الصعبة كما يتبجح بها الان بعض السادة السياسيون .

وبعد كل هذا تبقى الحقوق والاستحقاقات في غياب وتجاهل وستصاغ احكام الدستور الدائم فهل سيمثل هذه الطائفة احد ابنائها في لجنة الصياغة ؟ وهل من يسمع صوت الضمير ويستجيب لنداء الحق وحقوق المواطنة ام ماذا ؟؟ سنرى !

واخيرا لمن نقدم الشكوى و من يعطينا ( دية ) ضحايانا وربما لا نستحقها كما يقولها الجهلاء لأننا كفرة ملحدين وعبدة كواكب ونجوم وقل ما شئت وما يحلو لك ، وتبقى دماؤنا مباحة على وزن الذبح الحلال . وهي جريمة لا تغتفر بحق الانسانية وحقوق الانسان ونتهاكا صارخا لمفهوم المواطنة ووجوب الولاء للوطن وحده .
وختاما نصرخ ونقول ...
لمن نشتكي ؟؟؟ والمشتكى لله !!

الحقوقي عربي الخميسي

عن الموقع

 المندائية موقع مندائي اخباري يختص بالقضايا المندائية الدينية والأجتماعية كما يوفر اخبار حول العالم يتيح للكتاب نشر مقالاتهم كما لا يتحمل الموقع أي مسؤولية قانونية عن دقة أوصحة أو شمولية  المعلومات الوارد 

تأسس الموقع سنة 2001 يضم الموقع العديد من الزوايا منها اول غرفة المندائية للمحادثة الصوتية, صفحة الأخبار،صفحة الكتاب,منوعات, كما انطلق من الموقع اول راديو مندائي على الأنترنت و نسعى جاهدين للأرجاع الخدمة
موقع الشبكة المندائية موقع محايد منما يميزة عن بقية المواقع على النت
تم انشاء الموقع ودعمة من قبل السيد ماجد حميد سعيد

 

رجال الدين المندائي